منتدى العلوم القانونية و الإدارية
 

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم ما بعد التدرج :: منتدي الماستر MASTERشاطر | 
 

 متطلبات الجوهرية للحكومة الالكترونية (بحث كامل)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mourad medjbari
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 13
العمر : 27
البلد : algerie
تاريخ التسجيل : 13/12/2012

""
"مُساهمة"موضوع: متطلبات الجوهرية للحكومة الالكترونية (بحث كامل)   ""الخميس أبريل 25, 2013 5:44 am

cجامعة سعد دحلب البليدة
كلية الحقوق و العلوم السياسية
نظام ل م د
قسم الماستر
بحث جماعي تحت عنوان
متطلبات الجوهرية للحكومة الالكترونية


إعداد الطلبة: - مراد مجباري.
-أمينة شريفي.
التخصص: دولة و مؤسسات(الفصل الأول).
الفوج: الثاني.
المقياس: الحكومة الالكترونية.

الأستاذ المشرف: أ . كاشي.



السنة الجامعية:2012-.2013
مقدمة:
تعتبر الحكومة الالكترونية على أنها تحويل المعاملات الحكومة مع مؤسسات الأعمال أو المواطنين إلى الصورة الإلكترونية المتكاملة وفي إطار من الشفافية الكاملة والوضوح لكل ما يتم من إجراءات داخل دائرة صنع القرار الحكومي، و هذا من خلال وسائل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات باستخدام الإنترنت والشبكات بأنواعها المحلية والمتسعة مع وسائل الاتصالات التلفونية الثابتة والمحمولة من أي مكان وفي أي زمان .
إن الحكومة الالكترونية سلكت تحولا شاملا في المفاهيم و النظريات و الأساليب و الممارسات التي تقوم عليها الإدارة العامة،وهي ليست شعار يرفع أو طموح يمكن تحقيقه من خلال خبرة مستوردة أو وصفة جاهزة بل أنها عملية معقدة ومنظومة متكاملة من المكونات البشرية و التقنية المعلوماتية و التشريعية و السياسية وكذا الاقتصادية و التسويقية ، كل هذا يجب على الحكومة مراعاتها من اجل تطبيق السليم للحكومة الالكترونية .

الإشكالية:
من كل ما قلناه نطرح الإشكالات التالية :
- ماهي العناصر الرئيسية الواجب اعتمادها لتطبيق الحكومة الالكترونية تطبيقا سليما ؟
- وهل يختلف أهمية كل متطلب عن الأخر لتطبيقه في الحكومة الالكترونية؟




للإجابة عن الإشكالات السابقة سطرت أنا و زميلتي في البحث الخطة التالية.

خطة البحث
مقدمة .
المبحث الأول:
المتطلبات التكنولوجيا و الفنية والمتطلبات التشريعية و السياسية لتطبيق الحكومة الالكترونية
المطلب الأول:المتطلبات التكنولوجيا والفنية.
المطلب الثاني: المتطلبات التشريعية و السياسية.
المبحث الثاني:
المتطلبات البشرية و النفسية و المتطلبات التنظيمية لتطبيق الحكومة الالكترونية.
المطلب الأول : المتطلبات البشرية و النفسية.
المطلب الثاني: المتطلبات التنظيمية.
المبحث الثالث:
المتطلبات الاقتصادية و المالية و المتطلبات التسويقية و الترويجية .
المطلب الأول: المتطلبات الاقتصادية و المالية.
المطلب الثاني: المتطلبات التسويقية و الترويجية.

الخـــــــــــــــــــــــــــــــــاتمة.


