منتدى العلوم القانونية و الإدارية
 

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم ما بعد التدرج :: منتدي الماستر MASTERشاطر | 
 

 اثار حالة الطوارئ على حقوق الانسان(الجزائر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mourad medjbari
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 13
العمر : 27
البلد : algerie
تاريخ التسجيل : 13/12/2012

""
"مُساهمة"موضوع: اثار حالة الطوارئ على حقوق الانسان(الجزائر)   ""الإثنين مايو 20, 2013 4:46 pm

0القطب الجامعي العفرون
كلية الحقوق و العلوم السياسية
نظام ل م د
قسم الماستر

بحث شخصي

اعداد الطلبة: - مراد مجباري.

-
المقياس: الحقوق و الحريات العامة.
الفوج: الثاني.
القسم: ماستر 1

الاستاذ المشرف : ا/ربيع قاسم



الموسم الجامعي:2012/2013


مقدمة :
حينما تلجأ الدول إلى إعلان قانون الطوارئ والأحكام العرفية فإنها تعرف جيداً أنها تخاطر بالحريات العامة وحقوق الإنسان في بلدها، إلا أنها تبرر لجوئها إلى هذا الخيار بحجج كثيرة على رأسها المصلحة الوطنية العليا وسلامة واستقرار البلد إلا أننا لو تفحصنا الأمر جيداً لوجدنا أن هذه الحجج لا تعدو في كونها تختزل في مصلحة النظام الحاكم وبالأخص مصلحة الرئيس أو الملك فلا فرق في الدول الدكتاتورية وعلى رأسها الدول العربية بين المصلحة الوطنية العليا ومصلحة بقاء الرئيس أطول فترة حتى لو كان ذلك بفرض قانون الطوارئ طيلة فترة بقاء ذلك الرئيس في السلطة، والتي كما نعرف من بعض الأمثلة ربما تزيد عن نصف قرن وفي دول أخرى يعيش الشعب فيها حالة طوارئ مضاعفة بدون حاجة لإصدار قانون للطوارئ وهنا المشكلة أكبر ففي أدبيات ذلك النظام أنه على رأس قائمة الدول الديمقراطية، عموماً فإن حقوق الإنسان هي دائماً الضحية الأولى والأخيرة لمثل هذه الأنظمة، فالعبرة في انتصار الحريات والحقوق ليس بما يعلن أو يقرر في الدستور بل بما ينفذ ويطبق بالفعل تجنباً في اضطرار الإنسان إلى التمرد على الظلم والاستبداد واندفاعه في أعمال انتقامية تؤذي الضمير الإنساني وتعرقل مسيرة البشر.
الاشكالية : ومن هنا يمكننا طرح اشكالاتنا التالية و هذا لمعالجة موضوع بحثنا هذا:
- ما المقصود بحالة الطوارئ و ماهي شروط تطبيقه ؟
- ما مدى تاثر حقوق الانسان بحالة الطوارئ ؟ و ماهي ضمانات حقوق الانسان في هذه الحالة ؟

للاجابة على الاشكال السابق فقد انتهجنا في معالجة موضوع بحثنا هذا المنهج المقارن و المنهج التحليلي و النقدي ، و ذلك و فق الخطة التالية :
خطة البحث


المبحث الأول: مفهوم حالة الطوارئ
المطلب الأول : تعريف حالة الطوارئ.
المطلب الثاني :شروط تطبيق حالة الطوارئ.
المبحث الثاني: اثار المترتبة على حقوق الانسان في حالة الطوارئ.
المطلب الأول: مدى المساس بالحريات الفردية المترتب عن تطبيق حالة الطوارئ.
المطلب الثاني :مدى المساس بالحريات الجماعية المترتب عن تطبيق حالة الطوارئ.

الخاتمة .



