منتدى العلوم القانونية و الإدارية
 

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثالثة :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثالثةشاطر | 
 

 طلب بحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hakimoooo
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 8
العمر : 25
البلد : العرب
تاريخ التسجيل : 18/02/2009

""
"مُساهمة"موضوع: طلب بحث   ""السبت أبريل 25, 2009 12:16 am

اريد بحثا حول نظم المعلومات في اقرب ممكن من فضلكم ؛ مع العلم ان بحث المسؤولية التقيرية اد افادني شكرا لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين أبريل 27, 2009 4:52 pm

بحث نظام المعلومات
تمهيــــد

إن نظام المعلومات يلعب دورا هاما و حساسا داخل المؤسسة بصفته منتجا
للمعلومات ، فهو يعتبر عنصر حيوي ، إذ على أساس المعلومات التي ينتجها يتم
اتخاذ القرارات الفورية و الاستراتيجية للمؤسسة .

هذا ما سنحاول إبرازه في الفصل الأول من هذا البحث من خلال تقسيمه
إلى مبحثين ، نعرض في الأول بعض المفاهيم العامة حول المعلومة و النظام و
مختلف التعاريف التي تميز بها نظام المعلومات و توضيح أسباب نشأته و أهم
أنواعه ، أما في المبحث الثاني فسنكشف الضوء على وظائف، أهداف و خصائص
نظام المعلومات وأهم مصادر تصميمه و تطويره .




المبحث الأول :مفاهيم حول نظام المعلومات

حتى يمكن فهم نظام المعلومات علينا أن نبدأ بفهم كل من المعلومة و
النظام فالمعلومة هي منتج نظام المعلومات ، مهنا يجب التفرقة بين البيانات
و المعلومة فالبيانات هي حقائق خام و قد تكون أرقاما أو حتى رموزا و هي
تمثل مدخلات نظام المعلومات و بالتالي فان المعلومة هي بيانات تم تحويلها
إلى معلومة و ذلك بتشغيلها .

أما النظام فهو إطار متكامل له هدف واحد أو أكثر من هدف و يقوم بالتنسيق
فيما بين الموارد المطلوبة لتحويل المدخلات إلى مخرجات ، والموارد قد تكون
خامات أو آلات أو طاقة و ذلك بالاعتماد على نوع النظام .

و نظرا للترابط الموجود بين هذه العناصر الثلاثة أي المعلومة و
النظام و نظام المعلومات ، فقد ارتأينا إلى تقسيم هذا المبحث إلى ما يلي :


 مفاهيم عامة حول النظام و المعلومــــة .
 تعريف و أسباب نشأة نظام المعلومات .
 أنواع و مــــوارد نظــــام المعلومـــات .

المطلب1 : مفاهيم عامة حول النظام و المعلومة

1- بعض المفاهيم الأساسية للنظم :

أ- يمكن تعريف النظم
على أنه مجموعة من المكونات المرتبطة و التي تكون معا كيانا واحدا ، وهناك
العديد من أنواع النظم موجودة في العالم مثلا : المجموعة الشمسية ، جسم
الإنسان و غيرها .

* أما مفهوم النظام من منظور نظم المعلومات فهو مجموعة من المكونات
المرتبطة و التي تعمل معا نحو تحقيق هدف واحد عن طريق قبول مدخلات من
البيئة و إجراء عمليات تحويلية عليها لتحولها إلى مخرجات .







و يعتبر النظام ديناميكيا في حالة قيامه بالوظائف الثلاثة التالية و هي :

- الإدخال : ينطوي على تجميع العناصر اللازمة لتشغيل النظام فمثلا لابد من
تجميع المواد الخام ، و الأفراد و البيانات قبل أن يتم التشغيل .

- التشغيل : ينطوي على عملية تحويل المدخلات إلى مخرجات مثل إجراء عملية حسابية على البيانات .

- المخرجات : تنطوي على نقل المخرجات الناتجة من عملية التحويل إلى مقرها النهائي ، مثل توزيع التقارير على المستخدمين .

و يعتبر النظام قادر على تنظيم نفسه إذا تمت إضافة العنصرين التاليين :

- التغذية المرتدة : و هي تمثل معلومات حول أداء النظام مثل : صدور معلومات حول أداء رجال البيع لمدير المبيعات .

- الرقابة : تنطوي على متابعة وتقييم المعلومات المرتدة لتحديد أي
انحرافات للنظام عن أهدافه ، وكذلك اتخاذ الإجراء اللازم لتعديل مدخلات و
عمليات النظام لضمان الوصول إلى مخرجات ملائمة ، كأن يقوم مدير المبيعات
بإعادة توزيع رجال البيع على المناطق البيعية بعد تقييمه للمعلومة المرتدة
.

ب- أهم الخصائص التي يتميز بها النظام :

- يجب أن يتكون النظام من مجموعة من الأجزاء تتمثل في المدخلات و عمليات
التشغيل و المخرجات و التغذية العكسية و يمكن توضيح هذه الأجزاء من خلال
الشكل التالي :

المدخلات عمليات التشغيل المخرجات
التغذية العكسيـة

- يجب أن تكون هناك علاقة متبادلة و متداخلة بين الأجزاء الأساسية .

- يجب أن تعمل أجزاء النظام من أجل تحقيق هدف مشترك قد يكون في شكل إنتاج
سلعة مادية ملموسة أو خدمة غير ملموسة أو إتاحة معلومات كما هو الحال
بالنسبة لنظام المعلومات .


2- بعض المفاهيم الأساسية للمعلومة :

أ- يمكن تعريف المعلومة على أنها هي المعرفة التي لها معنى و مفيدة
في تحقيق الأهداف ، و يجب أن تتصف المعلومة بالدقة في الوصف و السرعة في
تحضيرها و جلبها إضافة إلى تميزها بالبساطة .

ب- نحصل على المعلومات من المصادر التالية :

- المصادر الداخلية : هذه المصادر تعطي البيانات على شكل رسمي و غير رسمي
من داخل المؤسسة و يتم تجميعها للأحداث الواقعة حقيقة ، و بمجرد الحاجة
إلى المعلومات يتم تصميم أسلوب لجمعها و استخراج الحقائق منها .

- المصادر الخارجية : تتشكل من المعطيات الناتجة عن المحيط الخارجي
للمؤسسة و تشمل أطرافا متعددة فالحكومة مثلا تصدر معلومات عن القوانين و
السياسات الاقتصادية ، إضافة إلى هذا هناك مصادر أخرى كالموردين والعملاء .

- المصادر الشفهية : تعرف على أنها المناقشات التي تجري بين العمال و كذا اللقاءات و الاجتماعات .

- المصادر الوثائقية : و تنقسم بدورها إلى مصادر أولية وأخرى ثانوية :

- حيث أن المصادر الأولية تتمثل في الدوريات و البحوث الميدانية و
كذلك الأطروحات الجامعية ، ومن ميزات هذه المصادر أنها وسيلة للوصل إلى
الكثير من الناس كما أنها تكون من قبل خبراء .
- أما المصادر الثانوية فيمكن حصرها في القوانين و الأجهزة الحكومية و كذا
المطبوعات و المنشورات ، ومن ميزة هذه المصادر أنها محددة و جاهزة
وتكلفتها رخيصة نسبيا و تقدم حجم كبير من المعلومات .

ج- هناك طرق متعددة لجمع المعلومات و يتم اختيار أنسب طريقة تبعا إلى الاحتياجات و فيما يلي ذكر أهم الطرق :

- البحث و فحص السجلات : و تتم عن طريق متابعة الخريطة التنظيمية للملفات
و التقارير و نماذجها ، سجلات العمل ، القرارات ، الشكاوى إضافة إلى
المشاكل التي سجلت حين إعداد و تنفيذ الخطط و الموازنات و كذلك خرائط
المسارات .

- أسئلة الاستبيان : هي استمارة يتم ملؤها من قبل المستوجب الذي يعتبر سيد
القرار ويعتبر الاستبيان طريقة للكشف عن الحقائق و ميول الأفراد .
- المقابلة الشخصية : هي من أهم الطرق للحصول على المعطيات إذ تساعد في ملاحظة سوك الأفراد و الجماعات ومعرفة آرائهم .

- الملاحظة : تعتمد على إرسال الملاحظين لتسجيل الوقائع أثناء العمل على شكل إحصائيات الرقابة الموجودة .

- العينات : هي عبارة عن أخذ عينة من المدخلات و المخرجات أو عينة من المواقف مثل عينة على طلبات البيع ، شكاوى العملاء ، الموظفين .

- الأنترنت : إن الأنترنت أو ما يعرف بشبكة الشبكات ، هي من أحدث طريقة
لجمع المعلومات ظهرت مع التطور التكنولوجي ، وسببها التفتح العالمي إضافة
إلى الخدمات التي توفرها الشبكة فهي تتميز بسهولة الاستعمال و تكلفة
منخفضة .


المطلب2 : تعريف نظام المعلومات و أسباب نشأته

1- تعريف نظام المعلومات : نظام المعلومات هو إطار يتم في ظله التنسيق بين
الموارد ( موارد بشرية ، موارد مادية) ، لتحويل المدخلات ( البيانات ) إلى
مخرجات ( معلومات ) و ذلك لتحقيق أهداف المشروع .
و لقد تعددت تعاريف و مفاهيم نظام المعلومات و ذلك حسب اختلاف وجهات نظر الباحثين فنجد :

أ-Robert Reix يعرفه بأنه " مجموعة من الموارد و الوسائل و البرامج و
الأفراد و المعطيات و الإجراءات التي تسمح بجمع و معالجة و إيصال
المعلومات على شكل نصوص ، صور ، رموز ..... في المؤسسة " ¹.

