منتدى العلوم القانونية و الإدارية
 

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الرابعة :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الرابعةشاطر | 
 

 ساعدوني في بحث حول تعدد الجنسيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة الجزائر
عضـو جديــد


انثى
عدد الرسائل : 17
العمر : 28
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 16/12/2009

""
"مُساهمة"موضوع: ساعدوني في بحث حول تعدد الجنسيات   ""الخميس مارس 18, 2010 1:11 am

هل من بحث كامل حول تعدد الجنسيات ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سباعي سفيان
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 17
العمر : 32
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 23/02/2010

""
"مُساهمة"موضوع: رد: ساعدوني في بحث حول تعدد الجنسيات   ""الجمعة مارس 19, 2010 12:54 am

مقدمة
قبل التطرق إلى ظاهرة تعدد الجنسيات ينبغي تحديد ماهية الجنسية في مفهومها القانوني الحديث
والتي هي انتماء الشخص إلى دولة معينة قانونيا وسياسيا أو هي رابطة سياسية تنشئها الدولة للشخص
وتجعله رعية لها أو هي عبارة عن انتماء الشخص إلى الشعب المكون للدولة من الناحية القانونية أو يمكن
وصفها بأا تلك الصلة التي تربط الدولة بأفراد شعبها بل هي التعبير القانوني عن الرابطة بين الفرد
والدولة التي منحته جنسيتها.
ويمكن القول من خلال هذه المفاهيم والتعاريف السالف ذكرها بأنه على الرغم من اختلافها في الصياغة
والأسلوب فإا اتحدت في تحديد الغاية والهدف الذي تنشده جميعا وهو تحديد فكرة الإنتماء حيث
. أصبحت واضحة المعالم ولا تخرج عن كون الجنسية هي انتماء الشخص إلى الدولة بمفهومها الحديث 1
وتجدر الملاحظة بأن مفهوم الجنسية على النحو المشار إليه آنفا لم يكن على هذا النحو، بل تطور
عبر مراحل منذ العصور الغابرة، ففي العصور القديمة لم يكن الإنسان يعرف الجنسية كانتماء إلى دولة
معينة على النحو الذي نعرفه اليوم في العصر الحديث، بل كان انتماؤه في بداية الأمر إلى الأسرة
باعتبارها أول خلية عرفها الإنسان للتجمع السكاني الذي يقوم على روابط وعوامل متعددة كاللغة
والعرق والتقاليد والعادات والمعتقدات الدينية إلى غير ذلك من الأمور التي تجمع بين أفراد الأسرة.
ثم بعد أن تطور الإنسان قدما في جميع االات ومنها اال القانوني ظهرت فكرة الإنتماء إلى
القبيلة باعتبارها تجمعا سكانيا يعتد به أكثر من الأسرة حيث تشمل القبيلة عد أسر وبالتالي أصبح
الإنسان يعرف بقبيلته التي ينتمي إليها ويحق له مطالبة أعضائها بحمايته كما تحمي الدول المعاصرة الآن
رعاياها في حالة الإعتداء عليهم من طرف الدول الأخرى.
ثم ظهرت فكرة الإنتماء إلى المدينة بالنظر إلى التطور الذي لحق بالأسر والقبائل حيث تجمعت فيما بينها
نظرا للعوامل والروابط التي تشترك فيها جميعا وكونت نظام المدينة حيث أصبح الإنسان يعرف بانتمائه
إلى المدينة وليس الأسرة أو القبيلة كما كان عليه الوضع من قبل وقد عرف نظام المدينة على وجه
الخصوص في العهد اليوناني والروماني مما جعل الفرد مرتبطا بالمدينة وليس بأي تجمع سكاني آخر.