المبحث الاول: مفهوم حالة الطوارئ.
تعد حالة الطوارئ من اهم الحالات التطبيقية للظروف الاستثنائية ،رغم انها حالة شائكة و معقدة في حد ذاتها تستوجب التدقيق في مضمونها ، و حسن التصرف و التدقيق لتحقيق مبتغاها.
لذا سنتناول في هذا المبحث الى تعريف حالة الطوارئ و هذا كمطلب اول اما في المطلب الثاني سنتطرق فيه الى مبررات و شروط اعلان حالة الطوارئ.
المطلب الاول : تعريف حالة الطوارئ.
ان حالة الطوارئ يختلف تعريفه و تصنيفه بين الحالات الاستثنائية الاخرى من دولة الى اخرى و كذا المنظمات الدولية ، وسنوافيكم بتلك التعريفات وذلك عبر الفروع التالي .
الفرع الاول : تعريف الفقهي لحالة الطوارئ :
إختلف الفقه فى وضع تعريف لنظام حالة الطوارئ، وسبب ذلك أن التعريف يكون متفقاً مع النظام القانونى الخاص بحالة الطوارئ داخل البلد، وبالطبع فالدول مختلفة فى إنتهاجها لنظام حالة الطوارئ.
لذا تباينت التعريفات الخاصة بهذا النظام فمنهم من عرفه بأنه "إجراءا إستثنائى يهدف إلى حماية كامل البلاد، أو بعضها بمقتضى نظام بوليس خاص ضد إحتمال هجوم مسلح".
ويؤخذ على هذا التعريف تصوره، إذ لا تقتصر حالة الطوارئ على حالات التهديد بهجوم مسلح ذلك أن حالة الطوارئ يمكن تطبيقها فى حالات الكوارث الطبيعية والإضطرابات الداخلية أو التهديد بالإضطراب العام.
لذا إتجه البعض لتعريفه بأنه "نظام إستثنائى للبوليس تبرره فكرة الخطر الوطنى وهذا التعريف على النقيض من التعريف سابقة، إذ إنه يتسم بالشمول وعدم التحديد وعدم بيانه لمجالات تطبيق حالة الطوارئ.
ومن أبرز التعريفات الفقه المصرى، لحالة الطوارئ بأنها "نظام قانونى أعد لمواجهة الظروف الإستثنائية، ويقوم مقام قوانين التفويض التشريعى(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مصطفى أبو زيد فهمى – حالة الطوارئ في الدستور المصرى سنة 1957 الطبعة الأولى. دار منشأة المعارف بالإسكندرية ص 279.
ورأى البعض الآخر تعريفه بأنه "نظام قانون يتقرر بمقتضى قوانين عاجلة لحماية المصالح الوطنية، ولا يلجأ إليه إلا بصفة إستثنائية ومؤقتة، لمواجهة الظروف الطارئة التى تقصر عنها الإدارة الحكومية الشرعية وينتهى بإنتهاء مسوغاته.
والباحث يتفق مع رأى الدكتور عاصم رمضان والذى إتجه إلى تعريف حالة الطوارئ بأنها نظام قانونى يجد مصدره فى الدستور، أو التشريع يمنح السلطة التنفيذية فى الظروف الإستثنائية صلاحيات واسعة تجاوز المسموح به فى الظروف العادية لمواجهة تلك الظروف، بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام مع إخضاع كافة تلك الإجراءات لرقابة القضاء أو البرلمان أو لكليهما معاً".
العناصر الرئيسية لنظام حالة الطوارئ:
ويستفاد من هذا التعريف أن نظام حالة الطوارئ له خمسة عناصر رئيسية:
1. نظام حالة الطوارئ نظام قانونى.
2. نظام حالة الطوارئ نظام يطبق فى الظروف الاستثنائية.
3. نظام حالة الطوارئ نظام يمنح السلطة التنفيذية صلاحيات إستثنائية.
4. نظام حالة الطوارئ نظام الغرض منه الحفاظ على الأمن والنظام العام.
5. نظام حالة الطوارئ نظام يخضع لرقابة القضاء، أوالبرلمان أو كليهما معاً. « (1)
الفرع الثاني: مفهوم حالة الطوارئ في المعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.
تناولت بالبحث أغلب المعاهدات والصكوك الدولية حالة الطوارئ ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لسنة 1966 التي نصت المادة الرابعة منه على (( في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تهدد حياة الأمة والمعلن عن قيامها رسمياً يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد شريطة عدم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2) د.بكر قباني – الحريات والحقوق العامة في ظل حالة الطوارئ، بحث في كتاب أزمة حقوق الإنسان في العالم العربي، مركز البحوث، اتحاد المحامين العرب، ص110.
منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العراق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي )).
ونصت الفقرة (1) من المادة (15) من الاتفاقية الأوربية لحقوق الإنسان لعام 1950 على ما يلي: (( في حالة الحرب أو الخطر العام الذي يهدد حياة الأمة يجوز لكل طرف سام متعاقد أن يتخذ تدابير تخالف الالتزامات المنصوص عليها في هذا الميثاق في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع وبشرط أن لا تتناقض هذه التدابير مع بقية الالتزامات المنبثقة عن القانون الدولي.
أما الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لعام 1969فقد أكدت المادة(27/1) منها على أنه لا يمكن للدولة الطرف في أوقات الحرب أو الخطر العام أو سواهما في الحالات الطارئة التي تهدد استقلال الدولة أو أمنها أن تتخذ من إجراءات تحد من التزامها بموجب الاتفاقية الحالية ولكن فقط بالقدر وخلال المدة التي تقتضيها ضرورات الوضع الطارئ شريطة أن تتعارض تلك الإجراءات مع التزاماتها الأخرى بمقتضى القانون الدولي ولا تنطوي على تميز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي. (1)
المطلب الثاني: شروط إعلان حالة الطوارئ.
تختلف شروط إعلان حالة الطوارئ من دولة إلى أخرى والجزائر على غرار الدول فقد نصت على تلك الشروط في دستور 1996 في المواد 91و92 حيث أوجب المشرع الجزائري توافر شروط موضوعية و أخرى شكلية من اجل إعلان حالة الطوارئ وذلك من خلال الدستور و المراسيم الرئاسية و التنفيذية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)د. عاصم رمضان مرسى يونس. الحريات العامة في الظروف الاستثنائية، دار النهضة العربية 2009، ص 67.


الفرع الاول : الشروط الموضوعية لاعلان حالة الطوارئ في الجزائر .
تتجسد الشروط الموضوعية في اعلان حالة الطوارئ الى عنصرين و هذا طبقا لنص المادة 91و 92 من دستور 96 وهما:
1/عنصر الضرورة الملحة :يعتبر شرطا و قيدا جوهريا اذ لا يستطيع رئيس الجمهورية ،اعلان عن حالة الطوارئ الا بتحقيقة ، و هذا مايدل على ان رئيس الجمهورية ،ملزم قبل ان يلجا للاعلان عن هذه الحالة بان يعالج و يشخص الوضع اولا بطريقة جيدة بناءا للقواعد الدستورية العادية المعتادة الاتباع ،في اطار السير العادي لاجهزة و مؤسسات الدولة ،بحكم مايتمتع به صلاحيات واسعة ،وهذا من اجل ضمان اقل قدر ممكن على الاقل من بقاء تمتع الافراد بحقوقهم و حرياتهم و ممارستهم لها.
باستثناء اذا ثبت له يقينا عدم استطاعته،في مواجهة تفاقم الاوضاع المتردية و المزرية و المفاجئة في ان واحد ،و التي قد تمس باي طريقة و باي صفة الدولة و مؤسساتها و المصالح الاساسية للامة و ثوابتها و مقوماتها الشخصية، عندما يجوز باقرر احدى هاتين الحالتين باعتباره المسؤول الاول في البلاد ،كون ان عنصر الضرورة الملحة قيدا جوهريا و جد موضوعي ، رغم صعوبة تحديده و ضبطته بحجة انه ضمانة دستورية لحماية الحريات بصفة عامة.
كما ان رئيس الجمهورية و باعتباره حامي الدستور،له ان يقرر مايشاء وما يراه مناسبا للحالة الطارئة تماشيا و تطابقا مع اوضاعها تحقيقا الى عدم حدوث انعكاسات سلبية في حالة اتخاذ قرار اكثر خطورة عن الحالة المطلوب اقرارها ،كاعلانه مثلا حالة الحصار بدلا من حالة الطوارئ التي تعد اجراء اقل خطورة من سابقتها(1).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)د/بوشعير السعيد ،النظام السياسي الجزائري ،دار النهضة للطباعة و النشر و التوزيع،ام بواقي الجزائر ،دون طبعة ، سنة 1990،ص270.
ب/ عنصر المدة (المهلة الزمنية):يعتبر هذا العنصر قيدا و شرطا جوهريا و ذلك من خلال نص المادة 96 فان رئيس الجمهورية له كافة الصلاحيات من حيث مدى تقديره للمدة الاولى ،مع فسح المجال امامه دون اي قيد بشكل واسع لاتخاذ الاحتياطات المناسبة حتى لايكون محل حرج لدى تمديد مدتها ، و الدليل على ذلك بانه منذ اهلان وتقرير حالة الطوارئ التي جاءت بعد الحصار ، التي عاشتها الجزائر و الى غاية نهاية عام 2012كانت سارية المفعول بسبب عدم تحديدها.
الا ان ذلك نراه لا يتماشى و لا يتناسب مع ما تستلزمه مؤسسات الدولة قصد رجوعها و عودتها الى حالة سيرها العادي ، لاسيما ان تحديد هذه المدة بموجب معرفة نقطة بدايتها و نقطة نهايتها يساعد كثيرا في الحد من المساس بالحريات العامة ،بل اكثر من ذلك ارى لابد من اعلام المواطنين بكافة الوسائل سواء كانت سمعية او بصرية مسبقا قبل الاعلان عن احدى هاتين الحالتين بتاريخ بدايتها و تاريخ نهايتها، و كذا حتى في حالة اتخاذ قرار بشان تمديدها .
ثم انني اضيف في هذا الشان ان فكرة التمديد لحالتي الطوارئ و الحصار تعد قيد هاما،في حد ذاتها و هي محصورة مابين طلب رئيس الجمهورية و موافقة البرلمان بغرفتيه،لانه بموجب رفض البرلمان يضطر الرئيس لرفعهما، وهذا ما يجعل حتما ان ربط التمديد بموافقة البرلمان في ظل النظام التعددي الحزبي القائم على مبدا الفصل بين السلطات،يقلص من سلطة الرئيس وهو الامر الذي يمكن رئيس المجلس الشعبي بطريقة غير مباشرة في تهدئة الاوضاع و تسويتها في خلال مدتها المعهودة،وذلك تفاديا لكل مساس بمركزه المرموق و الذي بموجبه كلف بحماية الدستور و الحريات و حقوق الانسان و المواطن (1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)سحنين احمد، الحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر ،رسالة ماجستير،جامعة الجزائر،سنة2004/2005،ص44.