ب- و يعرفه عبد الهادي مسلم " على أنه مجموعة من الإجراءات التي يتم من
خلالها تجميع أو استخراج ، تشغيل ، تخزين و نشر المعلومات ، بغرض دعم
عمليات وضع القرار و تحقيق الرقابة داخل المؤسسة " ² .

ج- أما أحمد رجب فقد عرف نظام المعلومات على أنه " نشاط المشروع الذي ينطوي على تجميع و تصنيف و تبويب و توزيع البيانات " ³ .


¹ Robert Reix " Traitement des informations " édition vubret , 2001 , P165.
² عبد الهادي مسلم " مذكرة في نظم المعلومات الإدارية – المبادئ و التطبيقات - " مركز التنمية الدراسية مصر ، 1994 ، ص 16 .
³ أحمد رجب عبد العالي " المعاصرة في اللآمحاسبة الإدارية " الدار الجامعية للطباعة والنشر، بيروت ،1992 ص13 .
2- أسباب نشوء نظم المعلومات : تعددت الأسباب حول استخدام نظم المعلومات هذه الأسباب يمكن حصرها في العوامل التالية :

2-1- المشكلة الإدارية : إن جوهر المشكلة الإدارية يتمثل في اتخاذ
القرارات التي تحدد كيفية توزيع الموارد المحدودة على أوجه الاستخدام
الغير محدود ، حيث أن الإدارة الغير السليمة لا تملك القدرة للسيطرة على
العوامل الخارجية التي تتأثر بها لكن تستطيع أن تخفف من أثرها السلبي ،
كما أن تلك القرارات تتخذ في ظروف تتصف بنقص المعلومات و عدم التأكد
وصعوبة الرؤية المستقبلية و هذا كله يتطلب نظام معلومات فعال يساعد
الإدارة على تقدير الاحتمالات المستقبلية بصورة صحيحة و اتخاذ القرارات
السليمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين أبريل 27, 2009 5:07 pm

2-2- تقسيم العمل : إن تقسيم العمل أدى إلى ظهور تبادل المعلومات ،
فالمؤسسة تنقسم اليوم إلى العديد من الإدارات المختلفة ( المشتريات ،
الإنتاج ، التسويق .....) و حتى يتم أداء الأنشطة بشكل فعال يجب أن تتم
عملية تبادل المعلومات بين هذه الإدارات و الأقسام بشكل أفقي بين الإدارات
في المستوى الواحد ، و عمودي بين الإدارات في المستويات المختلفة من أجل
تحقيق الأهداف المرسومة ، و منه نقول أنه كلما زاد التقسيم الوظيفي للعمل
زادت أهمية تبادل المعلومات بين الإدارات المختلفة و بالتالي تنشأ الحاجة
إلى نظم المعلومات .

2-3- التقدم العملي والفني : إن التطورات العلمية و التقنية للإنتاج تجعل
العملية الإنتاجية أكثر تعقيدا ، فالمشروعات أصبحت كبيرة الحجم ، و تحتاج
إلى تمويل كبير، كل هذه العوامل أدت إلى صعوبة اتخاذ القرار ، إذ أن كل
قرار خاطئ يعود بخسارة كبيرة ، و بالتالي فالمؤسسة تحتاج إلى كم هائل من
المعلومات الصحيحة المفيدة و المؤكدة التي يجب أن تتدفق بشكل منتظم بين
المراكز الإدارية المتعددة في المؤسسة .

2-4- المنافسة الدولية و المحلية : إن الاقتصاديات المعاصرة تتسم
بالانفتاح على العالم أي تقوم على اقتصاد السوق ، حيث توجد مؤسسات عديدة
منافسة على الصعيد الدولي و المحلي .

2-5- العرض : نقصد به العرض الذي يتطلب على المؤسسة ضمان بقائها في السوق
و استمرارها في العمل في ظل جميع الظروف ، و هذا يتطلب جمع بيانات هامة
تساعد المؤسسة على التحدي و متابعة كل التغيرات .





المطلب3 : أنواع و موارد نظم المعلومات

1- أنواع نظم المعلومات ¹ : من أهم أنواع نظم المعلومات ما يلي :

1-1- نظام معلومات الإنتاج : تختص وظيفة الإنتاج بتحويل مجموعة من
المدخلات إلى مجموعة من المخرجات في شكل سلع و خدمات ، فمثلا في نظام
صناعي مثل صناعة السيارات ـ تقوم وظيفة الإنتاج بتحويل مجموعة من المدخلات
متمثلة في الموارد المتاحة من عمالة و رأس مال إلى منتجات نهائية في شكل
سيارات .

ويتكون نموذج معلومات الإنتاج من المكونات التالية :

* تخطيط الاحتياجات من الموارد .
* العمليات التحويلية ( تحويل فعلي إلى منتجات و خدمات ) .
* الهندسة الصناعية ( تعمل على اتصال وثيق مع التسويق عند تصميم المنتوج ) .
* الشحن و الاستلام ( العملاء و الموردين ) .
* المشتريات .
* رقابة الجودة .

1-2- نظام معلومات التسويق : منذ عام 1950 بدأت وظيفة التسويق تزداد و
تنمو أهميتها و في بعض المؤسسات تتضمن وظيفة التسويق إدارة المخزون و
التوزيع المادي للمنتجات النهائية .

و يتكون نموذج معلومات التسويق من المكونات التالية :

* بحوث التسويق ( دراسة السوق ).
* التسعير ( تحديد السعر الصحيح ) .
* الترويج .
* إدارة المبيعات ( نجاح أو فشل التسويق ينسب لقوة رجال البيع ) .







¹ سونيا محمد البكري و إبراهيم سلطان " نظم المعلومات الإدارية " دار النشر الجامعية الجديدة ، 2002 ص 254 .
1-3- نظام معلومات التمويل :إن نظام معلومات التمويل يتضمن وظائف محاسبية و تتمثل المكونات الأساسية لهذا النظام في :

* الميزانية ( تعد أداة رقابية لكل الموارد المالية ) .
* محاسبة التكاليف .
* إدارة الأموال ( الغرض هو التأكد من أن الأموال متاحة لمواجهة
الالتزامات المالية للتنظيم و في نفس الوقت تنظم العائد على الأموال
المتاحة للاستثمار ) .
* المحاسبة المالية .
* التحصيل .
* حسابات القبض ( تعتبر امتداد منطقي للتحصيل ).
* حسابات الدفع ( الدفع للموردين ) .

1-4- نظام معلومات الأفراد : إن نظام معلومات الأفراد لم يلق الاهتمام
المناسب و قد يرجع السبب في هذا إلى أن تطبيقات الأفراد عادة ما تكون
روتينية مثل أنشطة حفظ السجلات ، وبسبب آخر يرجع إلى أنه ما لم يكن عدد
الموظفين كبير فان سجلات الأفراد من السهل المحافظة عليها يدويا .

و يتكون نموذج معلومات الأفراد من المكونات التالية :

* علاقات العمل (يمثل التداخل مع نقابات العمال و غيرها من التنظيمات العمالية ) .
* شؤون الأفراد ( المحافظة على سجلات الأفراد ) .
*التدريب ( يعتبر نشاط غير محدد ويجب أن يتم تحديده وفقا لميزانية معينة ).
* المرتبات و الأجور .

1-5- نظام المعلومات المحاسبي : هو نظام معلوماتي منهجي ، فهو يشمل على
خصائص مصدرها طبيعة المحاسبة ، التي تتعلق بالتأثير الاقتصادي للأحداث
التي تأثر على أنشطة المشروع .

يقبل نظام المعلومات المحاسبي البيانات الاقتصادية الناتجة من
الأحداث الخارجية و يتم التعبير عن معظم هذه العناصر من البيانات في شكل
مالي مثل كمية المبيعات للعميل ، و لكنها تحول إلى بيانات كمية في النهاية
مثل إجمالي المبلغ المسدد للعميل .

ومن جانب المخرجات ينتج نظام المعلومات المحاسبي المستندات و القوائم
و غيرها من معلومات المخرجات التي يتم التعبير عن محتواها بشكل مالي ،هذه
المعلومات تساعد على اتخاذ القرار .
2- موارد نظم المعلومات : هناك 5 موارد أساسية يتم استخدامها في استقبال
موارد البيانات و تحويلها إلى منتجات معلوماتية ، وهذه الموارد هي :

2-1- الموارد البشرية : إن وجود الأفراد ضروري لعمل أي نظام معلوماتي و
هناك نوعين أساسيين من الموارد البشرية و هما المستخدمين النهائيين و
الأخصائيون في نظم المعلومات .

2-2- الموارد المادية " المعدات " : تتضمن جميع الأجهزة المادية و الموارد
المستخدمة في تشغيل المعلومات و هي تشمل الحاسوب و هي وحدة التشغيل
المركزية ، و الأجهزة المكملة و نقصد بها مكونات الحاسوب و الوسائط و هي
جميع الأشياء الملموسة و التي يتم تسجيل البيانات عليها .

2-3- موارد البرمجيات : تشمل جميع أنواع تعليمات تشغيل البيانات من برنامج و إجراءات .

2-4-موارد البيانات : يتم الاحتفاظ بالبيانات داخل قواعد البيانات ، و
التي تتكون من مجموعة من الملفات و السجلات المرتبطة بطريقة منطقية .

2-5- موارد الشبكات : و يستخدم هذا المورد في حالة نظم المعلومات الآلية
،حيث أصبحت شبكات الاتصال ضرورية لقيام المؤسسة بالتجارة و الأعمال
الالكترونية في جميع المؤسسات وفي نظم المعلومات .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين أبريل 27, 2009 5:24 pm

المبحث الثاني : وظائف و مصادر تصميم نظم المعلومات

إن نظام المعلومات الفعال هو الذي يسعى إلى تحقيق عدة أهداف من خلال
الوظائف التي يقوم بها ، و بتعدد الوظائف التي يقوم بها نظام المعلومات
تعددت الخصائص و الدعائم التي يتميز بها ، و حتى يبقى نظام المعلومات
دائما يتلائم مع استراتيجيات المؤسسة وجب عليه أن يتميز بمصادر تطوير و
تصميم خاصة به .