وقد عرف الإنسان قديما بحسب المعتقد الديني الذي يؤمن به ويمارس شعائره، حيث ساد عند
المسلمين معرفة الإنسان بأنه مسلم وعرف عند المسيحيين بأنه مسيحي وعند اليهود بأنه يهودي، مما يدل
1 - أنظر : عبد الرحمان بودين، التنازع الإيجابي بين قانون الجنسية الفرنسي والجزائري حول الأولاد المولودين من أصل جزائري على
1963 ، رسالة ماجستير ص 50 وما بعدها. /01/ التراب الفرنسي بعد تاريخ 01
22
تعدد الجنسية
على أن فكرة انتماء الشخص آنذاك لم تكن بالدولة على النحو المعمول به حاليا بل كانت مرتبطة
بالدين الذي يدين به الإنسان.
أما الإنتماء في القرون الوسطى كان في ظل نظام الإقطاعية حيث ظهرت فكرة الإنتماء في القرون
الوسطى على وجه الخصوص في ظل نظام الإقطاعية، بأن الشخص يعرف بالإقطاعية التي ينتمي إليها
باعتبارها نظاما وتجمعا سكانيا يقوم على نظام خاص بكل إقطاعية على حده وبالتالي من ينتمي إليها
فهو تابع للأحكام والقواعد والأعراف والعادات التي تحكم بقية الأفراد الآخرين التابعين لها مما جعل
فكرة الإنتماء مرتبطة بالإقطاعية فقط.
وبناءا على ما تقدم بيانه في مجال تحديد مفهوم الجنسية وفقا للتطور الذي عرفته فكرة الإنتماء يمكن
القول بأن الجنسية لم تبرز إلى الوجود باعتبارها انتماء الشخص إلى الدولة كما نعرفها اليوم إلا بعد ما
ظهرت الدولة في حد ذاا بمفهومها الحديث وفقا للقانون الدولي العام، وعلى وجه الخصوص بعدما
نادى الفقيه الإيطالي " مانشيني " بحق القوميات في إنشاء الدولة من أجل حمايتها والقيام على شؤوا
. وذلك سنة 1850
وبعدما أصبحت الدولة محددة المعالم، ولها كيان سياسي وقانوني على الصعيد الدولي صارت
الجنسية في مفهومها الحديث هي انتماء الشخص إلى الدولة وليس إلى الأسرة أو القبيلة أو المدينة، أو
الدين أو الإقطاعية كما كانت من قبل.
وتعتبر الجنسية من الأنظمة القانونية التي لها وزا وأهميتها الخاصة في حياة الأفراد على المستوى
الداخلي والخارجي وكذا علاقات الدول فيما بينها من جهة ومن جهة أخرى في علاقاا مع رعاياها
نذكر منها بعض نقاط الأهمية على سبيل المثال لا الحصر على النحو التالي :
-1 الجنسية هي الوسيلة التي تقوي الصلة بين الدولة والفرد الذي يحمل جنسيتها لأا هي التي تقوم
برعاية شؤونه وتحقيق الأمن له مقابل آدائه لواجبه نحوها لأنه يتمتع بجنسيتها.
-2 الجنسية باعتبارها رابطة سياسية وقانونية بين الفرد من جهة والدولة من جهة أخرى هي التي
تجعل ثروات البلاد مخصصة للمواطنين دون الأجانب لأن هؤلاء لا يحملون جنسية هذه الدول
بل يحملون جنسية دول أخرى.
-3 الجنسية هي التي تجعل الشخص الذي يحملها مطالبا بحماية الدولة والدفاع عنها في حالة الإعتداء
الخارجي عنها لأا هي معيار التفرقة بين رعايا الدول والأجانب.
-4 الجنسية هي المعيار الوحيد الذي يتم به توزيع السكان على كافة دول العالم فلولاها لما استطعنا
أن نميز بين رعايا الدول.
33
تعدد الجنسية
-5 الجنسية هي التي تجعل الشخص في إمكانه معرفة حقوقه وواجباته نحو الدولة التي يتمتع بجنسيتها
وفي نفس الوقت يعرف مركزه القانوني من بقية الدول الأخرى.