الفرع الاول:الشروط الشكلية لاعلان حالة الطوارئ.
تتمثل حسب المادة 91 من دستور1996 باعتباره الدستور الاخير حاليا في:
1/اجتماع المجلس الاعلى للامن: هو اجراء شكلي باعتبار رئيس الجمهورية هو من يتراس المجلس الاعلى للامن عند اجتماعه تطبيقا للمادة 173 من دستور 96 في الفصل المتعلق بالمؤسسات الاستشارية التي تنص على "يؤسس المجلس الاعلى للامن يراسه رئيس الجمهورية ،مهمته تقديم الاراء الى رئيس الجمهورية في كل القضايا المتعلقة بالامن الوطني، يحدد رئيس الجمهورية كيفية تنظيم المجلس الاعلى للامن و عمله."
خصوصا انه بموجب هذه المادة رئيس الجمهورية هو الذي يتكفل بتنظيمه ، اثناء انعقاده الا انه لاو رغم مايتمتع به الرئيس دستوريا لاسيما من حيث المهام الموكولة اليه ، الا انه لايستطيع ان يتخذ قرار انفرادي ، دون اجتماع المجلس الذي حددت مهمته دستوريا باقتصارها في في تقديمه لاراء فقط ،دون اجتماع المجلس الذي حددت مهمته دستوريا باقتصارها في تقديم للاراء فقط ، في كل القضايا المتعلقة بالامن و الدفاع.
ثم عدم الزامية الرئيس الاخذ براي الاعضاء رغم مدى ملائمة التي يسمع اليها باعتبارها لا تصدر الا عن مختصين و رجال سياسين ذوي نفوذ ومركز كل منهم في مجال اختصاصه.(1)
2/استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الامة: يكون ذلك بصفتها الممثلين للسلطة التشريعية، لاسيما انهما ايضا اعضاء المجلس الاعلى للامن،و كذا ان ارائهما لها ابعاد سياسية و قانونية بفعل تشكيلتهما في ظل التعددية الحزبية، و كذا في ظل نظام الفصل بين السلطات خاصة عند عدم تمتع الرئيس بالاغلبية البرلمانية ، نظرا لتمثيلها لكافة اعضاء الغرفتين سواءا كانوا نواب او اعضاء الامة المعنيين او المنتخبين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)بوشعير سعيد، النظام السياسي الجزائري/ مرجع سابق ، ص 271.
وهذا بفعل المطالبة الذائمة من قبل هذه الهيئة للحفاظ على مكانة و سمعة البرلمان الذي يعتبر المراة المعبرة و الحقيقية لكل شرائح الامة ، وان كان لامر لايختلف بالنسبة للرئيس الذي يستلزم عليه معرفة كل صغيرة و كبيرة حول اوضاع البلاد لاخذ كافة الاحتياطات و التحفظات قبل ان يتخذ اي قرار تحسبا لما قد يترتب عليه من انعاكسات خطيرة.
3-استشارة الوزير الاول: باعتبار الوزير الاول ممثلا ايضا للسلطة التنفيذية و كذا كونه عنصرا من اعضاء المجلس الاعلى للامن و هو المكلف الاول بالسهر على تنفيذ القوانين ، و التنظيمات يستوجب حتما استشارته بكونه هو الملم بدرجة اكبر لكل الاحصائيات المتعلقة بعدة مجالات سواءا المجال السياسي او الاقتصادي او الاجتماعي او الثقافي و كذا انه المطلع الاول على وضعية الحالات الواقعة و الفعلية التي يعيش فيها المجتمع بمختلف شرائحه.
4-استشارة رئيس المجلس الدستوري:
يكون ذلك بحجة انه الهيئة الاولى ، المكلفة بالسهر على مدى دستورية القوانين، بفعل الرقابة التي يستعملها هذا من جهة ، و لكون رئيسه يمكنه توليه رئاسة الدولة في حالة اقتران شغور رئاسة الجمهورية و رئاسة مجلس الامة(1).
ومن هنا و كنتيجة تعد استشارة رئيس المجلس الدستوري رؤساء غرفتي البرلمان و رئيس الحكومة و رئيس المجلس الدستوري، و بعد تحديد المدة التي تستغرقها حالة الطوارئ و الحصار،تقرر احدى الحالتين و بالتالي تخول سلطة اتخاذ التدابير لذلك من قبل رئيس الجمهورية ، الذي كان قد ابدى مسبقا بانه لاهروب من عدم اتخاذ احدى الحالتين التي يراها ملزمة لاعادة استتباب الوضع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)انظر الفقرة الثالثة من المادة 96 من دستور 28/11/1996 ، الجريدة الرسمية العدد61.
(2) سحنين احمد، الحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر،مرجع سابق،ص37-36.