المطلب1 : وظائف و أهداف نظم المعلومات

1- وظائف نظم المعلومات : هناك أربعة وظائف رئيسية موضحة كما يلي :

1-1- وظيفة الإعلام :هي وظيفة الحصول على البيانات و تتضمن تحديد كل
البيانات اللازمة سواء داخل المؤسسة أو من خارجها ، في ضوء احتياجات
المستويات الإدارية في المؤسسة و الملخصة كما يلي :

أ- الإدارة العليا : تحتاج الإدارة العليا إلى المعلومات اللازمة لتحديد
الأهداف و السياسات العامة للمؤسسة ، ووضع الخطط الاستراتيجية التي تمتد
لعدة سنوات .

ب- الإدارة التنفيذية : تختص الإدارة التنفيذية بوضع الخطط القصيرة الأجل
و تحديد الإجراءات اللازمة لتنفيذها ومن ثم تحتاج إلى المعلومات التالية :


 معلومات عن سوق توزيع المنتجات و سوق المواد المستخدمة في الإنتاج .
 معلومات عن سوق التوزيع الفعلي للمنتجات و التوزيع المستهدف .
 معلومات عن تكاليف العمل و عن مستويات المخزون ...الخ .

1-2- وظيفة المعالجة : إن معالجة البيانات هي مجموعة متباينة من العمليات التي تسمح بتغيير المدخلات إلى مخرجات و هي :

أ- إعداد التعليمات الخاصة بتشغيل البيانات : تتحدد هذه التعليمات في ضوء الاعتبارات التالية :

 الاستخدام : يحدد طبيعة استخدام المعلومات و ثم طريقة معالجة البيانات .
 الخبرات المتخصصة : يشترك متخصصون في وضع تعليمات و برامج التشغيل اللازمة لإعداد التقارير المطلوبة .
 تكنولوجيا المعلومات : تحديد التكنولوجيا و الإجراءات الفنية المستخدمة .

ب- تجميع و تحليل وتلخيص البيانات : تتضمن هذه الوظيفة تقييم البيانات
للتأكد من صحتها و مناسبتها للغرض التي تستعمل فيه، و يتم تشغيل البيانات
بهدف إعداد المعلومات .

1-3- وظيفة التخزين : و تسمى أيضا بتصنيف المعلومات في ملفات ، حيث تحتفظ
بجميع المعلومات المتحصل عليها ، بطريقة يسهل الرجوع إليها عند الحاجة و
هذا وفقا للتكنولوجيا المتاحة .

1-4- وظيفة الاتصال : إن الوظيفة الحيوية في نظم المعلومات هي إيصال
المعلومات إلى مستخدمها النهائي ، و قد يتطلب ذلك نقلها من مكان معالجتها
إلى مكان استخدامها باستعمال عدة وسائل :

أ- استخراج المعلومات وفقا لحاجة مستخدميها : بعد تشغيل البيانات يتم
استخراج المخرجات التي تحقق الهدف و بعد حفظ نسخة من كل المعلومات، تعد
منها نسخة لترسل إلى الأشخاص المعنيين بها .

ب- توصيل المعلومات إلى مستخدميها : ليس للمعلومة أي قيمة إذ لم يتم
استخدامها لذلك وجب توصيلها بالشكل المطلوب ، و في الوقت المناسب ، و لا
تقتصر وظيفة الاتصال في نظم المعلومات على مجرد توصيل المعلومات بل لابد
أن يكون هناك اتصال مزدوج من أجل التأكد من فهم للمعلومة المطلوبة و يمكن
أن يكون الاتصال على عدة أشكال مثل أن يكون شفهيا ، مرئيا على شاشة
الحاسوب ، مستنديا .

2- أهداف وضع نظم المعلومات في المؤسسة :

* إنتاج معلومة مفيدة .
* تقديم وصف دقيق للمؤسسة .
* تسهيل وضع التقديرات .
* توضيح القرارات الضرورية الواجب اتخاذها .
* استخراج الانحرافات بين التقديرات و الإنجازات ، وإمكانية تحديد أسبابها و تقليصها .
* يسمح بوضع إجراءات تصحيحية مفيدة لحركة المؤسسة .
* ينبه المؤسسة قبل وقوع الخطأ (نظام تنبئي ).
* يساعد المسيرين و العاملين في تحديد المشاكل ، و تطوير المنتجات و إنشاء منتجات جديدة .



المطلب2 : خصائص و دعائم نظم المعلومات

1- خصائص نظم المعلومات :يمكن إجمال خصائص نظم المعلومات في العناصر التالية :

1-1- شبكة الاتصال : يشبه نظام المعلومات حالة شبكة الاتصال في أنه يزود
بمسارات معلوماتية إلى الكثير من النقاط ، و هو يساعد المعلومات على
التدفق في كل مكان بالمشروع و ربما إلى أماكن خارج المشروع .

1-2- مراحل تحويل و توظيف البيانات : تقوم نظم المعلومات بتحويل المدخلات
إلى مخرجات ، و هنا توجد ثلاثة مراحل أساسية في هذا التحويل و هي مرحلة
الإدخال و مرحلة التشغيل و مرحلة الإخراج ، وترتبط بهذه المراحل عدة وظائف
هي تجميع البيانات و تشغيلها و إنتاج المعلومات ، كما يتم تنفيذ وظائف
أخرى هي رقابة و إدارة البيانات .

1-3- إدخال البيانات و إخراج المعلومات : يتم إدخال البيانات خلال مرحلة
الإدخال بينما يتم الحصول على المعلومات خلال مرحلة المخرجات ، وعليه فان
البيانات هي الخامات التي تتحول إلى منتجات معلوماتية ، كما تنتج
المعلومات لمختلف الأهداف و المستخدمين .

1-4-مستخدموا المعلومات : يتم إنتاج المعلومات من نظام المعلومات بالمشروع
وذلك لاستخدامه من طرف المستخدم الداخلي أو الخارجي ، و يشمل المستخدم
الداخلي المديرين و الموظفين بالمشروع ، أما المستخدم الخارجي فيشمل كافة
الجهات المهتمة خارج المشروع مثل الدائنين و الموردين و حملة الأسهم و
الوكالات الحكومية و اتحاديات العمال .

1-5- الأهداف : أي نظام معلومات بأي مشروع له ثلاثة أهداف أساسية هي :
 التزويد بالمعلومات المساندة لعملية اتخاذ لقرار .
 التزويد بالمعلومات المساندة للعمل اليومي الروتيني .
 التزويد بالمعلومات المساندة .

1-6- الموارد : يحتاج نظام المعلومات إلى موارد لإتمام وظائفه ، ويمكن
تبويب هذه الموارد على أنها بيانات ، مهمات ، معدات ، أفراد و أموال
وعموما يتم شرح نظام المعلومات حسب موارده ، فنظام المعلومات الذي يعمل
باستخدام الموارد البشرية هو نظام معلومات يدوي و نظام المعلومات الذي
يركز على استخدام المعدات يعرف على أنه نظام معلومات الكتروني .

إدخال البيانات و خروج المعلومات من نظام المعلومات


المشروع



معلومات تساعد متخذ بيانات غير روتينية
القرارات الإداريــــة أهداف وسياســـــات
و معايير معتمدة على
القرارات الإداريـــة


معلومات تساعد متخذ العميلات الروتينيـــــــة
القرارات الخارجي و البيانات الغير روتينية
و للعمليات اليومية نظام المعلومات من المصادر الخارجية
و تعكس التطــــور




معلومات لمتابعة
العمليات اليومية



بيانـــات روتينيـــــة
من العمليات الداخلية



المصدر : د. ثناء على القباني " نظم المعلومات المحاسبية " دار الجامعية الإسكندرية ، 2002 – 2003
ص 13.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين أبريل 27, 2009 5:26 pm

2- دعائم نظام المعلومات : في أغلب الأحيان يفضل التمييز بين مختلف دعائم
نظام المعلومات تبعا للغاية من وجودها و الشكل التالي يمثل تقسيم دعائم
نظام المعلومات :

دعائم الأنظمة




أنظمة مدعمة للعمليات بنك المعلومات أنظمة مدعمة للتسيير




معالجة دعم ومراقبة دعم عمليات أنظمة وضع الأنظمة المدعمة
المعاملات العمليــــــات المكاتب و التقـــــاريـــر للقرار
الصناعيــــة الاتصال

المصدر :
Robert Reix " Systèmes d'information et management des organisations " édition vubert , 2001 , , P 97 .


2-1- الأنظمة المدعمة للعمليات : هذه الأنظمة التي تزود بالمعلومات مختلف الأنشطة ، يمكن أن تكون على 3 أشكال مختلفة :

أ- أنظمة معالجة المعاملات : إن أي مؤسسة تجري عدة معاملات ( الشراء ،
البيع اللوائح ،القوانين ) ، إذا لتحضير هذه المعاملات لابد من إتمام عدة
عمليات متعلقة بمعالجة المعلومات و غالبا ما تكون هذه العمليات مادية .

ب- دعم ومراقبة العمليات الصناعية : في أغلب الأنشطة الصناعية يتم مراقبة
تشغيل الأجهزة و الآلات الإنتاجية عن طريق حواسيب تطبق نماذج للمراقبة ،
هذا التشغيل بدوره ينتج معلومات مثل الكميات المنتجة ، المواصفات ، مشاكل
ومعوقات التشغيل و التي يمكن أن تخزن و تستعمل من طرف أنظمة المعلومات
مختلفة و أيضا إلى جانب هذه الأنظمة الإنتاجية المدعمة بالحواسيب ، نجد
أنظمة للتصميم و أنظمة رسم و هذا في مصلحة الدراسات .