المبحث الاول:
المتطلبات الفنية و التكنولوجية و المتطلبات التشريعية و السياسية في تطبيق الحكومة الالكترونية
ان الحكومة الالكترونية تتطلب عدة عناصر او متطلبات لانجاح عصرنة الحكومة و هذا يتوقف على مدى نجاعة الوسائل التكنولوجية و الفنية في الدولة و كذا توفر التشريع المتماشى مع تلك التغيرات في الحكومة .
سنتناول هذين العنصرين في مطلبين المطلب الاول نتناول فيه المتطلبات التكنولوجيا و الفنية و اما المطلب الثاني سنتطرق فيه الى المتطلبات التشريعية و السياسية .
المطلب الاول: المتطلبات التكنولوجية و الفنية.
يوجد العديد من المتطلبات التكنولوجية و الفنية اللازمة للتحول الى الحكومة الالكترونية ، فمن الناحية الفنية نلاحظ ان الدولة تمتلك كمية هائلة من المعلومات و البيانات التي تقدمها للجماهير ، وهذا يتطلب توفر بوابة على شبكة الانترنت يمكن للجماهير الوصول منها الى كافة المؤسسات الرسمية بسهولة .
ومن الناحية التكنولوجية فانه يجب على المسؤولين عن مشروع الحكومة الالكترونية استخدام احدث تكنولوجيا المعلومات و الاتصلات، وذلك توافر البنى التحتية للاتصلات و انتشار الحاسب الالي و انتشار الانترنت و إعادة هندسة إجراءات العمل في الحكومة.
الفرع الاول: توفير البنية التحتية للاتصالات.
كلما كانت البنية التحتية للاتصالات صلبة كلما كان لديها قدرة علي الوفاء بالمتطلبات العملاقة التي تستخدم تقنية المعلومات لتحميل أعمال الحكومة الإلكترونية وبما يسمح باستيعاب الزيادة والتوسع المستقبلي.
وهنا تقع المسؤولية الأعظم علي مزودي خدمة الاتصال لإيجاد بنية اتصالات توفر حزم واسعة لتسهل عملية الاتصال ولجعل بيئة الإنترنت بيئة مثالية للأعمال تتسم بالمتعة والتشوق وتسمح بمشاهدة الفيديو وسماع التسجيل وعقد الاجتماعات بالصوت والصوره والمحادثة عبر الإنترنت ومشاهدة العمليات الجراحية والدورات التدريبية .وهناك من أنظمة الاتصال ما توفر قدرة عالية في الاتصال كاستخدام خدمات النطاق العريض والتي تتيح سرعة إنزال بقدرة 384كيلو بت في الثانية واستخدام الكيبلات المخصصة للاتصال.
الفرع الثاني: انتشار الانترنت.
يعد انتشار استخدام الانترنت إحدي الركائز الأساسية التي تقوم عليها الحكومة الإلكترونية.أن نمو انتشار استخدام الإنترنت يشكل ظاهرة صحية تبشر بالخير،الأمر الذي يولد نطاقا فاعلا لتأسيس اتصال بين مستخدمي الإنترنت سواء كان ذلك بين القطاعات الحكومية أو الخاصة علي السؤاء أو الاثنين معا مهما تباعدت مواقعهم الجغرافية وتكون البنية التحتية(شبكة الاتصالات)بمثابة الوسيلة الممكنة لربط مختلف القطاعات .وقد اصبح بإمكان الفرد الدخول في المنظومة الرقمية لاستخراج شهادة ميلاد أو تجديد رخصة سيارة من خلال منفذ حاسب دون الحاجة إلي زيادة مواقع تلك المؤسسات شخصيا.
و يلاحظ بجلاء أن انتشار الإنترنت في العالم العربي اخذ في الازدياد مهما تباينت الأرقام بين مجتمع أخر وإجمالا فالمسائلة مرتبط بانتشار الإنترنت فكلما توسع استخدام الإنترنت في المجتمع كلما سهل مهمة الحكومة الإلكترونية كمشروع متكامل ومن ذلك فان هذا لا يستثني دور وسائل أخري مكملة للإنترنت مثل الهاتف الثابت والمحمول والفاكس.فالهاتف الثابت يعد وسيلة سريعة تتميز بانخفاض التكلفة للتعامل المصرفي وإنجاز مجموعة واسعة من الخدمات المصرفية علي سبيل المثال .في حين أن الهاتف النقال يعد وسيلة عملية غدت تنتشر بسرعة علي نطاق واسع من فئات المجتمع مما جعل الكثير من الشركات تستخدمها للوصول إلي نسبة كبيرة من العملاء للترويج. وقد نجحت وزارة التربية والتعليم إلي ارسال نتائج امتحانات الثانوية العامة عبر الرسائل القصيرة من خلال الهاتف النقال.(1)
الفرع الثالث: انتشار الحاسب الالي.
من الصعوبة تصور حكومة إلكترونية دون توفر الحواسيب الآلية في الوقت الراهن ،وقد يفهم أن المقصود فقط هو الحاسب الآلي بحجمه المتعارف عليه إلا أن متطلبات الحكومة الإلكترونية تتجاوز الحاسب الآلي نفسه ،لتشمل عنصرين رئيسيين وهما:شبكات الحاسب الآلي وما تحتويه من محطات عمل والبرمجيات والشبكات المحلية والشبكات الواسعة النطاق.
ولهذه الشبكات مكونات رئيسية وهي وجود جهاز الخدمة الرئيسي الذي يقوم بادارة الشبكة وتنظيم عمل الأجهزة المكونه للشبكة والعنصر الثاني هو نظم تشغيل الشبكات والذي يتولي إدارة موارد الشبكة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د/سعد غالب ياسين ؛الإدارة الإلكترونية وآفاق تطبيقاتها العربية (مهعد الإدارة العامة ،المملكة العربية بالسعودية ،2005)،ص36
لذا يتضح أن هناك مستويين لمتطلبات الحوسبة الآلية :- الأول علي مستوي الأفراد ،وهو قدرة الإفراد اقتناء هذه الأجهزة التي تمكنهم تحميل معاملاتهم وتتبع سير إنجازها والثاني علي مستوي الرسمي والمتمثلة في توفير الخدمات والشبكات وأنظمة تشغيل البيانات المتداولة في الشبكة.
الفرع الرابع: إعادة هندسة إجراءات العمل في الحكومة.