المبحث الثاني: الاثار المترتبة على حقوق الانسان في حالة الطوارئ.
قبل ان ادخل في صلب الموضوع ،فاننا نشير ان حالة الطوارئ عكس حالة الحصار ،التي يتولى تنفيذها السلطة العسكرية،ففي حالة الطوارئ يتولى وضعها حيز النفاذ ،وزير الداخلية و الجماعات المحلية في كامل التراب الوطني ،و الوالي على امتداد تراب ولايته في اطار التوجيهات الحكومية باعتبارهما من ممثلي السلطات المدنية ،وهذا باتخاذ التدابير اللازمة لحفظ لنظام العام و استتبابه التي تعد الهدف الرئيسي لحالة لطوارئ المعلن عليها من اجل ذلك(1).
لاكن قد تتعسف السلطة في استعمال هذا الحق بالمساس بالحقوق و الحريات العامة للموطنين اما حريات فردية و جماعية، لذا سنتطرق في هذا المبحث الى مطلبين المطلب الاول سنتكلم فيه عن مدى المساس بالحريات الفردية المترتب عن تطبيق حالة الطوارئ،اما المبحث الثاني سنتطرق فيه الى مدى المساس بالحريات الجماعية المترتب عن تطبيق حالة الطوارئ.
المطلب الاول: مدى المساس بالحريات الفردية المترتب عن تطبيق حالة الطوارئ.
من بين الحريات الفردية التي تم خرقها و المساس بها اثناء تطبيق و سريان حالة الطوارئ التي عاشتها الجزائر،بحكم ارتباطها بالاجراءات و التدابير المتخذة من قبل السلطة التنفيذية المختصة قصد استتباب النظام العام ،نجدها تتمثل بدرجة اكثر ظهورا ورسوخا في حرية الامن الفردي من خلال اتخاذ اجراء منع الاقامة و الاقامة الجبرية ثم حرية المساكن و المحلات و كذا حرية التنقل و حرية الاجتماع ، وسنتناول هذه العناصر على شكل فروع الاتي تبيانه ادناه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)انظر المواد02-03-04 من المرسموم الرئاسي رقم 92/44 المؤرخ في 01/02/1992،المتضمن اعلان حالة الطوارئ، الصادر بالجريدة الرسمية عدد10 ،ص 285.
الفرع الاول: اثر حالة الطوارئ على حرية الامن الفردي.
لقد سبق وان تكلمنا في البحوث السابقة عن اهمية الامن الفردي في حماية حياة الفرد و الجماعة وما يترتب عنها من انعكاسات سلبية و ايجابية في المجتمع،بحكم اعتناء المواثيق و الوثائق الدولية بمختلف انواعها و كذا الدساتير الحديثة من بينها الدساتير الجزائرية المتعاقبة ،الا ان في حالة الطوارئ وعلى غرار حالة الحصار رغم الاختلافات المتباينة في مابين الحالتين،من حيث الجهة المعنية بتولي السلطات خلال سريانها هذا من جهة و كذا للتقارب النسبي من خلال الاجراءات المتخذة في شان كلا منهما.
الا ان المساس بحرية الامن الفردي في حالة الطوارئ يظهر من خلال الاجراءات المتخذة ذات الصلة القريبة بها من خلال وضع الاشخاص بمراكز الامن(الحجز الاداري).
بالجوع الى نص المادة 05 من المرسوم الرئاسي رقم 92/44 السابق الذكر التي تنص "يمكن وزير الداخلية و الجماعات المحلية بان يامر اي شخص راشد،يتضح ان نشاطه يشكل خطورة على النظام و الامن العموميين،او على السير الحسن للمصالح العمومية، في مراكز امن في مكان محدد،تنشا مراكز الامن بقرار من وزير الداخلية و الجماعات المحلية".
وكذا نص لمادة 06 من نفس المرسوم لاسيما في فقرتيها لثالثة و الرابعة نجد ان من الصلاحيات المخولة لوزير الداخلية و الجماعات المحلية المكلف بوضع حالة الطوارئ حيز التنفيذ،على مستوى كامل التراب الوطني و كذا الوالي على امتداد تراب ولايته في اطار التوجيهات الحكومية بانه يجوز وضع الاشخاص تحت الاقامة الجبرية،او في مراكز الامن و اقامة مناطق للاقامة المنظمة لغير المقيمين(1).
والجدير بالذكر ان المرسوم التنفيذي رقم 92/75 المؤرخ في 20/02/1992 حدد شروط اتخاذ قرار الوضع في مراكز الامن،ويتضح من هذا المرسوم ان القرار يتخذ من قبل وزير الداخلية او من يفوضه بناء على اقتراح من مصالح الامن حسب نص المادة الثالثة منه(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)انظر المادة 06من المرسوم الرئاسي رقم 92/44،السابق الذكر.ص285.
(2)المرسوم التنفيذي رقم 92/75 المؤرخ في 20/02/1992المتضمن تحديد شروط اتخاذ قرار الوضع في مراكز الامن ،الجريدة الرسمية عدد14 الصادرة في 23/02/1992.
الا انه في حالة الحصار باعتبار ان القرار يعود للمجلس الجوهوي ففي حالة الطوارئ هاته ،يعود لمصالح الامن وهنا تكمن الاصابة الاولى و المساس الظاهر بحرية الامن الفردي و هذا مايفتح المجال للتعسف الذي يكون في غالب الاحيان قائما على حسابات و خلفيات غير مقنعة بين لعولن الامن و المواطنين.
ثم ان القرار الاداري الصادر عن وزير الداخلية او من يفوضه،رغم انه قابل للطعن لدى والي الولاية محمل اقامة المعني الذي يقدم الى المجلس الجهوي طبقا للمادة الخامسة من المرسوم الرئاسي السالف الذكر(1).
والذي يتكون من رئيسه يعينه وزير الداخلية،ممثل لوزير الداخلية و الجماعات المحلية،وممثل لوزير الدفاع، ثلاثة شخصيات مستقلة يعينها وزير حقوق الانسان المعروفة بتمسكها بالمصلحة الوطنية،ورغم ان هذه التشكيلة عسكرية امنية و مدنية لكن يعاب عليه نظرا للتفوق العددي الراجح من حيث الاغلبية،بسبب رئاستها من قبل وزير الداخلية،اذ كيف يمكننا ان نتصور قبول الطعن امام نفس الجهة التي اصدرت قرار الوضع و هو نفس الامر المطروح ايضا في قابلية الطعن لدى الوالي بما ان الوالي بامكانه ان يتخذ نفس الاجراءات بحكم نص المادة السادسة المتضمن الاعلان عن حالة الطوارئ.
خاصة ان النصوص لاتشير الى الرقابة القضائية في حالة رفض الطعن ،رغم ان المرسوم اهمل مدة الطعن الاداري تاركا من خلال ذلك المجال مفتوح امام المعني المتظلم.
مع ابراز شرط تقيد المجلس الجهوي بضرورة فصله في الطعن الموجه له،وذلك خلال خمسة عشرة يوما من اخطاره،ورغم هذه السرعة المخصصة للفصل في الطعن،الاان عدم شمولية النصوص الى الرقابة القضائية في حالة الرفض للطعن الاداري،لا يعني اطلاقا استبعاده لعدة اسباب.
والتي تعود اساسا باعتبار ان الطعن بالالغاء حق و مبدا عام لايتعلق باعمال السيادة و لذلك فان الرقابة المطلوبة في ذلك فان الرقابة المطلوبة في ذلك تتمثل في ما اذا كانت السلطةالمكلفة بتطبيق و تنفيذ حالة الطوارئ قد احترمت شروط الوضع في المراكز الامن المحدد بالمرسوم رقم 92/75 المذكور اعلاه،لا يمكن ان يضمنها سوى القضاء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)لقد انشات ستة مجالس جهوية بموجب المرسوم الرئاسي طبقا للمادة الخامسة و الثالثة كما هو لحال في حالة الحصار،وهي مجلس الجزائر،البليدة،وهران،بشار،ورقلة،قسنطينة ويضم كل مجلس جل الولايات المجاورة له و المحددة اقليميا بمرسوم.