ج- دعم عمليات المكاتب و الاتصال : تم تطوير أنظمة مدعمة للمعلومات هدفها
الرئيسي إنهاء و لو جزئيا أنشطة المكاتب و بصفة عامة أنشطة الاتصال داخل
المؤسسة .
2-2- بنك المعلومات : نظام بنك المعلومات هو مجموعة من البرامج لفحص
السجلات على الحاسوب ، الهدف منه حفظ البيانات و المعلومات و جعل هذه
المعلومات متاحة للمستخدمين عند الحاجة إليها .

2-3- الأنظمة المدعمة للتسيير : يعتبر الهدف الأساسي لهذه النظم هو جمع معلومات لمتخذي القرارات ، ويمكن التمييز بين :

أ- أنظمة وضع التقارير : في أغلب المنظمات و المؤسسات يتم إيصال المعلومات
الضرورية بمساعدة تقارير دورية كجداول المبيعات ، الموازنات الشهرية
الانحرافات و في أغلب الأحيان يشكل النظام المحاسبي الركيزة لمثل هذه
التقارير ، و يمكن لهذه التقارير أن توضع تبعا لما يلي :

 بطريقة نظامية تبعا لفترة دورية محددة سلفا .
 بناءا على طلب المستعملين .

ب- أنظمة دعم القرار : هي أنظمة هدفها الرئيسي مساعدة المقررين عند مختلف
سواء من ناحية البحث و جمع المعلومات ، أو اختيار النماذج الملائمة لاتخاذ
القرار المناسب .
















المطلب3 : مصادر تصميم نظم المعلومات ¹

نتطرق أولا إلى حاجات تطوير و تصميم نظم المعلومات و التي نعرضها بالشكل موجز فيما يلي :

* اكتشاف الأفراد لخطأ في النظام الحالي كنتيجة لفشل النظام في تسجيل بعض العمليات أو تعطله بصورة متكررة .

* ظهور تكنولوجيا جديدة يترتب على استخدامها تخفيض التكاليف .

* قد ترى الإدارة العليا عند قيامها بالتخطيط الاستراتيجي أن إدخال نظام
جديد للمعلومات يعطي المؤسسة ميزة تنافسية ، أو أن المنافسين استخدموا
تكنولوجيا جديدة للمعلومات مما يمثل تهديدا للمؤسسة .

أما ثانيا نذكر الأطراف المشاركة في بناء النظم و التي هي كالتالي :

1- المجموعات التنظيمية : تتضمن ما يلي :

أ- الإدارة العليا : توفر الخطة الاستراتيجية للمؤسسة و تقدم التمويل و الدعم اللازمان لبناء النظام .

ب- المجموعة المهنية : مثل القانونيين الذين يتولون عقود شراء البرامج و الحسابات .

ج- الإدارة الوسطى : تبني نظم المعلومات لمساعدة الإداريين على اتخاذ القرار .

د- الإدارة الإشرافية : عليها أن تمد المحللين و المصممين بكافة المعلومات التي يطلبونها أثناء المقابلات الشخصية معهم .









¹ د. سونيا محمد البكري و د. إبراهيم سلطان – مرجع سابق – ص 282 .
2- المجموعات الفنية : تحتوي على مالي :

أ- الإدارة العليا : في مجال تشغيل البيانات ، إذ يتولى هؤلاء مهام
التنسيق بين النظام المقترح و النظم الأخرى داخل المؤسسة ، و ترجع إليهم
مسؤولية الحصول على تأييد الإدارة العليا بالمؤسسة ، الحصول على التمويل
اللازم لتنفيذ مشروع تطوير النظام .

ب- مديري المشروع : يتولى مدير المشروع التأكد من الموارد المطلوبة لبناء النظام و التأكد من أن التاريخ المستهدف يمكن تحقيقه .

ج- المحلل الرئيسي : يقوم بالتنسيق بين محللي النظم و المبرمجين و المصممين .

د- محللو النظم : يحددون متطلبات النظام الجديد و المفاهيم و الإجراءات اللازمة لتطوير النظام و الوصول إلى التصميم الفعلي له .

و- المبرمجون : يقومون بكتابة و تشفير و تحقيق الاتصال و الربط بين أجزاء النظام بحيث يصبح صالح للعمل و التشغيل .




















خلاصة الفصل


لقد أصبحت المعلومة في عصرنا الحالي تعلب دورا هاما في
حياة البشرية في كل المجالات الاقتصادية ، الاجتماعية و السياسية و خاصة
في المؤسسات الصناعية و التجارية الكبرى ، حيث نجد على مستوى كل مؤسسة .

نظم المعلومات تلعب دورا هاما و حساسا داخل المؤسسة فبصفته هو المنتج
للمعلومات إذا فهو العنصر الحيوي داخل المؤسسة ، لذا لا يمكن أن نتجاهل
بأن نظم المعلومات هو تكامل العنصر البشري و الوسائل المادية التي
يستعملها كالآلات و الحاسوب ، و الذي يسهر على إعداد المعلومات المناسبة و
النافعة في الأوقات اللازمة ، لذلك وجب تحديد نظام المعلومات كلما تطلبت
الظروف لذلك .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عبد الحكيم
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 1
العمر : 29
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 27/04/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين أبريل 27, 2009 6:04 pm

أريد بحثا حول اثبات عقد الايجار من فصلكم افيدوني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين أبريل 27, 2009 7:02 pm

« ]§[»ੲੜ»ঔღبحث عقد الإجار التجارى *إبرام عقد الإيجار التجاري و إثباته تجديده و إنهاؤه*.ღঔ«ੲੜ«]§[ »


بحث في عقد الإيجار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
leyel
عضـو جديــد


انثى
عدد الرسائل : 4
العمر : 28
البلد : algérie
تاريخ التسجيل : 25/05/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين مايو 25, 2009 5:21 pm

اريد المساعدة في المبحث الخاص بمنازعات الضمان الاجتماعي (قانون العمل)ارجو افادتي بالمعلومات وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين مايو 25, 2009 9:44 pm

السلام و عليكم

إليك من الجريدة الرسمية

ﻟﻠﺠﻤﻬﻮرﻳّﺔ اﳉﺰاﺋﺮﻳ ﺔ اﳉﺰاﺋﺮﻳّﺔ ∑ اﻟﻌﺪد ﺔ ∑ اﻟﻌﺪد 811


قانون منازعات الضمان الاجتماعي.doc



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الإثنين مايو 25, 2009 11:45 pm

منازعات الضمان الاجتماعي و دور القاضي فيها.

محاضرات السنة الثالثه قانون العمل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
leyel
عضـو جديــد


انثى
عدد الرسائل : 4
العمر : 28
البلد : algérie
تاريخ التسجيل : 25/05/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الأربعاء مايو 27, 2009 12:31 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abdenour_egypte
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 6
العمر : 30
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الأربعاء يوليو 22, 2009 8:47 pm

بسم الله والحمد لله
اصدقائي طلبة العلوم القانونية والادارية
ان اود افادتي ببحث يتعلق
ب المؤسسات العقابية وطريقة تنفيذ العقوبات والضمانات المقررة للمسجونين والمحبوسين اذا كان بالامكان
وشكرا لكم على الجهد المبذول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""السبت يوليو 25, 2009 12:53 pm

السلام و عليكم

وجدت لك بحثا سيفيدك كثيرا

للمشاهدة أو التحميل

إضغط من هنــــــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
abdenour_egypte
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 6
العمر : 30
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 22/07/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""السبت يوليو 25, 2009 3:55 pm

مشكور اخي اسامة

يمكنني ان اوفر لكم بعض البحوث القانونية فيما يتعلق بعلم العقاب والسجون والمسجونين اضافة حماية الدوليةلحقوق الانسان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بومدين القناص
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 4
العمر : 28
الموقع : sobhidbili@yahoo.fr
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 13/09/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""السبت أكتوبر 24, 2009 11:37 am

المقدمة :
نصت المواد من المادة 124 الى المادة 133 من القانون المدني الجزائري على المسؤولية عن الأعمال الشخصية وهو نوع من أنواع المسؤولية التقصيرية والتي تشمل الحطأ، الضرر والعلاقة سببية.
1) تحديد موقع النص :
النص هو عبارة عن المادة 124 من الكتاب الثاني عنوانه الالتزامات والعقود، من الباب الأول وعنوانه مصادر الإلتزام، في الفصل الثالث وعنوانه العمل المستحق للتعويض من القسم الأول تحت عنوان المسؤولية عن الأعمال الشخصية.
2) التحليل الشكلي:
- البناء المطبعي : النص عبارة على فقرة واحدة تبدأ من " كل عمل ...." وتنتهي عند " ... حدوثه بالتعويض " .
- البناء اللغوي والنحوي: استعمل المشرع الجزائري مصطلحات قانونية بحتى تظهر أهمية وفحوى المادة كالضرر، التعويض.
- البناء المنطقي: نلاحظ ان المادة بدأت بكلمة "كل عمل "وهنا أي جميع الأعمال وربطها بحرف واو في "ويسبب"، أي الأعمال التي تسبب ضررا. نسنتج أن المادة اعتمدت أسلوبا شرطيا .
3) تحليل مضمون النص: يتضح من هذه المادة ان المسؤولية التقصيرية عن الأعمال الشخصية لا تقوم إلا على توافر اركانها والتي تتمثل في الخطأ، والضرر، والعلاقة سببية. وإذا توافرت أركانها كان مرتكب الخطأ مسؤولا بالتعويض عن الأضرار التي ترتبت على خطئه.
مع ملاحظة ان النص العربي لهذه المادة لم يرد فيه ذكر عبارة الخطأ بشكل صريح وإنما أشار إليه في " كل عمل أيا كان يرتكبه المرء ويسبب ضررا" غير أن الفرنسي ألزم من حصل الضرر بخطئه على تعويض هذا الضرر. مما يؤكد أن المشرع الجزائري قد إعتنق نظرية المسؤولية القائمة على أساس الخطأ.
4) تحديد الإشكالية : ومن هذه المادة يمكن طرح الاشكال التالي:
ما هي أركان وآثار المسؤولية التقصيرية ؟



ــــــ خطة البحث ـــــ

المبحث الأول : أركان المسؤولية التقصيرية عن الأعمال الشخصية
المطلب الأول : ركـن الخطــــأ
الفرع الأول : تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية.
الفرع الثاني: أركان الخطـــأ.
الفرع الثالث : حالات انتفاء الخطأ.
الفرع الرابع : تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ.
المطلب الثاني : ركـن الضــــرر.
الفرع الأول : مفهوم الضرر وأنواعه.
الفرع الثاني: شروط الضرر الموجب التعويض.
الفرع الثالث : عبء إثبات الضرر.
المطلب الثالث : ركـن العلاقة السببيـة.
المبحث الثاني : آثار المسؤولية التقصيرية عن الأعمال الشخصية.
المطلب الأول : دعوى المسؤوليـــــة.
المطلب الثاني : جزاء المسؤولية "التعويض".