تتطلب مشاريع الحكومة الإلكترونية إعادة هندسة للإجراءات الممارسة وأتمتة الأجراء(تحويلها للنسق الإلكتروني او الرقمي )ليسمح تنفيذها بنمط رقمي. ان مشروعا بهذا المستوي من حيث المدة والطبيعة سيفرض تغييرات تنظيمية وثقافية في أسلوب أداء عمل الحكومة ،وذلك يتطلب تطوير إطار إدارة التغيير بهدف ضمان إنجاز مشروع الحكومة الإلكترونية بنجاح .أضف إلي ذلك فان مشروعا بهذا التعقيد من حيث إدارة الموارد والإمكانيات والخطوات التنفيذية بحاجة إلي وضع برنامج إدارة العمليات التنفيذية .وتري ضرورة اتباع الخطوات التالية:
1-تعريف الخدمات الحالية زمن يقوم بها
وصف كل من الخدمات الحالية بالتفصيل .
2-تحديد علاقة وتداخل الإجراءات مع الوزارات أو الدوائر المختلفة بالتفصيل.
3-إعادة تصميم (هندسة)الإجراءات حيث يتم حذف الأجزاء التي لا تتناسب مع مضمون الخدمة الجديدة.
4-نشر تفاصيل الإجراءات الجديدة علي موقع الإنترنت في الأماكن المخصصة للإجراء.(1)
المطلب الثاني: المتطلبات التشريعية و السياسية.
يقصد بالعوامل القانونية و السياسية هو مجموعة السياسات و القوانين و اللوائح التنفيذية و التشريعات و القيادة و أساليب اتخاذ القرارات و العوامل الخارجية و الاستقرار السياسي في الوحدة الحكومية.
الفرع الأول: المتطلبات التشريعية.
أدي الانتقال إلي النمط الرقمي لإنجاز المعاملات اليومية إلي الاعتماد كثيرا علي أجهزة الحاسب الآلي .ومما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د/محمود بن ناصر الريامي،متطلبات الحكومة الإلكترونية الفاعلة والعقوبات التي تواجهها (عمان _2004)،ص62.
جعل حجم المعاملات المنفذ والثراء المعلوماتي المخزنة في الأجهزة،عرضة للإساءة والاستغلال. لذا تعد المعايير الأمنية والخصوصية من العناصر المهمة في إيجاد الثقة للتعامل مع أنشطة الحكومة الإلكترونية والتي تعتبر بمثابة المدخل المطمئن والأمن في نظام الحكومة الإلكترونية وتضطلع بدور تعريف الأطر المنظمة لمجموعة القوانين التي تنظم الجانب الأمني سواء المتعلقة بالشبكات أو الأنظمة والبيانات. وعن الخصوصية فالمهمة تتطلب تحديد سلطات تخويل الوصول الي معلومات الشخصية .وحسب فانه عند تنفيذ مشروع الحكومة الإلكترونية تطرقت الي ضرورة تضمين معايير الآمن الوثائقي لتشمل التالي:
• المبادئ الأمنية كما تم تعريفها من قبل الحكومة.
• الأدوار والواجبات ضمن الهياكل الأمنية.
• واجبات كل نوع من المستخدمين.
أما عن الخصوصية،فالأمر مهم من حيث توفر تقنية أمنة تكفل خصوصية الأفراد عند التعامل مع البيئة الإلكترونية وما يندرج في هذا المجال من الاحتفاظ بالبيانات الشخصية التي تخص الأفراد وأنمط ممارساتهم عند الدخول في الحكومة الإلكترونية ، وتتبع عملية الدخول ،والخروج للمواقع التي يقوموا بزيارتهم،والتي يتم تنفيذها علي المواقع التي يجري فيها العميل معاملته وفي الجانب نفسه يشمل تضمين أهلية المخولين بتقديم البيانات شخصية تتعلق بالأفراد وبالتالي تكون وفق صلاحيات محددة ومقننة.
واستنادا إلي ما تم التطرق إليه سالفا فان التشريعات تعد بمثابة سارية الشراع المبحر،فلو سمحت الظروف لمقارنة الشراع بالحكومة الإلكترونية فأن التشريعات تعد بمثابة سارية الشراع التي توجه السفينة نحو الاتجاه السليم،فمن الضروري وضع القوانين والسياسات المنظمة للتعامل الإلكتروني.ولن ياتي ذلك إلا بتظافر الجهود نظرا لما يتطلبه الأمر من جهود جبارة ومكثفة علي جميع المستويات بحيث تشمل جميع جوانب السلطة القضائية بما فيها التنفيذية والتشريعية.
إن ذلك من شأنه أن يجعل المتعاملين في الحكومة الإلكترونية سواء كانوا عملاء أم منفذين لديهم السند القانوني للاعتراف والالتزام بالخدمة المنفذة .ومما لاشك فيه أن هناك أوجه كثير لأطر التشريعات ونلخص ملامح التشريع في التالي:
1- شرعية تداول البيانات.
2- سرية البيانات وخصوصيتها.
3- حماية التوقيع الإلكتروني.
4- حماية أسماء المواقع .
5- حماية المستهلك.
6- القانون الواجب التطبيق.(1)
الفرع الثاني : المتطلبات السياسية.
يجب أن يكون هناك التزام من جانب القيادات السياسية لتبني مشروع الحكومة الالكترونية ،ويعتبر هذا العنصر أساسيا لنجاح أو فشل المشروع، ويطلب ذلك مايلي:
1-تفهم القيادات السياسية و دعمها للتغيرات الإدارية و الفنية التي يجب اتخاذها للتحول إلى التنظيم الالكتروني.
2-تفهم ودعم و مشاركة رؤساء الأجهزة و مساعديهم شخصيا في عملية التحول ،والتأكد من أن موظفيهم و المتعاملين مع الجهاز بمختلف فئاتهم يدركون الالتزامات المسندة لهم لتنفيذ عملية التحول . والسعي لإزالة أية عقبات تواجه عملية التحول.
3-التأكد من أن الجهاز الحكومي يتبنى التحول إلى التنظيم الالكتروني كهدف أساسي للجهاز.
4-اعتبار تلك الاحتياجات الأساس الذي تركز عليه عملية التخطيط و التنفيذ للتحول إلى الحكومة الالكترونية.
5-إشراك المتعاملين مع الجهاز في التخطيط و تطوير الخدمات المقدمة لهم.
6-وضع نظام لقياس رضا المتعاملين كجزء أساسي يتيح للمتعاملين تقييم خدمات الجهاز الكترونيا.(2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)د/محمد محمود الطعامنة،د/ طارق شريف العلوش :- الحكومة الإلكترونية وتطبيقاتها في الوطن العربي(المنظمة العربية للتنمية الإدارية ،2004)ص 74-75.
(2)د/ابو بكر محمد الهوش ، الحكومة الالكترونية(الواقع و الافاق) مجموعة النيل العربية، مصر، طبعة 1، سنة2006 ، ص94.