وإذا كانت الجنسية على النحو المشار إليه سابقا تتمتع بأهمية بالغة خاصة في مفهومها الحديث
سواء في الفقه أو التشريع أو القضاء، فإن ظاهرة تعدد الجنسيات يعد من المواضيع التي لها أهميتها البالغة
في النظم القانونية.
أهمية ظاهرة تعدد الجنسيات وأسباب اختيار هذه الظاهرة موضوعا
للبحث:
قد يبدو للبعض أن موضوع تنازع الجنسيات لم يعد يثير جدلا ولا يغري باحثا لأنه قد درس من
قبل من عدة جوانب وقد قتل بحثا ومن ثمة لم يعد مجالا للدراسة التحليلية.
والحقيقة أن الأمر يختلف تماما ولا يجوز أن ينظر إلى ظاهرة تعدد الجنسيات ذه البساطة وهذه السطحية
إنما على الدارس لها أن يتعمق في فهمها وفي خفاياها وسوف يكشف عن حقيقة مشاكلها بجلاء
ووضوح و سوف يعرف ما تحدثه من فجوات وتباين بين تشريعات الدول وتناقضات بين مفهوم
الجنسية في حد ذاته وتعدد جنسية الشخص الواحد من حيث الممارسة اليومية لواجباته وحقوقه نحو
الدول.
ثم إن تعدد الجنسيات وما يترتب عنها من مشاكل تختلف حلولها من دولة لأخرى ومن وجهة نظر
فقيه إلى آخر ومن قضاء إلى آخر مما يجعلها على درجة في غاية الأهمية من الدراسة القانونية الأمر الذي
جعلنا نختارها مجالا لبحثنا خاصة وأن المشرع الجزائري قد أولى ظاهرة تعدد الجنسيات عناية بالغة حيث
حارا بنصوص تشريعية سوف نتطرق إليها في مواضيع لاحقة.
وبالتالي لا زالت ظاهرة تعدد الجنسيات تحتاج إلى من يدرسها دراسة معمقة تشمل جميع جوانبها
القانونية وذلك من خلال الإجابة عن الإشكالية التي يطرحها موضوع تعدد الجنسيات وهي :
الإشكالية القانونية لمسألة تعدد الجنسيات التي هي عبارة عن مجموعة من الأسئلة والاستفسارات نذكرها
فيما يلي :
بما أن تعدد جنسية الشخص يعني تمتعه بأكثر من جنسية دولة واحدة وبما أن هذا التعدد في التمتع
بالجنسية يؤدي لا محالة إلى مشاكل متعددة ومتنوعة ينبغي إيجاد الحل لها، لذلك لابد من طرح الأسئلة
التالية: ما هي أسباب تعدد الجنسيات، وما هي الآثار والمشاكل التي ترتبها ظاهرة تعدد الجنسيات وما
هي الحلول الوقائية والعلاجية في كل من اال الفقهي والتشريعي والقضائي التي ينبغي اللجوء إليها وهل
44
تعدد الجنسية
يختلف الحل في اال التشريعي من دولة إلى أخرى والقضائي بين القضاء الداخلي والقضاء الدولي وهل
وضع المشرع الجزائري حلولا تشريعية لظاهرة ازدواج الجنسية أو تعددها.
للإجابة عن هذه الإشكالية وهذه الأسئلة ينبغي إتباع منهجية بيداغوجية وعلمية وفقا للخطة التالية.
سوف نخصص الفصل الأول لدراسة المفهوم القانوني لظاهرة تعدد الجنسيات وأسباب نشأا و ندرس في
المبحث الأول منه مفهوم الجنسية وتعدد الجنسيات وفي المبحث الثاني أسباب ازدواج الجنسية أو تعددها،
كل مبحث نقسمه إلى مطلبين ندرس في المطلب الأول مدى حرية الدولة في تنظيم قواعد جنسيتها
ونخصص المطلب الثاني إلى دراسة ما المقصود بازدواج الجنسية أو تعددها، أما الفصل الثاني سوف
نخصصه لدراسة مشاكل ازدواج الجنسية أو تعددها وحلولها، حيث نخصص المبحث الأول منه إلى دراسة
المشاكل المترتبة على ظاهرة ازدواج الجنسية أو التعدد لجنسية الشخص، والمبحث الثاني منه سوف
نخصصه لدراسة الحلول الوقائية والعلاجية لمحاربة ظاهرة ازدواج الجنسية أو تعددها وسوف نقسم كل
مبحث إلى مطالب على النحو الذي قسمنا به الفصل الأول حيث نذكر في المطلب الأول الحلول الوقائية
لمسألة ازدواج الجنسية أو تعددها وندرس في المطلب الثاني الحلول العلاجية لازدواج الجنسية أو تعددها.