المبحث الأول : أركان المسؤولية التقصيرية (عن العمل الشخصي )(1)
أورد المشرع الجزائري القاعدة العامة في المسؤولية التقصيرية، وهي المسؤولية عن العمل الشخصي في المادة 124 من القانون المدني الجزائري، والتي تنص بأنه " كل عمل أيا كان، يرتكبه المرء ويسبب ضررا للغير يلزم من كان سببا في حدوثه بالتعويض))
ويتبين من هذا النص أن المسؤولية عن العمل الشخصي هي تلك التي تترتب على عمل يصدر من المسؤول نفسه وأن المسؤولية التقصيرية كالمسؤولية العقدية أركانها ثلاثة وهي الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية بينهما، كما يتضح بأن أساس هذه المسؤولية هو الخطأ، الواجب الاثبات، وعلى المضرور إثباته، فإذا ثبت الخطأ وترتب عليه ضرر للغير فإن مرتكبه يلتزم بتعويض الغير عن هذا الضرر، وللقاضي الأساس حق تقدير قيام الخطأ، كما له حق تقدير إنتفائه، غير أنه يخضع لرقابة المحكمة العليا في عملية تكييفه القانوني.
وسنتناول فيما يلي الأركان الثلاثة للمسؤولية التقصيرية في ثلاث مطالب:
المطلب الأول : ركـن الخطـــــأ(2)
الفرع الأول : تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية:
لقد اختلفت وتعددت الآراء في تحديد الخطأ الذي يوجب المسؤولية، والمستقر عليه فقها وقضاءا لآن أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية هو إخلال الشخص بالتزام قانون مع إدراكه لهذا الإخلال فهو إخلال بالتزام قانوني أي بمعنى الانحراف في السلوك المألوف للشخص العادي، ويتمثل هذا الالتزام في وجوب أن يصطنع الشخص في سلوكه اليقظة والتبصر حتى لا يضر بالغير فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب وكان مدركا لهذا الانحراف كان هذا منه خطأ يستوجب مسؤوليته التقصيرية، واستقر أغلب الفقهاء على ان الخطأ هو الإخلال بالتزام قانوني مع الإدراك بأنه يضر بالغير.(3)
وبالرجوع إلى المشرع الجزائري يتضح لنا بأنه يجعل الخطأ الأساس الذي تقوم عليه المسؤولية المدنية بصفة عامة وهذا دون أن يعرف ماهية الخطأ، لما فيه من الدقة والصعوبة ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري، ج 2، د م ج، ط 1999 ، ص: 60، 61 .
(2) المرجع نفسه، ص: 63 .
(3) د/ خليل أحمد حسن قدادة، الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري، مصادر الإلتزام ، ج 1، د م ج 1994، ص: 242 .

واقتصر على نص المادة 124 ق م ج، وهذا في عبار " كل عمل أيا كان يرتكبه المرء ويسبب ضررا" وكذا نص المادة 125 فقرة الأولى من ق م ج، " يكون فاقد الأهلية مسؤولا عن أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز" .
ومن هنا يتضح أن الخطأ في المسؤولية التقصيرية يقوم على ركنين أولهما مادي وهو التعدي أو الانحراف والثاني معنوي نفسي وهو الإدراك والتمييز. إذ لا خطأ يغر إدراك.(1)
الفرع الثاني: أركان الخطـــأ
أولا : الركن المادي (التعدي)
التعدي هو الإخلال بالالتزام القانوني العام بعدم الإضرار بالغير. أي هو كل انحراف عن السلوك المألوف للرجل العادي فهو تجاوز للحدود التي يجب على الشخص التزامها في سلوكه ومثال ذلك أن القانون يوجب إضاءة السيارات ليلا وعدم تجاوز حد معلوم من السرعة، ففي مثل هذه الأحوال يعتبر الإخلال بالالتزام القانون تعديا، ويقع التعدي إذا تعمد الشخص الإضرار بغيره أي عن قصد، كسائق سيارة يقوم بدهس غريمه عمدا وهو ما يسمى بالجريمة المدنية كما يقع التعدي دون قصد نتيجة للإهمال أو التقصير كسائق سيارة يتجاوز السرعة المقررة فيدهس أحد الأشخاص وهو ما يسمى بشبه الجريمة المدنية.(2)
والسؤال المطروح في التعدي، هو متى يعتبر الخطأ الذي صدر عن الإنسان تعديا على التزام قانوني؟ أو ما هو المعيار الذي من خلاله نقيس أعمال الشخص الذي يقوم بها، إذا كانت تمثل إخلالا بالتزام قانون أم لا ؟(3)
وهذا المعيار إما أن يكون ذاتيا أو موضوعيا .
- فإذا أخذنا بالمعيار الشخصي الذاتي، فإننا ننظر الى الشخص الذي وقع منه السلوك فيجب لاعتبار هذا السلوك أو العمل تعديل أن نضع في نظرنا عدة اعتبارات منها السن والجنس والحالة الاجتماعية وظروف الزمان والمكان المحيطة بارتكابه التعدي أي عند محاسة الشخص عن اعماله ننظر الى تقديره للعمل الذي ارتكبه أي أن الشخص لا يكون مرتكبا لخطأ قانون إلا إذا أحس هو أنه ارتكب خطأ فضميره هو دليله ووازعه.(4)
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 64.
(2) المرجع نفسه، ص: 64،65
(3) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :242.
(4) المرجع نفسه، ص: 242.

- أما إذا أخدنا بالمعيار الموضوعي يفترض استبعاد الاعتبارات السابقة وننظر إلى سلوك هذا الشخص بسلوك الأشخاص الذين يتعامل معهم ويعايشهم، ونقيس هذا السلوك بأوسط الناس أي بالشخص العادي الذي لا يتمتع بذكاء خارق وفي نفس الوقت ليس محدود الفطنة خامل الهمة، يعتبر العمل تعديا "خطأ" إذا كان الشخص العادي لا يقوم به في نفس الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول ولا يعتبر العمل تعديا "الخطأ" إذا كان الشخص العادي يقوم به في نفس الظروف التي كان فيها الشخص المسؤول.(1)
ويلاحظ ان المعيار الموضوعي او معيار الرجل العادي هو المعيار الأقرب للمنطق لأن اعتبارته واضحة ومعلومة لا تتبدل ولا تتغير بتغير الشخص مما يساعد على ثبات قاعدة التعامل بين الناس في فكرة التعويض، أما الأخذ بالمعيار الشخصي الذي يبين على اعتبارات ذاتية خفية يستعصي على الباحث كشفها، إضافة إلى أنها تختلف من شخص لآخر.
وبالتالي فالمعيار الموضوعي هو الأساس لقياس التعدي وهو المعيار الذي أخذ به المشرع الجزائري في الكثير من أحكامه فيقاس به الخطأ العقدي في الإلتزام ببذل عناية (م 172/2 ق م ) ، ويفرضه المشرع على المستأجر ( م495 ق م ) والمستعير ( م544 ق م).(2)
ويقع عبء اثبات التعدي على الشخص المضرور (الدائن) وأن يقيم الدليل على توافر أركان مسؤولية المدعى عليه ومن بينها ركن الخطأ. وذلك بإثبات أن المعتدي انحرف عن سلوك الرجل العادي بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة والقرائن. إلا إذا أقام المدين أن عمل التعدي الذي صدر منه يعتبر عملا مشروعا وذلك من خلال أنه كان وقت ارتكابه للعمل في إحدى الحالات إما حالة الدفاع الشرعي أو حالة ضرورة، أو حالة تنفيذ أمر صادر عن الرئيس.
ثانيا : الركن المعنوي (الإدراك)
وهو الركن الثاني لأركان الخطأ وهو الإدراك ويجب أن يكون هذا الشخص مدركا لأعمال التعدي التي قام بها سواء بقصد أو وقعت منه بغير قصد.(3)
ـــــــــــــــــــ
(1) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :242.
(2) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 67.
(3) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :242.