كما ان هذه النصوص نجدها لاتشير الى نظم الطعن القضائي بالنسبة لتدابير الاخرى التي يمكن اتخاذها من قبل الجهات المخول لها ذلك اثناء حالة الطوارئ المتعلقة بالاقامة الجبرية و المنع من الاقامة و التفتيش...الخ.
وهكذا نلاحظ انه من غير المنطقي ان يكون الطعن الاداري منصوص عليه في حالة الحصار و غير مسموح به في حالة الطوارئ التي هي اخف في الحقيقة عن الحالة الاولى من حيث المساس بالحريات العامة(1).
رغم ان الدستور الجزائري الاخير و بالضبط في مادته44 نص على انه " يحق لكل مواطن يتمتع بحقوقه المدنية و السياسية، ان يختار بحرية موطن اقامته،وان ينتقل عبر التراب الوطني.حق الدخول الى التراب الوطني و الخروج منه مضمون له.
و بالنظر للمرسوم مقارنة بالدستور نلاحظ انه هناك خرق فعلي لهذه الحرية الفردية( الامن الفردي) لاسيما ان السلطة المخول لها القيام بهذه الاجراءات ،يمنكها ان تتعسف و ذلك بسبب انعدام الرقابة القضائية و المساءلة الجزائية و المدنية في مثل حالة الطوارئ لاسيما في حالة رفض الطعن المخول للمتضرر، بشان الوضع في اقامة الجبرية و منع الاقامة هذا من جهة. ثم انه لايمكن الاطلاع او حتى اكتشاف ما اذا كانت الهيئة المكلفة بتنظيم و تنفيذ هذه الاجراءات ،قد احترمت مايستوجب اتباعه لما هو مناسب لحالة الطوارئ على الاقل في حدود ماتمليه النصوص المنظمة لها.
و عليه فاننا نستطيع القول انه يستحيل معرفة حقيقة ذلك باعتبار ان حالة الطوارئ هي احدى حالات الظروف الاستثنائية التي يصعب التحكم فيها و تحديدها ، وهو ما يفتح المجال في حدوث التجاوزات من السلطة المخول لها صلاحيات القيام بهذه الاجراءات على حساب حرية الامن الفردي.
وذلك نظرا ان منع الاقامة و الاقامة الجبرية، لهما تنظيم خاص خاضع للتنظيمات الحكومية، في مثل هده الحالة تجعل وزير الداخلية و الوالي مضطران لاتخاذهما قصد استتباب الوضع والنظام العام على وجه السرعة ةو الاستعجال،بحيث لايقضي ذلك التاخر او التردد في اتخاذهما(2).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)شيهوب مسعود،الحماية القضائية الاساسية في ظل الظروف الاستثنائية للحريات ،نشر بالمجلة الجزائرية للعلوم الاقتصادية و السيياسية ، جامعة الجزائر،الجزء الثاني،سنة 1999.
(2) سحنين احمد، الحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر،مرجع سابق،ص91-92.
الفرع الثاني: اثر حالة الطوارئ على حرية التنقل:
يظهر ذلك من خلال تحديد ومنع مرور الاشخاص و السيارات في اماكن واوقات معينة وذلك طبقا لما تضمنه المادة 06 في وفقرتها الاولى من المرسوم الرئاسي السابق الذكره و الذي جاء فيه " تحديد او منع مرور السيارات و الاشخاص في اماكن و اوقات معينة"، رغم ان حرية التنقل مكرسة دستوريا كما تضمنها نص المادة 44 من الدستور1996 الا انه في حالة عجز السلطات العمومية ،في مواجهة الاعمال التي يقوم بها الاشخاص ،اوالجماعات خارج المؤسسات كالتكتلات الجماعية للافراد هنا و هناك ،في الشوارع و الاماكن الحساسة بالنسبة للسلطة التنفيذية التي يستوجب عليها المبارشرة في تطبيق التنظيم،خاصة في حالة الطوارئ قصد تفادي ما يعرقل السير العادي لامن الاشخاص و الممتلكات الخاصة و العامة.
بالاضافة الى تنظيم نقل المواد الغذائية و السلع التي تعرضت لها الفقرة الثانية من نص المادة السادسة من المرسوم السالف الذكر التي جاء فيها"تنظيم نقل المواد الغذائة و السلع ذات الضرورة الاولى، و توزيعها".
وهو مااكدتهايضا المادة الثالثة من المرسوم التشريعي رقم 13/16 المؤرخ في 04/12/1993 و المحدد لشروط ممارسة اعمال حراسة الاموال و المواد الحساسة و نقلها و التي جاء فيها مايلي" نقل الاموال و المواد الحساسة في مفهوم هذا المرسوم لتشريعي ، هو اي عمل يقصد به ضمان امن نقل الاموال و المعادن الثمينة، و مرافقتها و كذلك اي مدة حساسة كما هي محددة في التشريع و التنظيم المعمول بهما".
ومن خلال الظرف الاستثنائي المعتاد في حالة الطوارئ فان نقل المواد الغذائية و السلع، يعد امرا مهما نظرا للاجراءات التي تتخذ في شان التحكم في نقلها خدمة لمصالح المواطنين و حاجتهم ليومية، و كذا مصالح مؤسسات الدولة وكل القطاعات العامة و الخاصة، لان في حالة عدم القدرة و الاستطاعة في تنظيمها سيؤدي حتما الى نقصها ان لم نقل ندرتها خاصة المهمة منها كالادوية و بعض المواد الوقائية الحساسة،نظرا للصعوبة التي قد تعرضها اثناء توزيعها و تسويقها و هذا ماسيؤدي حتما الى ظهور الاضطرابات في الحياة اليومية للمواطنين داخل المجتمع.
و كتحصيل حاصل ان ذلك سيؤدي حتما الى مساس مهام السلطة التنظيمية للحكومة من اجل اعادة الامن و الاستقرار داخل الدولة،و هذا مايزيد حتما من التذمر و السخط الشعبي عنها و كذا شل مردود نشاط المؤسسات ان لم نقل وقفها نهائيا و الدفع بها الى غلق ابوابه من جراء الخسارة التي الحقتها.
و عليه و نظرا لصعوبة العملية من جراء المساس بحرية التنقل نجد ان القانون رقم 91/23 المؤرخ في 06/12/1991 المتعلق بمساهمة الجيش الوطني الشعبي في مهام حماية الامن العمومي خارج الحالة الاستثنائية،قد تضمن في مادته 3 و 4 لبعض الحالات التي تستوجب ذلك / من بينهاحالة المساس المستمر بالحريات الجماعية او الفردية و حالة المساس بالقوانين و التنظيمات الذي ينذر بالخطر ويهدد حرية التنقل و الموارد لوطنية شروط الخروج و الدخول من التراب الوطني.