وتجدر الملاحظة بأن دراسة التعدد الذي سوف تنصب عنه الدراسة والتحليل والنقد هو تعدد
جنسية الشخص الطبيعي دون الشخص المعنوي لأن هذا الأخير يحتاج إلى دراسة خاصة تختلف عن
دراسة جنسية الشخص الطبيعي.
وتجدر الملاحظة أيضا أننا سوف نستعمل اصطلاح ازدواج الجنسية أو تعددها حتى تكون ظاهرة تعدد
الجنسيات مشمولة ذا المصطلح سواء كان الشخص يحمل جنسية دولتين وهذا ما يسمى بازدواج
الجنسية أو يحمل أكثر من ذلك وهذا ما يسمى بتعددها.
ونشير أيضا إلى أن هذه الدراسة سوف تكون في جميع أجزائها تحليلية نقدية مع الإشارة كلما
دعت الضرورة العلمية إلى ذكر موقف المشرع الجزائري والنصوص التشريعية الجزائرية إلى القواعد
والأحكام الواردة فيه بالنسبة إلى ظاهرة ازدواج أو تعدد جنسية الشخص وذلك وفقا للخطة التفصيلية
التالية التي تتطلبها الإشكالية المطروحة وتفرضها أيضا المنهجية العلمية.
55
تعدد الجنسية
الفصل الأول: المفهوم القانوني لظاهرة تعدد الجنسيات وأسباب
نشأتها.
66
تعدد الجنسية
المبحث الأول: مفهوم تعدد الجنسيات.
المطلب الأول: مدى حرية الدولة في تنظيم قواعد جنسيتها.
قبل التطرق إلى مصطلح تعدد الجنسيات ينبغي الإشارة إلى القاعدة المقررة في القانون الدولي العام
والمتعلقة بحرية الدولة في تنظيم مسائل الجنسية، حيث تقضي هذه القاعدة أن كل دولة تأخذ عند تنظيم
قواعد اكتساب الجنسية أو فقدها أو استردادها أو التجريد منها أو إثباا ما يحقق لها مصالحها، فقد
تأخذ دولة ما بحق الدم، كما فعل المشرع الجزائري في قانون الجنسية لسنة 1970 في المادة 06 المعدل
01 المؤرخ في 27 فيفري 2005 الذي أكد كمبدأ عام حق الدم، وقد تأخذ دول أخرى - بقانون أمر 05
بمبدأ حق الإقليم، وقد تضع دولة معينة شروط خاصة بمسألة تختلف عما تضعه دول أخرى من شروط
للتجنس بجنسيتها، وقد ترتب دولة معينة على الزواج من أحد رعاياها دخول الزوجة في الجنسية الوطنية
في حين لا ترتب دولة أخرى على الزواج من وطني أي أثر، وقد تقرر دولة ما فقد جنسيتها وفقا
لأسباب وحالات معينة تختلف عن أسباب وحالات فقد جنسية دولة أخرى.
ولما كانت كل المسائل المتعلقة بالجنسية المشار إليها سابقا وغيرها تدخل إلى حد بعيد في اال الخاص
لكل دولة على حده، فقد عكف كل مشرع لكل دولة على تنظيمها من وجهة نظر وطنية بحتة كل
واحد مراعيا مصلحة دولته.