والإدراك مرتبط بقدرة الانسان على التمييز، وسن التمييز في القانون الجزائري هو 16 سنة، فمن بلغ سن السادسة عشرة من عمره يكون مسؤولا مسؤولية كاملة على كل أفعاله الضارة، وهذا ما قررته المادة 125 من القانون المدني الجزائري الفقرة الأولى، حيث تنص على أن " يكون فاقد الأهلية مسؤولا عن أعماله الضارة متى صدرت منه وهو مميز"، أما بالنسبة للذي لم يبلغ سن 16 فالقاعدة العامة لا مسؤولية عليه ويتساوى مع الصبي غير المميز والمجنون والمعتوه ومن فقد رشده لسبب عارض.
ويستثنى بنص المادة 125/2 ق م حالتان يكون فيها الصبي غير المميز أو عديم التمييز مسؤولا عن أعماله الضارة بالتعويض وهو حالدة عدم وجود مسؤول عن الصبي غير المميز وحالة تعذر الحصول على تعويض من المسؤول وفي هذه الحالة يكون للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعيا في ذلك مركز الخصوم، ونصت المادة 125/2 ق م على " غير أنه اذا وقع الضرر من سخص غير مميز ولم يكن هناك من من هو مسؤول عنه أو تعذر الحصول على تعويض من المسؤول ، جاز للقاضي أن يحكم على من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعيا في ذلك مركز الخصوم".
فهذه المسؤولية لا تقوم على أساس الخطأ لأن عدم التمييز يكون فاقد الإدراك وانما تقوم على أساس تحمل التبعة أو التضامن الاجتماعي أو مقتضيات العدالة، ولهذا كانت مسؤولية استثنائية.(1)
الفرع الثالث : حالات انتفاء الخطأ :
إذا كان الأصل في التعدي أن يعتبر عملا غير مشروع ( المادة 124 من ق م ) فإن هناك حالات ترتفع فيها عنه هذه الصفة ومن ثم لا تقوم المسؤولية رغم ما فيها من أضرار بالغير، وعليه فقد تضمن القانون الجزائري نصوصا تناول فيها حالة الدفاع الشرعي، وحالة الضرورة، وحالة تنفيذ أمر الرئيس، إلا أن هذه الحالات ليست واردة على سبيل الحصر. ويكون من الممكن انتفاء الخطأ في حالات أخرى كما إذا رَضِيَّ المصاب بحدوث الضرر، ونتناول هذه الحالات كالآتي:

ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 67.


1/ حالة الدفاع الشرعي: (1)
تنص المادة 128 من القانون المدني الجزائري، على انه " من أحدث ضرر وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عن ماله، أو عن نفس الغير أو عن ماله كان غير مسؤول على ألا يتجاوز في دفاعه القدر الضروري، وعند الاقتضاء يُلزم بتعويض يُحدده القاضي" إن حالة الدفاع الشرعي تنفي عن التعدي وصف الانحراف في السلوك وترفع فيها صفة الخطأ وهذا تطبيقا سليما لمعيار الرجل العادل، فالرجل العادي المعتاد كان سيـأتي نفس الفعل لو تهدده خطر جسيم على ألا يتجاوز في دفاعه القدر الضروري لدفع الاعتداء ولقيام حالة الدفاع الشرعي وفقا للمادة 128 ق م، يدب أن تتوفر فيها الشروط المعروفة في القانون الجزائي، وهي:(2)
أ/ أن يوجد خطر حال أو وشيك الحلول.
ب/ أن يكون ايقاع هذا الخطر عملا غير مشروع أما إذا كان من الأعمال المشروعة مثل اللص الذي يطارده رجال الأمن فلا يحق له أن يقاوم بحجة الدفاع الشرعي.
ج/ ألا يكون في استطاعة هذا الشخص دع الاعتداء باي وسيلة أخرى مشروعة كالاستعانة برجال الأمن وغيرهم.
د/ أن يكون دفع الاعتداء بالقدر اللازم والضروري دون مجاوزة أو إفراط.
2/ حالة تنفيذ أمر صادر من الرئيس:(3)
نصت المادة 129 قانون مدني جزائري على أنه " لا يكون الموظفون والعمال العامون مسؤولين شخصيا عن أعمالهم التي أضرت بالغير إذا قاموا بها تنفيذا لأوامر صدرت اليهم من رئيس متى كانت اطاعة هذه الأوامر واجبة عليهم".
فتنفيذ أوامر صادرة من رئيس يجعل التعدي عملا مشروعا وذلك إذا توافرت الشروط الآتية:
أ/ أن يكون مرتكب الفعل موظفا عموميا.
ب/ أن يكون هذا الموظف قد قام بالفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وأن تكون طاعة هذا الأمر واجبة، وهي لا تكون كذلك إلا إذا كان العمل مشروعا.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :244.
(2) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 85.
(3) د/خليل ص :244.احمد حسن قدادة، المرجع السابق،

ج/ أن يثبت الموظف العام أنه راعى في عمله جانب من الحيطة والحذر.
3/ حالة الضرورة :(1)
تنص المادة 130 من القانون المدني الجزائري على أنه " من سبب ضررا للغير ليتفادى ضررا أكبر محدقا به أو بغيره فينبغي ألا يكون ملزما إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسبا:
وتعرضت المادة الى الحالة الثالثة التي إذا استطاع الشخص المسؤول بالتعويض أن يقيم الدليل على انه وثت ارتكاب التعدي كان في حالة الضرورة أن يتخلص من جزء من مسؤوليته وذلك وفق الشروط التالية:
أ/ أن يكون هناك خطر حال يهدد مرتكب الفعل أو الغير في النفس أو المال
ب/ أن يكون مصدر هذا الخطر أجنبيا ر يرجع الى الشخص المتضرر و لا لمحدث الضرر .
ج/ أن يكون الخطر المراد تفاديه أشد بكثير من الضرر الذي وقع.
4/ حالة رضا المصاب : (2)
ويتمثل في قبول المخاطر وما يحدث عنها من ضرر أو في الرضا بحدوثه وعلى هذا الأساس لا يعتبر المصاب راضيا بحدوث الضرر له إلا إذا كان هو قد طلب من الفاعل إحداث ضرر معين له ، والحكم في حالة الرضا بالضرر وقبول الخطر أنه متى حدث الضرر ووقع صحيحا يرفع عن الفاعل واجب احترام الحق الذي وقع المساس وبالتالي يجعل فعله لا خطأ فيه. ويشترط لصحة رضا المصاب بالضرر ما يلي:
أ/ أن يكون هذا الرضا أو القبول صحيحا أي صادر من ذي أهليه وغير مشوب بعيب من عيوب الرضا.
ب/ أن يكون مشروعا أي غير مخالف للنظام العام أو للآداب العامة .
الفرع الرابع : تطبيقات مختلفة لفكرة الخطأ (3)
أ/ الأخطاء الناجمة عن حوادث النقل : النقل فرعين لنقل باجر والنقل غير أجرة ، فإذا كنا أمام الناقل بأجر نكون أمام مسؤولية عقدية أساسها عقد النقل القائم بين الناقل والشخص ـــــــــــــــــــ
(1) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :245.
(2) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 93.
(3) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :246.


المسافر ، وبالتالي يكون الناقل مسؤول عما يصيب المسافر ولا يجوز إعفاؤه منها ، إلا إذا أثبت أن الضرر سببه القوة القاهرة أو خطأ المسافر وانه لم يكن يتوقعه ولم بكن باستطاعته تفاديه ( م 62-63 ق، تجاري ).(1) أي الناقل أراد التخلص من مسؤولية عليه إثبات سبب الضرر كان سبباً لا يد له فيه .
وإذا كنا أمام النقل بغير أجر فإننا نكون أمام مسؤولية تقصيرية توجب على الشخص المضرور إثبات ركن الخطأ في جانب الناقل ، والضرر العلاقة السببية
ب/ الأخطاء الفنية في مزاولة المهنية : وهذه الأخطاء تقع كثيرا في مزاولة المهنية كالأطباء والمحامين والصيادلة ، فالطبيب يخطئ أثناء إجرائه للعملية والصيدلي أتناء تركيبه للدواء والمحامي أثناء المرافعات وإجراءات التقاضي وبغير أكثر هذه الأحوال مسؤولية عقدية لأنهم يرتبطون مع عملائهم بعقود في تقديم خدماتهم الفنية والتزامهم ببذل العناية لا التزامهم بعقود بتحقيق النتيجة فيكونوا مسؤولين إذا أقاموا الحجة على انهم لم يبذلوا العناية الكافية ، سيار هذا الإخلال هو معيار الجل العادي ، يشدد القضاء في المسؤولية بحيث يجعل المعيار الفني هم المعيار الذي تقاس منت خلاله مسؤولية كل واحد ( ص ب هذه المهن ، ومضمون هذا المعيار هو الانحراف والخروج عن الأصول الفنية للمهنية.(2)
ج/ التعسف في استعمال الحق : فهوا انحراف في مباشرة السلطة من السلطات الداخلة في حدود الحق أي أن صاحب الحق يعمل داخل نطاق حقه ولكن يتعسف في استعمال هذا الحق ، كان يقيم شخص حائطاً مرتفعاً ىعلى ألرضه بقصد حجت النور والهواء عن جاره ، لا يخرج عن حدود حقه ولكنه يتعسف في استعمال هذا الحق.(3) وهو صور من صور الخطأ الذي يستوجب المسؤولية التقصرية ، وقد نصت ( المادة 41 ق. م) يعتبر استعمال حق تعسفياً في الأحوال التالية :
أ/ إذا وقع بقصد الأضرار بالغير .
ب/ إذا كان يرمي إلى الحصول على فائدة قليلة بالنسبة إلى الضرر الناشئ للغير
ج/ إذا كان الغرض منه الحصول على فائدة غير مشروعة .
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 100.
(2) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :247.
(3) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 111.