وخلاصة القول ان ذلك يعد خرقا ومساسا واضحا بحرية التنقل في ظل حالة الطوارئ نظرا لعدم الاستطاعة في التحكم فيها و تنظيمها و تسييرها(1) .
الفرع الثالث :اثر حالة الطوارئ على الحرية الفردية من خلال اتخاذ اجراء تفتيش المساكن و المحلات ليلا و نهارا.
بالرجوع الى ما نص عليه دستور الجزائري 1996 و بالضبط فيمادته 40"تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة المسكن فلا تفتيش الا بمقتضى القانون، وفي اطار احترامه ولا تفتيش الا بامر مكتوب صادر عن السلطة القضائية المختصة".
لاكن بالنظر الى نص المادة 06 و بالضبط في فقرتها السادسة من المرسوم الرئاسي رقم 92/44 السالف الذكر ،نجد اجازة التفتيش ليلا و نهارا باعتبار ان الوضع الامني استثنائي و بالتالي لا يستوجب الحصول على رخصة من طرف السلطة الثقضائية للقيام بالتفتيش.
كما انه يتضح من خلال الدستور ان الجزائري اعطى حرمة المسكن عناية خاصة نظرا لاهميته، بحيث لاتستطيع الجهات الممنوحة لها حق التفتيش سواءا المساكن او المحلات ذو الاستعمال التجاري الا بموجب الحصول على امر قضائي و يكون ذلك نهارا و ليس ليلا.
وهو مااكدته المادة 47 من قانون الاجراءات الجزائية التي بينت المواقيت الخاصة بالتفتيش حتى ولو كانت العملية تهدف بالقاء القبض على المتهم صدر ضده امر بالقبض.
وهذا ما اثبتته المادة 122 من قانون الاجراءات الجزائية التي نصت على انه "لا يجوز للمكلف بتفيذ امر القبض ان يدخل مسكن اي مواطن قبل الساعة الخامسة صباحا و لا بعد الساعة الثامنة مساءا ، و له ان يصطحب معه قوة كافية لكي لا يتمكن المتهم الافلات من الضبطية القضائية في الظروف العادية".
الفرع الرابع: اثر حالة الطوارئ على حرية ممارسة الدين و الراي:
تعتبر حرية ممارسة الدين و حرية الراي من الحريات العامة الفردية ذات الشغل الشاغل لمختلف الدول لما لها علاقة مابين الفرد و المجتمع و التي تنعكس اثارها اما سلبا او ايجابا على استقرار الدولة داخليا و خارجيا.
بحيث نصت عليه جل النصوص و المواثيق الدولية على حرية ممارسة الدين وحرية الراي ومن بينها ما تضمنته كل من المادة 18من الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، كما اكدته المادة 18 ايضا من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)مسعود شيهوب،الضمانات القضائية الاساسية في ظل الظروف الاستثنائية للحريات،المرجع السابق ،ص42-43.
كما نصت المادة الثامنة من الميثاق الافريقي لحقوق الانسان و الشعوب على ان حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة و لا يجوز تعريض احد لاجراءات تقيد ممارسة هذه الحريات مع مراعات القانون و النظام العام(1).
والجزائر كغيرها من الدول العالم لقد اجمعت دساتيرها المتعاقبة على الحرية ممارسة الدين و حرية الراي و اخر دستور هو دستور 1996 حيث نجد المادة 36 تجسد تلك الحرية .
لكننا اذا ما نظرنا لاجراءات التي يمكن اتخاذها من خلال سريان حالة الطوارئ لاسيما بالنظر للسلطات التي يتمتع بها كل من وزير الداخلية و الجماعات المحلية و الوالي على امتداد تراب و لايته في اطار التوجيهات الحكومية طبقا لما تضمنته المواد 04و05و06من المرسوم الرئاسي 92/44 السالف الذكر فيما يتعلق باستطاعتهما في اتخاذ التدابير الكفيلة لحفظ النظام استتبابه عن طريق قرارات.
كان يامر وزير الداخلية و الجماعات المحلية اي شخص راشد يتضح ان نشاطه يشكل خطورة على النظام و الامن العموميين او على السير الحسن للمصالح العمومية في مركز امن في مكان محدد. او كأن يتخذ من قبله ومن قبل الوالي اجراء منع الاقامة او وضع تحت الاقامة الجبرية كل شخص راشد يتضح ان نشاطه مضر بالنظام العام او بسير المصالح العمومية.
ثم لو نظرنا ايضا للنصوص المنظمة للمجسد و الحق في الاعلام خاصة منها المرسوم التنفيذي رقم 91/81 المؤرخ 23/03/1991 المتعلق ببناء المسجد و تنظيمه و تسييره و تحديد و ظيفته خاصة من حيث نص مادته الثانية التي تعرف "المسجد وقف عام سواء بنته الدولة او الجماعات او الاشخاص الطبيعيون او المعنويون."
الذي يظهر من خلالها ان التعريف الذي اعطى للمجسد هو تعريف مادي يهدف الى انه هيئة اداارية و الذي يعد في ان واحد من ممتلكلت الدولة ،ثم بالنظر ايضا للمواد 12-13-14و كذا 16-17-21 من المرسوم السالف الذكر نستطيع القول بداية من تعيين الامام من قبل وزير الشؤون الدينية مع مراعاة الرضا عنه من قبل المواطنين الذي يعتبر موظفا مسؤولا فيما يتعلق بتسييره وكذا حول العاملين فيه و النشاط الديني و الثقافي و العلمي و الاجتماعي، و تنظيم المكتبة و سير عملها و حفظ نظام المسجد و امنه و مسك سجل ايضا خاص يقيد فيه ممتلكات المجسد.
و كذا اخضاع جميع التبرعات لترخيص الاداري و فقا للتشريع الجاري به العمل و حتى فيما يتعلق في كيفية جمع الزكاة(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)دجال صالح بكير، الحقوق و الحريات في الدساتير الجزائريةو الشريعة الاسلامية، رسالة ماجستير،كلية اصول الدين، جامعة الجزائر، سنة 1999/2000،ص 179.
(2) المرسوم التنفيذي رقم 91/81 المؤرخ في 23/03/1991 المتعلق ببناء مسجد و تنظيمه و تسييره و ظيفته،الجريدة الرسمية رقم 16 الصادرة في 10/04/1991
و اذا نظرنا ايضا للمرسوم الرئاسي رقم 92/320 المؤرخ في 11/06/92 المكمل للمرسوم الرئاسي رقم 92/44 المؤرخ في 09/04/92 المتضمن حالة الاستثناء نجد تحديدات على ممارسة الحق في العلام بحيث تنص المادة الثالثة على مايلي"يمكن اصذار اجراءات لتعليق النشاط او لغلق ضد اي شركة او جهاز او مؤسسة او منشاة مهما كانت طبيعتها او مهمتها عندما تعرض هذه الانشطة للخطر النظام العمومي،و السير العادي للمؤسسات او المصالح العليا للبلاد.".