وقد أدى مبدأ استقلال الدولة في تنظيم جنسيتها المعترف به في مجال القانون الدولي العام أدى إلى نتيجة
حتمية هي تمتع الشخص الواحد في بعض الحالات بجنسية أكثر من دولة وهو ما يعرف لدى الفقه
والقضاء بظاهرة ازدواج أو تعدد الجنسيات وهو ما نستعرضه فيما يلي
المطلب الثاني : ما المقصود بازدواج الجنسية أو تعددها.
ليس هناك تعريفا واحدا لمفهوم اصطلاح ازدواج الجنسية أو تعددها، بل هناك عدة تعاريف فقهية مختلفة
يمكن تحديدها على سبيل المثال لا الحصر على النحو التالي :
1 – يرى فريق من الفقهاء في مجال تعدد الجنسيات: " إن المقصود باصطلاح التنازع الإيجابي للجنسيات
هو مجرد التعبير عن حالة معينة تدعي فيها أكثر من دولة تبعية الشخص لها وفقا لقانوا، وهو ما يقضي
." ترجيح إحدى الجنسيات المتراكمة على الشخص وفقا لمعيار قانوني معين 1
2 – بينما ذهب جانب آخر من الفقه إلى القول: " يعتبر الشخص متعدد الجنسية إذا ما ثبتت له
جنسيتان أو أكثر في ذات الوقت أي بمقتضى تشريعات الجنسية القائمة في دولتين أو أكثر يعتبر متمتعا
." بجنسيات هذه الدول جميعا في وقت واحد 1
1 - أنظر في هذا اال، الدكتور هشام خالد، المركز القانوني لمتعدد الجنسيات.
77
تعدد الجنسية
3 – ويعرف الفريق الثالث من الفقهاء ظاهرة تعدد الجنسيات موضحا أن مصطلحات : " تراكم
الجنسيات أو تعدد الجنسيات أو ازدواج الجنسية أو التنازع الإيجابي للجنسيات هي جميعا مسميات لمعنى
واحد يفيد تمتع الشخص بأكثر من جنسية وفقا لقانون دولتين أو أكثر، وبذلك يضمن الفرد تعدد الصفة
." الوطنية حيث يكون وطنيا في أكثر من دولة 2
4 – وعرف جانب آخر من الفقه ظاهرة تعدد الجنسيات باعتبارها مصطلحا قانونيا عبارة عن " وضع
قانوني يكون فيه لنفس الشخص جنسية دولتين أو أكثر بحيث يعتبر قانونا من رعايا كل دولة يتمتع
بجنسيتها، وذلك بصرف النظر عما إذا كانت الجنسيات التي يحملها قد تعددت بإرادة الشخص أو رغما
." عنه 3
يستخلص من هذه التعاريف المشار إليها سابقا وخاصة الأخير منها بأن مصطلح ازدواج الجنسية أو
تعددها يعني معنى واحد وهو تمتع الشخص في وقت واحد بتبعية سياسية وقانونية لأكثر من دولة
واحدة، ولكي يتحقق مضمون المصطلح القانوني المعروف بازدواج الجنسية أو تعددها لابد من تحقق
شروط هي :
الشرط الأول : هو العبرة في ازدواج الجنسية أو تعددها هي في الوقت الذي يكون فيه الشخص متمتعا
بجنسيتين أو عدة جنسيات، بعبارة أخرى أن تقدير ثبوت أكثر من جنسية لنفس الشخص بلحظة
اكتسابه، كأن يكتسب جنسية جديدة لدولة معينة مع احتفاظه بجنسية دولة يتمتع بجنسيتها من قبل أو
كأن تكون له جنسيتان أصليتان منذ لحظة ميلاده.
ففي الحالة الأولى إذا تخلى عن جنسية الدولة الأولى لا ينطبق عليه الإصطلاح القانوني الوارد في مفهوم
تعدد الجنسيات.
ونفس الحكم في الحالة الثانية، إذا اختار الشخص جنسية أصلية من الجنسيات الأخرى التي يتمتع ا.