المبحث الثاني:
المتطلبات البشرية و النفسية و المتطلبات التنظيمية لتطبيق الحكومة الالكترونية.
هناك العديد من المتطلبات البشرية و النفسية و كذا المتطلبات التنظيمية التي تؤثر و تتاثر عند تطبيق الحكومة الالكترونية لأي جهاز إداري .
المطلب الأول: المتطلبات البشرية و النفسية.
بالرغم من ضرورة توفر الإرادة السياسية و الإمكانات المادية لنجاح مشروع الحكومة الإلكترونية،فلا يمكن إهمال توعية الموارد البشرية لأن أهم عنصر في هذا المشروع ألا وهو الموظف وكذا لاننسى الفرد الذي سيتعامل مع الحكومة الإلكترونية.
1- تنمية الكوادر البشرية
من خلال العمل على تطوير فكر القيادات الحكومية بما يتلاءم مع مفهم الحكومة الإلكترونية ، وإعداد خطة مناسبة لتدريب فرق العمل التي يتم تكوينها من جميع الجهات الحكومية التي تشارك في مشروع الحكومة الإلكترونية بهدف القدرة إدارته كلٌّ حسب اختصاصه.
2- تطوير نظم التعليم و التدريب
إن تطبيق نظام الحكومة الإلكترونية يتطلب إحداث تغييرات جذرية في توعية العناصر البشرية، وبالتالي لابد من النظر في نظم التعليم و التدريب لمواكبة هذا التحول الجديد بما في ذلك الخطط و البرامج و الأساليب و المصادر التعليمية و التدريسية على كافة المستويات .
3- التوعية الاجتماعية بثقافة الحكومة الإلكترونية
إن العمل بالنظام الحكومة الإلكترونية نشر ثقافة تتناسب مع الأهداف الجديدة، بحيث تكون الثقافة الإلكترونية تتناسب مع معطيات الحكومة وتساعد على سهولة التعامل مع الواقع الجديد.
4- التغلب على المقاومة التي يبديها الموظفون اتجاه الحكومة الإلكترونية
يبدي موظفو الحكومة عموما مقاومة لمشاريع الحكومة الإلكترونية في الدول ولعل الأسباب الرئيسية لهذه المقاومة هي الإنتماء السياسي وعدم الإستقرار الاقتصادي ،وقلة فرص العمل،ونقص الكفاءات المؤهلة.
أسباب مقاومة موظفي الحكومة لإدخال الحكومة الإلكترونية
- الخوف من أنتفقدهم التكنولوجيا عملهم.
- الخوف من السلطة و المكانة التي يتمتعون بها في النظام الحالي.
- عدم التأقلم مع التكنولوجيا و الخوف من أنهم أغبياء أمام الآخرين.
- الخوف من أن ترتب التكنولوجيا مزيدا من العمل مثل: الرد على الرسائل البريد الإلكتروني.
- القلق من تضاؤل فرص الحصول على دخل غير شرعي (الرشوة) ولمعالجة هذا الوضع، يحتاج قادة الحكومة الإلكترونية الى فهم الأساليب الكامنة وراء المقاومة ثم تحديد المصادر المحتملة للمقاومة ، ابتكار خطة وتتكون الإستراتجية النموذجية لمعالجة هذه المشكلة من العناصر التالية.
1- إشراك موظفي الحكومة في كل مراحل مشروع الحكومة الإلكترونية و ضمهم إلى مجموعة عمل المشروع و الموظفين ذوي المناصب العليا الى فريق إدارة المشروع ، فاختيار أعضاء من موظفي الحكومة للمشاركة في المشروع الحكومة الإلكترونية هو إجراء في غاية الأهمية الذكاء.
2-حرص على شرح هدف مشروع الحكومة الإلكترونية، مع تأكيد على أن الموظفين ليسوا هدفا للتغيير، فكلما تطور المشروع تغير فهم الحكومة واختلفت توقعاتهم.
3- بناء القدرات بتدريب موظفي الحكومة خلال دورة حياة المشروع لكي يتمكنوا من اكتساب المهارات الجديدة و التأقلم مع التغيرات فالتدريب المبكر لموظفي الحكومة الذين يجري اختيارهم لمجموعة العمل أو فريق إدارة المشروع يوفر دفعة من أوائل المستخدمين، وتدريب موظفي الحكومة ذوي المراكز العالية و المسؤولين يجعل منهم موظفين معروفين ، فإدارة المعرفة هي عنصر أساسي في الحكومة الإلكترونية. (1)
المطلب الثاني: المتطلبات التنظيمية.