وبالنظر للقرار الوزاري المشترك المتضمن نصا تنظيميا يتعلق بمعالجة الاخبار ذات طابع امني الصادر عن وزارة الداخلية و الجماعات المحلية و البيئة و الاصلاح الاداري بتاريخ 17/03/1994 في اطار حالة الطوارئ الذي يقوم على اساس منع نشر اي خبر ذو طابع امني غير مدرج في اطار احدى البيانات الرسمية،من خلال قراءة الصحف الوطنية سواء الخاصة او العامة الخاصة او العامة و كذا وسائل التعبير الاخرى كالمجلات و الدوريات و النشريات...الخ(1).
ومن خلال ذلك يتضح لنا، بأن كلا من حرية ممارسة الدين و حرية الراي الى جانب الحريات العامة الفردية كحرية الابتكار الفكريو الفني و العلمي التي تمارس في اطار جماعي تمس و تتقلص بفعل الاجراءات التيي تمليها حالة الطوارئ اثناء سريانها لحفظ النظام و استتباب الوضع بصفة خاصة رغم ان دستور 1989و دستور 1996حرصا على التنصيص على عدم جواز حجز اي مطبوع او تسجيل اي وسيلة من وسائل الاتصال و الاعلام بدون ترخيص قضائي(2).
المطلب الثاني: مدى المساس بالحريات الجماعية المترتب عن تطبيق حالة الطوارئ.
ان المساس بالحريات الجماعية المترتب عن تطبيق حالة الطوارئ يتجلى اكثر وضوحا من حيث الاجراءات و التدابير المتخذة اثناء سريانها ذات الصلة بحرية الاجتماع التي تتضمن الاجتماعات العمومية و المظاهرات و حتى الاضطراب و نشاط الجمعيات بمختلف انواعها،وكذا من خلال المساس بالمجالس المحلية المنتخبة و استبدال القوات المدنية(الشرطة) بالقوات العسكرية(الجيش) و نبين ذلك على شكل فروع و ذلك على النحو التالي:
الفرع الاول: اثر حالة الطوارئ على حرية الاجتماع:
كما سبق وان ذكرنا بان حرية الاجتماع مكرسة بموجب المواثيق الدولية المختلفة و كذا بموجب الدساتير الحديثة و التي من بينها الدساتير الجزائرية القائمة على مبدأ الديمقراطية و المساواة بين افراد المجتمع في كافة الحقوق و الواجبات.
الا ان حرية الاجتماع في حالة الطوارئ لم تسلم من بعض الاجراءات و النصوص و التدابير المنظمة لها بحكم الظرف الاستثنائي الغير عادي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)سحنين احمد، الحريات العامة في ظل الظروف الاستثنائية في الجزائر،مرجع سابق،ص97-98.
(2) انظر المادة 38 من دستور 1996 الجزائري،المرجع السابق.
اذ اننا نبدأ من ماهو وارد في نص المادة 06 من المرسوم الرئاسي 92/44 السالف الذكر ،و بالضبط في فقرتها الخامسة التي تنص على " تسخير العمال للقيام بنشاطهم المهني المعتاد في حالة اضراب غير مرخص به،او غير شرعي و يشمل هذا التسخير المؤسسات العمومية او الخاصة للحصول على تقديم الخدمات ذات المنفعة العامة".
نلاحظ من خلال هذه الفقرة ان الاضراب الواقع بدون ترخيص من السلطة التنفيذية هو عمل غير شرعي خاصة و انه في مثل حالة الطوارئ غير معترف به على الاطلاق،كون ان مؤسسات الدولة تعيش في ظرف غير عادي لما قد يحدثه من تأزم و تفاقم الوضع الامني خاصة من حيث التجمعات و المظاهرات التي يحدثها احتجاجا على امر ما يهدف الى لفت انتباه و جلب الراي العام لمساندة الجماعة القائمة به و هذا ما جعل السلطة تمنع الاضراب في حالة طوارئ تحقيقا و حفاظا للمصالح العامة.
حيث راحت السلطة الى اكثر من ذلك بموجب نص المادة 07 من المرسوم السالف الذكر الى عملية الغلق المؤقت لقاعات العروض الترفيهية كاجراء وقائي يحد من تجمعات الاشخاص لتفادي الحلقيات السياسية بصفة عامة لاسيما منها اثارة الاستفزازات مابين الافراد و االجماعات شريطة ان يتم ذلك في اطار النصوص القانونية حتى لا تتعسف السلطة التنفيذية في غلق هذه القاعات لاسيما التابعة منها للخواص و التي تعد مصدر رزق لهم من اجل تجنبها الدخول معهم في نزاعات قانونية او قضائية باعتبار ان مثل هذه القاعات ذات طابع عرض ترفيهي التي قد تنعدم فيها في اعلب الاوقات احتمال الاخلال بالنظام و الطمانينة العمومية.
الا ان الامر يختلف بالنسبة لغلق اماكن الاجتماعات مهما كانت طبيعتها ، لان الواضح من خلال تسميتها انها محبذة للافراد و الجماعت اثناء حالة الطوارئ للتجمع فيها بناءا على مصلحة واحدة و هدف معين يبتغون الوصول اليه من ما قد يسبب ذلك اخلال بالنظام و مساس بالطمأمنينة العمومية. و هذا ما اكدته المادة 07 من المرسوم الرئاسي 92/44 المتضمن اعلان حالة الطوارئ.
الا ان هذا الاجراء يعد مساسا بحرية الاجتماع اثناء تطبيق حالة الطوارئ ،لاسيما ان القانون رقم 89/28 المؤرخ في 31/12/89المعدل بموجب القانون رقم 91/19المؤرخ في 02/12/1991 المتضمن احكامه الاصلية ،كفيل بمعالجة الوضع نظرا لما يحتويه من شروط بموجب نصوص خاصة ،تبين كيفية تحديد الاجتماعات و المظاهرات العمومية و الاجراءات الواجب اتباعها لتنظيمه و الشروط المطلوبة في ذلك، كما ان الفصل الثالث منه ينص على الاحكام الجزائية الواجبة التطبيق ،على كل من يخالف احكام هذا القانون خاصة انه يشترط فكرة التصريح المسبق لذلك و يضع شروطا محددة بدقة و هذا من قبل وزارة الداخلية مع اشتراط وجود ممثل عنها حتى و ان حظي الطلب بالقبول و الموافقة ،علاوة عن ذلك بعض الصلاحيات الممنوحة للوالي في مثل هذا الامر(1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)انظر قانون رقم 89/28 المؤرخ في 31/12/89المتعلق بالاجتماعات و المظهرات العمومية ،لجريدة الرسمية عدد 04الصادرة في 24/01/90ص163