وعليه فإن مفهوم ازدواج الجنسية أو تعددها إذا لم يتوفر مضمون الشرط السالف الذكر يرتب عنه زوال
حالة تعدد الجنسيات.
ويعود الوضع إلى الحالة العادية وهي القاعدة العامة التي تحكم قواعد التمتع بالجنسية حيث تؤكد
التشريعات والمواثيق الدولية أن للشخص الحق في اكتسابه جنسية دولة واحدة.
1 - الدكتور أحمد عبد الكريم سلامة المسبوط في شرح الجنسية صفحة 165 وما بعدها.
2 - الدكتور زروقي الطيب، القانون الدولي الخاص.
3 - الدكتور فؤاد عبد المنعم رياض، أصول الجنسية صفحة 99 وما بعدها.
88
تعدد الجنسية
الشرط الثاني : أن يكون التمتع بالجنسيات بصفة قانونية الشرط الثاني أو الأمر الثاني الذي ينبغي أن
يتحقق حتى يكون الإزدواج أو تعدد الجنسيات صحيحا هو أن يكون الشخص قد اكتسب تلك
الجنسيات وفقا للشروط والإجراءات والأحكام التي تقضي ا وتعمل ا تلك الدول التي يتمتع
بجنسيتها، أما إذا خالفها كأن يكتسب جنسية دولة من تلك الدول عن طريق استعمال الغش فأن
مصطلح تعدد الجنسية أو ازدواجها لا ينطبق عليه، مثال ذلك أن يكتسب شخص الجنسية الجزائرية عن
طريق التجنس بعد استعماله وسائل الغش في شرط الإقامة الذي حددته المادة 10 من قانون الجنسية
الجزائري بسبع سنوات ويتضح فيما بعد أنه لم يقم المدة الكاملة في الجزائر.
ففي هذه الحالة إذا كان هذا الشخص يتمتع بجنسية دولة أخرى لا ينطبق مفهوم ازدواج أو تعدد
الجنسية عليه، لأن اكتسابه للجنسية الجزائرية لم يكن اكتساب صحيحا وقانونيا وفقا لأحكام القانون
الجزائري.
وعليه لا يعتبر ولا يعد من مزدوجي أو متعددي الجنسية إلا من توفرت فيه الشروط والمفاهيم المذكورة
آنفا، وماعدا ذلك يندرج تحت الحالة العادية وهي تمتع الشخص بجنسية دولة واحدة وهو الوضع العام
الذي تقره جميع التشريعات والمواثيق الدولية، وفي نفس الوقت تحارب ظاهرة تعدد جنسية الشخص التي
نجد أسباا متعددة ومتنوعة وهو ما نستعرضه فيما يلي :
المبحث الثاني : أسباب ازدواج الجنسية أو تعددها.
قبل التطرق إلى الأسباب المؤدية إلى ازدواج أو تعدد جنسية الشخص فإن تمتع هذا الأخير بجنسية دولتين
أو أكثر ليس فيه مساس بالإعتبارات القانونية التي تحكم جنسية كل دولة على حدة وذلك تماشيا مع
مبدأ حرية الدولة في تنظيم قانون جنسيتها.
وعليه فإن ازدواج أو تعدد جنسية الشخص الواحد لا يعني تعسف الدول عندما تعتبر بمقتضى نصوصها
التشريعية أن شخصا معينا يحمل جنسيتها وبالتالي فهو رعية من رعاياها وهو ما تشير إليه المادة 22 من
القانون المدني الجزائري التي تقضي بأنه عندما تكون الجنسية الجزائرية من ضمن الجنسيات المتنازعة فإن
هذا الشخص يعتبر جزائريا رغم أنه يحمل جنسيات دول أخرى.
غير أن الأمر في مسألة أسباب كسب الجنسية يختلف من دولة إلى أخرى بالنظر إلى حرية كل دولة في
تحديد من هم رعاياها مما يجعل تلك الأسباب متباينة ومتعددة ومختلفة في معظم الحالات فيما بينها الأمر
الذي يؤدي إلى تعدد أسباب ازدواج أو تعدد الجنسية تارة تكون معاصرة للميلاد وتارة أخرى لاحقة له
وهو ما نستعرضه فيما يلي.