والمعيار الذي قاس عليه مسؤولية صاحب الحق المتعسف هو معب=يار الرجل العادي وهو المعيار العام في المسؤولية التقصرية ، وعليه فإن الانحراف عن هذا السلوك في استعمال الحق لا يعتبر تعسف إلا اتخذ صورة منت الصور الثلاثة التي حددتها المادة 41 من القانون المدني الجزائري.
المطلب الثاني : ركــن الضـــرر
الفرع الأول : مفهوم الضرر وأنواعه :
لا يكفي لقيام المسؤولية التقصرية ان يقع خطأ وإذا يجب أن يترتب عن ضرر ، ونُعرفه بصفة عامة " هو الأذى الذي يصيب الشخص نتيجة المساس بمصلحة مشروحة له أو حق من حقوقه ".(1) والضرر قد يكون مادياً أو معنوياً ويضيف إليه الفقه والقضاء الضرر المرتد .
1/ الضرر المادي : هو ما يصيب الشخص في جسمه أو في ماله ، فيتمثل في الخسارة المالية التي تترتب على المساس بحق (أو مصلحة ) سواء كان الحق ماليا ( كالحقوق العينية أو الشخصية أو الملكية الفكرية أو الصناعية ) ويكون ضررا مادياً إذا نجم عن هذا المساس إنتقاص للمزايا المالية التي يخولها واحد منت تلك الحقوق او غير مالي كالمساس بحق من الحقوق المتصلة بشخص الانسان كالحرية الشخصية وحرية العمل وحرية الرأي كحبس شخص دون حق أو منعه من السفر للعمل يترتب عليه ضرر مادي أيضا.(2) (شرط أن تكون المصلحة مشروعة) .
2/ الضرر المعنوي أو الأدبي : هو الضرر الي يلحق الشخص في حقوقه المالية أو في مصلحة غير مالية ،فهو ما يصيب الشخص في كرامته أوفي شعوره أو في شرفه أو في معتقداته الدينية أو في عاطفته وهو أيضا ما يصيب العواطف من ألام نتيجة الفقدان شخص عزيز ، وقد توسع القضاء في مفهوم المصلحة الأدبية فأعتبر ضررا أدبياً ما يصيب الشخص من جراء السب أو القذف منت ايذاء للسمعة أو عن آلام النفس إلى نطاق منت المحافظة على إسم الشخص وحرمة عائلته وشرفها .
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 134.
(2) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 147.

وفيما يخص التعويض على الأدبي فلم يأتي الحق م . ج ، بنص صريح يقضي بمبدأ التعويض منت الضرر الأدبي ، غير أن صياغة نص المادة 124 ف,م جاءت مطلقة لا تميز بين الضرر المادي والضرر الأدبي كما أن نص المادة 131 ق.م جاءت المتعلقة لمدى التعويض التي لم تتعرض للتعويض الأدبي ،وهو هذا نقص في التشريع الجزائري في حين أن الفقه الجزائري متفق على تعويض مختلف أنواع الضرر الأدبي كما أن الفضاء الجزائري حكم في تطبيقاته حكم بدفع التعويض الأدبي وقد نص المشرع الجزائري في (مادة 3 فقرة 4 من إ ج ) من انه تقبل ديون المسؤولية عن كافة اوجه الضرر سواء كانت مادية أو جسمانية أو أدبية .(1)
3/ الضرر المرتد : وهو نوع عرفه رجال الفقه، وهو يلحق الضرر في العادة بالشخص المصاب على مصالحه المادية أو المعنوية غبر ان هذا الضرر لا يقتصر أحيانا على المضرور وحده ،بل قد يرتد أو ينعكس على أشخاص آخرين يصيبهم شخصيا بوقوعه أضراراً أخرى ، ويسمى هذا بالضرر المرتد مثال ذاك تالضرر الذي يصيب الأسرة التي يموت عائلهم في حادثة (مادي ومعنوي) على أن القانون الجزائري قد حدد من لهم حق المطالبة بالتعويض عن الضرر الأدبي نتيجة موت شخص آخر وهم الأزواج والأقارب إلي الدرجة الثانية، غير أن الأخوة والأخوات ى يستحقون التعويض إلا إذا أثبتو بكفالة مفهوم الضمان الاجتماعي بواسطة وثيقة رسمية أن الضحية كانت تعولهم.(2)
الفرع الثاني: شروط الضرر الموجب التعويض: (3)
يشترط لتحقيق الضرر الشروط التالية :
أ/ الإخلال بحق مالي مصلحة مالية : يجب لوقوع الضرر أن يكون هناك ، خلال بحق المضرور أو بمصلحة مالية له [ نمثلاً الإخلال بحق المضرور إذا أخرق شخص منزل لأخر أو أتلف زرعه…] فبجب لمساءلة المعتدي أن بمس إعتداءه حقا ثانيا يحميه القانون ويستوي في هذا أن يكون الحق ماليا وفي هذا يشترط أن تكون المصلحة مشروعه لوجوب التعويض الأضرار .
ب/ أن يكون الضرر محققا : لكي يتوفر الضرر لابد يكون وقع فعلاً أو أنه مؤكد الوقوع في المستقبل وفي هذا يجب أن نميز بين ثلاث أقسام للضرر المستوجب التعويض :
ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 153.
(2) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 156.
(3) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 157.

1- الضرر الواقع : هذا الواقع فعلاً ولا مشكلة تثار حول وقوعه كإصابة الشخص نتيجة حادث السيارة .
2- ضرر مؤكد الوقوع : هو الضرر لم يقع بعد ولكن وقوعه مؤكد فسبب الضرر قد تحقق ولكن آثاره كلها أو بعضها تراخت في المستقبل كإصابة عامل بعاهة مستديمة تحجز عن الكسب مستقبلا ، فبعوض عن الضرر الذي وقع فعلا متن جراء عجزة عن العمل في الحال وعن الضرر الذي سيقع حتماً نتيجة عجزه عن العمل في المستقبل فالتعويض شمل الضرر الحالي والضرر المستقبل المحقق الوقوع ، أو تهدم منزل يكون حتمي ولابد من وقوعه نتيجة لعمل آلات مصنع مجاور أدت إلى الأضرار بالأساس، فإن الضرر في هذه الحالة يكون مؤكد الوقوع.
3- الضرر الاحتمالي: هو الضرر الذي لم يقع بعد ولكن وقوعه مستقبلا غير محقق الوقوع، فهو يختلف عن الضرر المستقبلي ولا تقوم عليه المسؤولية المدنية بل ينتظر حتى يصبح الاحتمال يقينا فلا تعويض عنه إلا إذا تحقق فعلا، مثلا : أن يُحدث شخص بخطئه خللا في منزل جاره فهو ضرر محقق يلزم المسؤول بإصلاحه أما ما قد يؤدي إليه الخلل من انهدام المنزل في المستقبل فهو من قبيل الضرر المحتمل ولا تعويض عنه إلا إذا انهدم فعلا نتيجة هذا الخلل.
* وينبغي عدم الخلط بين الضرر المحتمل والضرر المتمثل في تفويت فرصة وهي حرمان الشخص فرصة كان يحتمل ان تعود عليه بالكسب فالفرصة أمر محتمل ولكن تفويتها أمر محقق، كأن يصدم شخص كان في طريقه إلى أداء امتحان في مسابقة، فقد فوتت عليه الفرصة أو الفوز، وهذا القدر كاف لتحقق الضرر الذي يقع فعلا فهو مستوجب التعويض.
ج/ ان يكون الضرر شخصيا: (1)
وهذا الشرط ينصرف القصد فيه إلى أنه إذا كان طالب التعويض هو المضرور أصلا فيجب عليه أن يثبت ما أصابه شخصيا من ضرر وإذا كان طلب التعويض بصفة أخرى فالاثيات يكون للضرر الشخصي لمن تلقى الحق عنه.

ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 166.

د/ أن لا يكون قد سبق تعويضه:
إذا أنه لا يجوز أن يحصل المضرور على أكثر من تعويض لإصلاح ضرر بعينه، فإذا قام مُحدث الضرر بما يجب عليه من تعويضه اختيارا فقد أوفى بالتزامه، ولا محل بع ذلك لمطالبته بالتعويض.
غير أنه إذا كان المضرور مؤمنا على نفسه ضد ما قد يصيبه من حوادث فإنه يمكنه بعد الحصول على تعويض شركة التأمين أن يطالب بعد ذلك محدث الضرر بالتعويض بما لم يشمله مبلغ التأمين.
وفي الأخير يجدر الإشارة إلى أن الضرر الأدبي كالضرر المادي يجب أن يكون محقق وشخصيا ولم يسبق التعويض عنه حتى يمكن للقاضي التعويض عنه والأمر فيها يخضع تقديره لمحكمة الموضوع.
الفرع الثالث : عبء إثبات الضرر
ويقع عبء الإثبات على من يدعيه وذلك وفقا لما تقضي به القاعدة العامة من أن المدعي هو المكلف بإثبات ما يدعيه " البينة على من ادعى " واثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع ولا رقابة فيها للمحكمة العليا، أما تحديد الضرر وبيان عناصره وموجباته وتكييف عنه كلها تخضع لرقابة المحكمة العليا لأنها كلها من مسائل القانون التي يخضع فيها قاضي الموضوع للرقابة.
ولا يكتفي من المدعي باثبات الضرر الذي أصابه وخطأ المدعي عليه بل عليه ان يثبت الضرر الذي يدعيه إنما هو ناشئ عن خطأ المدعي عليه مباشرة أي ان يثبت العلاقة المباشرة بين الضرر والخطأ المسبب للضرر وتلك هي العلاقة السببية.(2)