و عليه يمكننا القول بان حرية الاجتماع اثناء سريان حالة الطوارئ تنهار تماما بفعل اصابتها نظرا لتطويقها لاسيما انها ذات علاقة ببعض الحر يات كحرية التعبير و التظاهر و المسيرات و حرية ممارسة حق الاضراب ...الخ .
الفرع الثاني:اثر حالة الطوارئ على الحريات الجماعية من حيث المساس بالمجالس المحلية المنتخبة و استبدال القوات المدنية(الشرطة)بالقوات العسكرية (الجيش)
بالرجوع لنص المادة 08 من المرسوم الرئاسي رقم 92/44 السابق الذكر التي تنص" عندما يعطل العمل الشرعي للسلطات العمومية،او يعرقل بتصرفات عائقة مثبتة او معارضة تعلنها مجالس محلية او هيئات تنفيذية بلدية ،تتخذ الحكومة عند الاقتضاء ، التدابير التي من شانها تعليق نشاطها او حلها و في هذه الحالة، تقوم السلطة الوصية بتعيين مندوبيات تنفيذية على مستوى الجماعات الاقليمية المعينة الى ان تجدد هذه الاخيرة عن طريق الانتخاب".
من خلال هذا النص نستخلص انه في حالة تعطيل العمل القانوني للسلطات العمومية الذي يعد انتهاكا و مخالفا للقواعد الدستورية،يؤدي حتما بضرورة تدخل السلطات الوصية(السلطة التنفيذية) لاتخاذ ماترراه مناسبا لاستدرك الاخطاء و تدارك التعطيل الذي تسببت فيه المجالس المحلية النتخبة لاسيما اذا كان هذا التعطيل مبني على اساس اخطاء جسيمة ، كان تمس بالنظام العام و المصلحة العامة و هذا باستبدالها بمندوبيات تنفيذية ، وهو ما حدث فعلا في الجزائر بسبب تعنت ممثلي بعض المجالس المحلية المنتخبة الذين ينتمون الى احزاب معينة معارضة بالدرجة الاولى للنظام(السلطة) و هو ماقد يزيد من الامر جسامة كبرى ذات انعكاسات خطيرة تمس بالحريات العامة الفردية و الجماعية في ان واحد لاسيما بعد الغاء الانتخابات التشريعية التي تمت في 21/12/1991،وهو الامر الذي عرف منعرجا خطيرا بفعل المواقف الجامدة التي قد تتخذها اي جهة من هاتين الممثلة في السلطة او المعارضة حول بعض القضايا التي تكون محل خلاف دائم فيما بينهما و الذي سيؤدي حتما الى انتهاج طريق اخر اكثر شدة عم سابقه ،من جراء تدني و تدهور الوضع الامني بفعل الانعكاسات الخطيرة التي قد تنتج على مستوى القاعدة و التي يصعب التحكم فيها ، مما يجعل السلطة المدنية عاجزة في مقاومتها ومن اجل استباب الوضع يتم استبدالها بالقوات العسكرية.
وهذا ماتم فعلا في الجزائر بموجب نص المادة09 من المرسوم السالف الذكر التي تنص على انه " يمكن لوزير الداخلية و الجماعات المحلية ان يعهد عن طريق التفويض للسلطات العسكرية قيادة عمليات استتباب الامن على المستوى المحلي او على مستوى دوائر اقليمية محددة".
من خلال ذلك نجد حس ماهو وارد في هذه المادة ،ان هذا الاستبدال قد يمس الحريات العامة، و الذي لا يساعد بأي حال من احوال في حفظ النظام العام و استتبابه في اقرب وقت ممكن باعتباره اجراء استثنائي غير مألوف دستوريا.
لاسيما اذا رجعنا الى نص المادة العاشرة من نفس المرسوم التي تنص على انه"يمكن تبليغ المحاكم العسكرية بالجرائم ، و الجنح الجسيمة المرتكبة ضد امن الدولة مهما كانت صفة المحرضين على ارتكابها ،او فاعليها،او الشركاء فيها".
وهذا مايجعلني استخلص ايضا ان خروج الجيش للساحة المدنية سيضيق حتما و يقيد من هذه الحريات العامة بفعل التدخل الممنوح للسلطة العسكرية، لاسيما اذا كان تدخلها تعسفيا مبنيا عن عدم صحة التبليغ ضد الاشخاص المشبوه فيهم. وهذا ماقد يمس هذه الحريات ان لم اقل انه يشلها تماما لما قد يخلقه تدخل الجيش في الحياة المدنية ،وهو الامر الذي قد يسبب عائقا في تنقلهم و حركتهم و نشاطاتهم اليومية المألوفة عند المواطنين بين الحين و الاخر،خاصة عند انفجار الوضع وما قد ينجر من تجاوزات خطيرة بسبب ذلك هذا من جهة.
ثم ايضا اذا نظرنا من جهة اخرى الى تضخم الاجهزة الامنية،المتضمنة سلك الشرطة القضائية وكذلك سلك الشرطة البلدية بما يعرف حاليا في التسمية الجديدة بالحرس البلدي(1).
باعتبار انهم يساهمون في حفظ النظام العام و استتبابه و حماية الاشخاص و الممتلكات و امن المنشات العموميةو القاعدية ،كذلك نجد ايضا انشاء مجموعات الدفاع الذاتي (2).
وكذا بالنظر للسلطات الممنوحة لكل من وزير الداخلية و الجماعات المحلية في كامل التراب الوطني او جزء منه ،والوالي في دائرته الاقليمية لاتخاذ التدابير الكفيلة بحفظ النظام العام او استتبابه عن طريق القرارات في ايطار احترام توجيهات الحكومة ،طبقا لنص المادة الرابعة 04 من المرسوم السالف الذكر، التي جاءت لتؤكد ماكان موجود بموجب قانون الولاية ، لاسيما في مادته 95 التي جاءت فيها" يسهر الوالي على تنفيذ القوانين و التنظيمات" ثم ضف الى ذلك المادة98 منه التي تقضي "يتنسيق اعمال مصالح الامن م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
rayes19
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 42
البلد : tiaret
تاريخ التسجيل : 26/12/2011

""
"مُساهمة"موضوع: رد: اثار حالة الطوارئ على حقوق الانسان(الجزائر)   ""السبت ديسمبر 05, 2015 6:04 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

اثار حالة الطوارئ على حقوق الانسان(الجزائر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم ما بعد التدرج :: منتدي الماستر MASTER"-"
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم ما بعد التدرج :: منتدي الماستر MASTER"+"