المطلب الأول : الأسباب المعاصرة للميلاد.
99
تعدد الجنسية
ليس هناك سببا واحدا هو الذي يؤدي إلى ازدواج أو تعدد جنسية الشخص بل هناك عدة أسباب مختلفة
ومتنوعة تؤدي جميعا إلى تحقق ظاهرة تعدد الجنسيات إذا ما تحققت شروطها القانونية على النحو الذي
سوف نعرضه في حينه وذلك منذ لحظة الميلاد أي أن الشخص يكتسب هذه الجنسيات بمجرد واقعة
الميلاد وليس بعدها.
وعليه فإن أسباب التعدد يمكن حصرها في حالات معينة نذكرها على النحو الأتي :
السبب الأول : اختلاف الأسس التي تبنى عليها الجنسية الأصلية من تشريع لآخر.
يكون سبب ازدواج أو تعدد جنسية الشخص في بعض الحالات هو اختلاف الأساس الذي تبنى عليه
الجنسية الأصلية من قانون دولة معينة إلى قانون دولة أخرى مثل ماهي عليه الحال بين الدول التي تأخذ
بأساس حق الدم لاكتساب الجنسية الأصلية ومنها المشرع الجزائري في المادة 6 قبل التعديل الجديد
وبعده، وبين الدول الأخرى التي تأخذ بحق الإقليم مثل : بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وعليه فإن الطفل الذي ينتمي إلى دولة تبنى جنسيتها الأصلية على حق الدم إذا ولد الولد فوق إقليم دولة
تبني جنسيتها على أساس حق الإقليم – كما لو كان الطفل جزائريا ولد في أمريكا – سوف يترتب
على هذا الإختلاس في الأساس في الجنسية الأصلية تمتع هذا الطفل بازدواج الجنسية أي جنسية جزائرية
مبنية على حق الدم وجنسية أمريكية مبنية على حق الإقليم وبالتالي فإن الإختلاف في الأساس بين قانون
الدولتين هو الذي أدى بصفة مباشرة إلى ازدواج جنسية الشخص .
. السبب الثاني : اختلاف جنسية الأب عن جنسية الأم 1
قد تكون العلاقة الزوجية في بعض الحالات بين زوجين مختلفي الجنسية، وقد يكون الأساس الذي تبنى
عليه الجنسية الأصلية في قانون دولتيهما موحدا كأن يكون مثلا حق الدم.
وعلى الرغم من هذا التوحيد في الأساس لا يمنع من قيام ازدواج جنسية الولد المولود من هذه العلاقة
الزوجية كأن يولد لهما طفل ويكون قانون الزوج يبني الجنسية الأصلية على أساس حق الدم ولا يفرق
بين دم الأب ودم الأم كما هي الحال في القانون الفرنسي والقانون الجزائري لسنة 1970 بعد تعديله
1 - أنظر في هذا اال : هشام خالد المركز القانوني لمتعدد الجنسيات ص : 45 وما بعدها، زروقي الطيب، الوجيز في الجنسية
الجزائرية ص 180 ، إبراهيم أحمد إبراهيم، القانون الدولي الخاص بالجنسية، ص 246 ، جمال محمود الكردي، الجنسية في القانون المقارن
لسنة 2005 ص 121 ، أحمد عبد الكريم سلامة، المبسوط في شرح نظام الجنسية ص 155 وما بعدها، عز الدين عبد الله، القانون
الدولي الخاص، الجزء الأول ص 265 وما بعدها.
1100
تعدد الجنسية
01 في 27 فيفري 2005 حيث تنص المادة السادسة على : " يعتبر جزائريا الولد – بقانون أمر 05
المولود من أب جزائري أو أم جزائرية ".