هناك العديد من المتطلبات التنظيمية التي تؤثر و تتأثر عند تطبيق الحكومة الإلكترونية لأي جهاز إداري وهي:
الفرع الأول: البناء التنظيمي
إن التحول إلى نموذج الحكومة الإلكترونية يؤدي إلى تغير علاقة المؤسسة مع محيطها الداخلي و الخارجي وهذا يتطلب في العادة تصميم العملية الإدارية التي تتعامل معها ، وغالبا ما ينتج عن إعادة تصميم العملية الإدارية تغير في الهيكل التنظيمي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) عبد الله السبيل، التطور الإداري و الحكومة الإلكترونية – بحث مقدم لندوة الحكومة الإلكترونية – مسقط 2003-ص33
للمؤسسة و تغيير في التقنية المستخدمة (1) ولذلك فمن الضروري الإهتمام بالبناء التنظيمي حيث إن وضوح أهداف المنظمة و وجود تقسيمات إدارية محددة بخارطة تنظيمية و معتمدة و معلنة و تحديد مهام تلك الوحدات و ولذلك فمن الضروري الإهتمام بالبناء التنظيمي حيث إن وضوح أهداف المنظمة و وجود تقسيمات إدارية محددة بخارطة تنظيمية و معتمدة و معلنة و تحديد مهام تلك الوحدات و إرتباطاتها و علاقاتها الرأسية و الأفقية و تحديد الوظائف و أوصافها بكل دقة و وضوح عوامل مهمة و أساسية تسهل إستخدام التقنية بشكل مستمر و فعال.
إن السعي للوصول الى منظمة عصرية و التي تعرف على أنها (ذلك التكوين الاجتماعي السلوكي الفعال الذي يسعي الى تحقيق مناخ تنظمي متماسك تتوافر فيه الهياكل التنظيمية المشجعة على المشاركة في الأهداف و القرارات) لذلك في هذه المنظمة لابد من الابتعاد عن مظاهر المعوقات وانخفاض الإنتاجية وزيادة التكاليف، إن التخلف التنظيمي لا يكون فقط في العنا صر المادية في التنظيم كالمباني و الآلات و لكنه قد يكون في العناصر الاجتماعية و السيكولوجية وفي الثقافة التنظيمية.
الفرع الثاني:إعادة هندسة توزيع المهام و الصلاحيات.
لقد أصبح مستقبل الإدارة الإلكترونية للأنشطة الحكومية وغيرها من الأنشطة تواجه تحديات و تغيرات سريعة في مدى جاهزية هذه المؤسسات لأداء الأنشطة الكترونيا ، ومدى تناسب النوعي الذي تخطط له الحكومات و منظمات الأعمال ، وفي هذا السياق أصبحت تكنولوجيا المعلومات و مستوى تطورها عنصرا مؤثرا في تخطيط مستقبل الأداء التنظيمي ، وإعادة هندسة المهام و الصلاحيات (1).
ونعني بإعادة هندسة عمليات اتخاذ القرارات في الجهاز الحكومي و تفويضها إلى الأدنى المستويات ضمانا لسرعة اتخاذ القرارات و اتخاذها في الموقع المناسب لها.
الفرع الثالث:إعادة هندسة التركيب التنظيمي
يجب هندسة التركيب التنظيمي للجهاز الحكومي بما يتلاءم و الطريقة الجديدة في سير العمليات الجهاز الحكومي و الأسلوب الحديث في طريقة إدارته ،و المواقع الجديدة لاتخاذ القرار في وحداته المختلفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د/محمد محمود الطعامنة،د/ طارق شريف العلوش :- الحكومة الإلكترونية وتطبيقاتها في الوطن العربي، مرجع سابق،ص68-69.
لذلك يجب الأخذ في الاعتبار إعادة النظر في طريقة سير المعاملات الحكومية ، حيث إن تطبيق الحكومة الإلكترونية لا ينبغي أن يكون مجرد محاولة لاستعمال التكنولوجيا الحديثة من أجل العمليات الروتينية البيروقراطية و لكن ينبغي أن تكون فرصة لتطوير سير هذه العمليات و تسهيلها بحيث تتناسب مع أساليب الحكومة الإلكترونية.
الفرع الرابع:إعادة هندسة الإجراءات الإدارية.