وتجدر الملاحظة في هذا اال أن زواج الجزائريين بالفرنسيات هو الذي يجعل فئة كبيرة من أبناء
المهاجرين تتمتع بالجنسية الجزائرية من جهة على أساس انتساا إلى أباء يحملون الجنسية الجزائرية ومن
جهة أخرى يتمتعون بالجنسية الفرنسية على أساس انتسام إلى الأم الفرنسية منذ لحظة الميلاد.
السبب الثالث : تعدد جنسية الأب أو الأم.
ليس هناك ما يمنع من الناحية النظرية والقانونية والعملية أن يكون سبب ازدواج الجنسية المعاصرة للميلاد
هو تعدد جنسية الأب أو الأم قبل ميلاد الطفل الذي ينحدر من هذه العلاقة الزوجية، مثال ذلك أن
يكون الأب نفسه متمتعا بعدة جنسيات قبل ميلاد ولده وتكون هذه الجنسيات أصلية مبنية على أساس
حق الدم، مما يجعل الأب في استطاعته من الناحية القانونية نقل الجنسيات التي يتمتع ا إلى الولد المولود
منه، ونفس الحكم يصدق على الحالات التي تكون فيها الأم مزدوجة الجنسية المبنية على أساس حق الدم
وعليه فإن سبب ازدواج الجنسية أو تعددها المعاصر للميلاد يعود في حالات معينة إلى تعدد جنسية الأب
أو الأم قبل ميلاد الولد الذي سوف يكون كنتيجة حتمية مزدوج أو متعدد الجنسيات لحظة ميلاده.
. السبب الرابع : تغيير الأب لجنسيته بعد حمل زوجته منه وقبل ميلاد الطفل 1
يعود سبب ازدواج أو تعدد الجنسية المعاصر للميلاد إلى حق الشخص في تغيير جنسيته، ففي بعض
الحالات يقوم الأب بتغيير جنسيته في الفترة التي تكون زوجته حاملا منه، فإذا كانت الدولة التي كان
يتمتع بجنسيتها قبل التغير تخلع الجنسية على الطفل بمجرد ثبوت الحمل وكانت الدولة التي أصبح الأب
يحمل جنسيتها بعد التغيير تخلع الجنسية على الولد بناءا على واقعة الميلاد لا الحمل، ففي مثل هذه
الحالات سوف يكون الولد مزدوج أو متعدد الجنسيات نتيجة تغيير والده لجنسيته في الفترة الفاصلة بين
الحمل والميلاد مما يجعل الولد المولود منه يتمتع بجنسية الدولتين معا و هذه هي الأسباب التي تؤدي بصفة
مباشرة إلى ازدواج الجنسية أو تعددها لحظة ميلاد الشخص ولكن ليست الوحيدة التي تؤدي إلى التعدد
بل هناك أسباب أخرى لاحقة للميلاد وهو ما نستعرضه فيما يلي .
. المطلب الثاني : الأسباب اللاحقة للميلاد 2
1 - أنظر: هشام خالد، المرجع السابق، صفحة 47 وما بعدها.
2 - أنظر، هشام خالد المرجع السابق ص 48 وما بعدها، زروقي الطيب المرجع السابق ص 181 وما بعدها، إبراهيم أحمد إبراهيم
. المرجع السابق ص 246 ، جمال محمود الكردي المرجع السابق ص
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زهرة الجزائر
عضـو جديــد


انثى
عدد الرسائل : 17
العمر : 28
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 16/12/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: ساعدوني في بحث حول تعدد الجنسيات   ""الجمعة مارس 19, 2010 9:05 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: ساعدوني في بحث حول تعدد الجنسيات   ""الثلاثاء مارس 23, 2010 1:47 am

المشاكل الناجمة عن اختلاف التنازع الإيجابي (تعدد الجنسيات ) والتنازع السلبي ( انعدام الجنسية )



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

ساعدوني في بحث حول تعدد الجنسيات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الرابعة :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الرابعة"-"
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الرابعة :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الرابعة"+"