والتي تعنى بشكل خاص بدراسة و تبسيط الإجراءات التي تنفذ في الجهاز الحكومي لتقديم خدمات للمستفيدين منها،ويتم ذلك بموازاة هندسة نظم المعلومات و التي تعنى بدراسة الطريقة التي يتم من خلالها الإتصال مع البيئة الداخلية والخارجية للتنظيم وتبادل المعلومات وتقيم الخدمات،مع ضرورة وجوب التزامن برنامج واضح للتطوير الإداري يأخذ في إعتباره المتطلبات الأساسية إدارة التغيير عن طريق تخفيف المستويات الإدارية وتوزيع الصلاحيات بين الوحدات الإدارية المركزية و التركيز على إعادة هندسة العلميات الإدارية ،والتميز في أسلوب تقديم الخدمة،ويبين مشروع التحول الى الحكومة الإلكترونية هما وجهان لعملة واحدة مما يستوجب الربط بينهما.
وعليه يجب التركيز بصفة رئيسية على إشتراك المستفيدين من الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية للمتعاملين معها في المراحل المختلفة لإدخال نظام إدارة التغيير و التحول الى الحكومة الإلكترونية، وبشكل محدد فإن من المهم التركيز على مايلي:
1-تحديد إستراتجية واضحة عن الكيفية التي ترغب من خلالها تطوير مؤسساتها وكيف تستخدم التكنولوجيا في الخدمات والبرامج والإجراءات الحكومية ،وأي نوع من هذه التكنولوجيا سيتم إستخدامها.
2-تحديد الأولويات الحكومية التي يجب التركيز عليها في المراحل الأولى و إجراءات التغيير المطلوبة.
3-توفير المصادر المادية و الفنية والبشرية و الدعم السياسي من كبار المسؤولين للتحول من أسلوب الإدارة التقليدية إلى أسلوب إدارة التغيير من خلال الحكومة الإلكترونية.
4- من الممكن أن نعطى نظام معلومات راجعة تجدد ماهي الإجراءات التي إتخذت ، ومتى تم إتخاذها، ومدى تأثيرها على المصادر الرئيسية، وذلك كأداة مساعدة في تحديد المشكلات أو إدارة المصادر.
5-الشفافية الكاملة في أداء أعمال المسؤولين في الأجهزة الحكومية.
6-المسؤولية الإدارية الكاملة عن أداء أعمال المسؤولين في الأجهزة الحكومية.
7-الصراحة و الوضوح في خططهم و برامجهم وتصرفاتهم. (1)
المبحث الثالث:
المتطلبات الاقتصادية و المالية و المتطلبات التسويقية و الترويجية .
المطلب الأول : المتطلبات الإقتصادية و المالية.
وتتعلق هذه المجموعة من العوامل بطرق التمويل و أساليب خفض التكاليف و النموذج المحاسبي و الإداري للمشروع،وتعتبر نقاط القوة في إمكانية التمويل من خارج الوحدة الإدارية، أما نقطة الضعف ،فهي عدم وجود مستثمرين ، والقيود المفروضة على الموازنات ومن ناحية أخرى فهناك العديد من الفرص في إمكانية خفض تكلفة الأداء الحكومي مما يشجع زيادة عدد المتعاملين ، أما المخاطر فهي الفساد الإداري و المالي في الوحدة الإدارية ويُرى أنه يجب توافر مجموعة من الضوابط الحاكمة والخاصة بالمتطلبات المالية و الإقتصادية وذلك ضمان توفر القدرة الفنية لتنفيذ عملية التحويل، وذلك مايلي:
1- وجود برنامج زمني محدد لمراجعة إحتياجات الجهاز من المتطلبات المالية و الإقتصادية و التغيرات التي يجب إحداثها، و إختيار التكنولوجيا ذات العلاقة بهذه الإحتياجات وفق معايير تأخذ في الإعتبار التطورات التكنولوجية الحديثة و القدرة على تحديث التكنولوجيا.
2- وجود قاعدة بيانات متكاملة وموحدة ومترابطة لكافة أنشطة الحكومة ومعلومات المتكاملة عن المتعاملين معه، و الترابط مع قواعد البيانات الفرعية خارج و داخل الجهاز وتحديد سير الإجراءات و انسيابيتها لضمان حسن تقديم الخدمات.
3- وجود القدرات الفنية من العاملين و القادرة على التعامل مع الأنترنت لضمان تخفيض التكلفة المتعلقة بمشاريع الحكومة الإلكترونية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د/ابو بكر محمد الهوش ، الحكومة الالكترونية(الواقع و الافاق)مرجع سابق.ص116-117.

4- وضع إجراءات ومعايير محددة لتطوير و مراجعة واعتماد مقترحات تطوير الخدمات و أسلوب تقديمها بما في ذلك حساب العائد والتكلفة.
5- وضع خطة إستراتجية لهذا التحول ووضع أولويات و مراحل تنفيذها وتوزيع الأدوار على المسؤولين عن تنفيذها .
6- وضع نظام لمراجعة ومتابعة وتقييم أداء الجهاز و المسؤولين عن التنفيذ وفقا للخطط الإستراتجية والتنفيذية.
7- تقدير حجم و تكاليف مشاريع الحكومة الإلكترونية، ووضع جدول زمني للتنفيذ وتحديد الموارد المطلوبة.
المطلب الثاني:المتطلبات التوثيقية و الترويجية
طالما أن الحكومة الإلكترونية لا تعمل في فراغ فوجودها أصلاً هو لخدمة الجماهير ، لذلك فإن من أول مسؤوليتها التقرب و التفاعل عم الجماهير من خلال بناء و إرساء علاقات متبادلة أو تشكيل تحالفات تعود بالنفع على المجتمع برمته، وفي الحكومة الإلكترونية تعتبر الجماهير " وقود الحكومة الإلكترونية " و المبرر الوحيد لوجودها، ويجب على القائمين على مشروع التحول ألا يغفلوا عن الوعي بأهمية الدور الذي تلعبه كل من الثقافة المجتمع الكلي أو الثقافة المنظمة في إنجاح عملية التحول أو إفشالها، ومن هنا يجب التركيز على مجموعة من النقاط التالية:
1- تطوير وتنمية ثقافة التنظيم و المجتمع ، حيث يجب أن نوسع فهمنا للثقافة المنظمة إضافة الى قوى الثقافة المجتمعية التي تؤثر فيها في المنظمة.
2- على صناع القرارات أن يتفهموا ثقافة المجتمع و ثقافة المنظمة لإدراك أسباب نجاح أو فشل منظماتهم و رغم أن مفهوم الثقافة لا ينبئ عن بعد مادي يمكن أن يرى إلا أنه يسير الى شيء يمكن تلمس آثاره في سلوكيات أفراد المنظمة و قراراتها وتوجهاتها ومدى إستجاباتها للتغيير وكيفية إدارة التغيير، وعلى ذلك لابد من وضع خطة تسويقية شاملة للترويج تمثل مزايا إستخدام الحكومة الإلكترونية و إبراز محاسنها و إقامة الندوات و المؤتمرات و حلقات المناقشة حول المشاريع لتهيئة المناخ المناسب للتعامل مع مفهوم الحكومة الإلكترونية. (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) د/ابو بكر محمد الهوش ، الحكومة الالكترونية(الواقع و الافاق)مرجع سابق.ص118-121.

الخاتمة:
وفي الأخير يمكن أن نقول آن الحكومة الالكترونية تتطلب عدة عناصر و متطلبات منها المتطلبات المتعلقة بوسائل الاتصال و التكنولوجيا و كذا البنية التحتية اللازمة لها ، كما آن التشريعات و السياسات العامة بالدولة تتطلب التكيف مع مستجدات الحكومة الالكترونية وذلك من اجل إعطاء الأمان و الحماية لمستعلي الحكومة الالكترونية وتطويرها و الاستثمار فيها، ومن بين المتطلبات الرئيسية أيضا ماهي متعلقة بالعنصر البشري و التنظيمي وما يتعلق ايضا بالاقتصاد و المال و التسويق ، هذا فقط من اجل إحلال حكومة الالكترونية واعدة و تغطي احتياجات اللازمة للحكومة من جهة و للمواطنين من جهة أخرى.



المراجع المعتمدة
1- د/ابو بكر محمد الهوش ، الحكومة الالكترونية(الواقع و الافاق) مجموعة النيل العربية، مصر، طبعة 1، سنة2006.
2- د/محمد محمود الطعامنة،د/ طارق شريف العلوش :- الحكومة الإلكترونية وتطبيقاتها في الوطن العربي(المنظمة العربية للتنمية الإدارية ،2004).
3- عبد الله السبيل، التطور الإداري و الحكومة الإلكترونية – بحث مقدم لندوة الحكومة الإلكترونية – مسقط 2003.
4- د/محمود بن ناصر الريامي،متطلبات الحكومة الإلكترونية الفاعلة والعقوبات التي تواجهها (عمان _2004)،
5- د/سعد غالب ياسين ؛الإدارة الإلكترونية وآفاق تطبيقاتها العربية (مهعد الإدارة العامة ،المملكة العربية بالسعودية ،2005).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

متطلبات الجوهرية للحكومة الالكترونية (بحث كامل)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم ما بعد التدرج :: منتدي الماستر MASTER"-"
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم ما بعد التدرج :: منتدي الماستر MASTER"+"