ـــــــــــــــــــ
(1) د/ بلحاج العربي، المرجع السابق، ص: 169، 170



المطلب الثالث : ركـن العلاقة السببيـــة
وهو الركن الثالث في المسؤولية التقصيرية وتعني وجوب وجود علاقة مباشرة بين الخطأ الذي ارتكبه الشخص المسؤول وبين الضرر الذي وقع بالشخص.(1) وقد عبر المشرع الجزائري عن ركن السببية في المادة 124 ق م في عبارة " ويسبب ضررا" لذا حتى يستحق التضرر التعويض يجب أن يثبت وجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر، وعلى المسؤول إذا ما أراد أن ينفي علاقة السببية ان يثبت السبب الأجنبي أي السبب الذي لا يد فيه.
ولتحديد السببية نجد أنفسنا أمام أمر بالغ التعقيد وذلك لأنه يمكن ان ينسب الضرر لعدة أسباب لا لسبب واحد أي أمام تعدد الأسباب، ويمكن ان يترتب عن خطأ ما ضرر أو ويلحقه وقوع ضرر ثاني ثم ثالث وهذا ما يسمى بتعاقب الأضرار. وفي هذا تحديد الأضرار التي أنتجها الخطأ ومن تحديد النقطة التي تنقطع عندها السببية.
أولا : تعدد الأسباب : يكون الضرر ناتج عن عدة وقائع فتشترك في حدوثه ويصعب استبعاد منها لأن الضرر وقع لاجتماعها معا. ومثال ذلك المثال التقليدي ترك شخص سيارته في الطريق دون إغلاق أبوابها وترك المفتاح بها فسرقها شخص وقادها بسرعة ليهرب بها فصدم شخا وتركه دون إنقاذ، ثم مر شخص آخر فحمل المصاب إلى المستشفى بسرعة فاصطدم بشاحنة، أدى إلى وفاة المصاب، فما هي مسؤولية صاحب السيارة المسروقة عن إحداث الوفاة؟
ظهرت نظريات عميقة تثير مسألة تعدد الأسباب خاصة في الفقه الألماني ومن أهمها:
- نظرية تكافؤ الأسباب او تعادلها : عرفها الفقيه ميل بأن السبب ما هو إلا مجموع القوى التي ساهمت في إحداث الظاهرة والسبب ما هو إلا علاقة ضرورية بين السبب والأثر. وبمعنى آخر إذا اشتركت عدة وقائع في إحداث الضرر وكان كل منها شرطا في حدوثه بحيث لولاها لما وقع، اعتبرت كل هذه الوقائع القريب منها والبعيد أسبابا متكافئة او متساوية تقوم علاقة السببية بينها وبين الضرر ولمعرفة ما إذا كان بهذا السبب متكافئا نتساءل إذا كان الضرر سيحدث لولا مشاركة هذا السبب فإذا كان الجواب بالإيجاب يعتد بهذا السبب وان كان الجواب بالنفي فتقوم العلاقة السببية ويعتد به، فسرعة السارق وسرعة المنقذ كلها ساهمت في حدوث الوفاة فيعتبر كل منها سبب لها. وانتقدت النظرية وظهرت نظرية السبب المنتج.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :251.

- نظرية السبب المنتج : رائدها الفقيه الألماني "فون كريس" مفادها : إذا اشتركت عدة أسباب في إحداث ضرر يجب استخلاص الأسباب المنتجة فقط وإهمال باقي الأسباب. فالسبب المنتج هو ذلك السبب الذي يؤدي بحسب المجرى الطبيعي للأمور إلى وقوع مثل هذا الضرر الذي وقع و إلا فانه شيئا عرضيا لا يهتم به القانون، ولو طبقناها عن المثال السابق فإهمال مالك السيارة سببا عارضا وليس سببا منتجا، ولقد نجحت هذه النظرية مما حمل الفقه والقضاء على اعتناقها ويمكن القول بأن المادة 182 من القانون المدني الجزائري إنها تؤيد فكرة النظرية.
والأثر الذي يرتب على تعدد الأسباب أنه يجب الاعتداد بها جميعا ونصت على ذلك المادة 126 ق م " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين بالتزامهم بتعويض الضرر وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض".
ثانيا : تعدد الأضرار
تسلسل الأضرار وتعاقبها ويحدث عندما يؤدي الفعل الخاطئ إلى ضرر الشخص ثم يؤدي هذا الضرر إلى ضرر ثان بنفس الشخص وهذا الأخير يؤدي إلى ضرر ثالث وهكذا والتساؤل مطروح عما إذا كان الفعل الخاطئ يعتبر مصدر لجميع هذه الأضرار أم لبعضها فقط. ومثال ذلك المثال الشهير الفرنسي حيث اشترى شخص بقرة مريضة ووضعها مع أبقاره فانتقلت العدوى اليها فتعذر عليه زراعة أرضه وكثرت ديونه فحجز الدائنون على أرضه وبيعت بثمن بخس ولم يستطع معالجة ابنه المريض فمات، فهل يسال بائع البقرة على كل هذه الأضرار؟ ام ان هناك نقطة يجب ان نقف عندها.
- ونحن نعلم بان التعويض يكون على الضرر المباشر، ويقول "بواتيه" أن المسؤول لا يسأل إلا عن الضرر المباشر أي عليه أن يعوض عن الماشية التي انتقلت إليها العدوى إلى جانب التعويض عن هلاك البقرة أما بقية الأضرار لا يسأل عنها محدث الضرر.
فالقاعدة التقليدية كمل قلنا أننا نقف عن الضرر المباشر فنعوض عنه ونغفل الضرر الغير المباشر ويجب في هذا الصدد ان نضع المعيار الذي يعتد به في الضرر المباشر. ولقد وضعت المادة 182 قانون مدني جزائري المعيار الذي يحدد مسؤولية محدث الخطأ في حالة تعاقب الأضرار فنصت " إذا لم يكن التعويض مقدار في العقد، أو في القانون فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول" فالضرر المباشر هو ما كانت نتيجة طبيعية للضرر الحاصل.
نفــي العلاقــة السببيــة
حيث تنص المادة 127 من القانون المدني الجزائري " إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب لا يد له فيه كحادث مفاجئ، أو قوة قاهرة أو خطأ صدر من المضرور، أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر ما لم يوجد نص قانوني أو اتفاق يخالف ذلك". فإذا تدخل السبب الأجنبي وكان السبب الوحيد في إحداث الضرر فان المدعي عليه لا يكون مسؤولا بالتعويض، ويتمثل السبب الأجنبي بالقوة القاهرة او الحادث المفاجئ او خطأ المضرور، وخطأ الغير ونتحدث عنهم في النقاط التالية:(1)
1/ القوة القاهرة والحادث المفاجئ: ولقد اختلف الفقهاء حول استقلالية الحادث المفاجئ والقوة القاهرة وما ذهب اليه جمهور الفقهاء هو الصحيح حيث اجمعوا على عدم التمييز بين القوة القاهرة والحادث المفاجئ بحيث يعتبران شيئا واحدا لا اختلاف فيه، فيجب أن يجتمعا فيهما صفتا عدم التوقع وعدم القدرة على دفعه وإلا كان سببا غير أجنبي، بالإضافة إلى أن القانون يعطي للحادث المفاجئ حكم القوة القاهرة من حيث اعتبارهما كسبب أجنبي يمنع من اقامة علاقة السببية،
ومن كل هذا لكي يتحقق الحادث المفاجئ او القوة القاهرة كسبب اجنبي يمنع من قيام مسؤولية المدين لابد من توافر شرطان :
الشرط الأول : عدم امكان التوقع : واذا كان الشخص متوقعا فيعتبر مقصرا لعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة .
الشرط الثاني : استحالة الدفع : فاذا كان الممكن دفع الحادث فلا يعتبر من قبيل القوة القاهر ويشترط كذلك ان يترتب على هذا الحادث استحالة تنفيذ الالتزام استحالة مطلقة والاستحالة قد تكون مادية او معنوية مثلا توفي شخص عزيز لمطرب فيعتبر غير قادر على تأدية التزامه. وللقاضي ان يقرر ما اذا كانت استحالة معنوية والمعيار هنا هو المعيار الموضوعي.
2/ خطأ المضرور (2) : ويقصد ان المدعي عليه هو من وقع منه الفعل الضار ومعيار قياس خطأ المضرور هو معيار الرجل العادي وبالتالي يعتبر المضرور قد ارتكب خطأ اذا ما انحرف عن سلوك الرجل العادي ويستطيع المدعى ان يتمسك بخطأ المضرور ليس فقط في مواجهة المضرور وانما في مواجهة ورثته اذا انتهى الحادث بموت المضرور.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :252.
(2) المرجع نفسه، ص : 254

لكن اذا وقع من الشخص المضرور خطأ ومن المدعى عليه خطأ آخر وكان لكل من الخطأين شأن في إحداث الضرر الذي وقع بالشخص المضرور فهل يكون خطأ المضرور في هذه الحالة سببا كافيا لنفي مسؤولية المدعى عليه؟ أولا يجب التفرقة بين الخطأين اما ان يكون احد الخطأين يستغرق الاخر وإما ان يكونا مستقلين عن بعضهما فنكون امام خطأ مشترك.
ففي حالة استغراق أحد الخطأين عن الآخر، فان المسؤولية لا تقوم إذا كان الخطأ الذي وقع من المضرور هو الذي استغرق الخطأ الذي وقع من المدعي عليه لكن المسؤولية تقوم إذا وقع العكس.
ويكون استغراق أحد الخطأين للآخر في حالتين الأولى يفوق أحد الخطأين الآخر كثيرا في الجسامة والثانية يكون أحد الخطأين نتيجة للخطأ الآخر.
- إذا كنا في حالة جسامة أحد الخطأين يفوق الآخر فتكون صورتان:
1) أن يكون الخطأ متعمدا : فانه يستغرق الآخر ويحمل صاحبه المسؤولية كاملة
2) رضا المضرور بالضرر : خطأ المضرور يخفف من مسؤولية المدعى عليه، إذ نكون أمام خطأ مشترك يصل إلى الرضا بالخطأ إلى درجة الخطأ الجسيم فيستغرق خطأ المسؤول فمثلا أن يقبل صاحب الباخرة بنقل المخدرات إلى بلد تحرم قوانينها ذلك ففي هذه الحالة يرضى صاحب الباخرة سلفا بالنتائج التي ستترتب بالنسبة لمصادرة الباخرة. فلا يستطيع الرجوع بشيء على صاحب البضاعة المهربة إذا أن رضاه بالنقل يعتبر خطأ يستغرق خطأ الشاحن.
- إذا كان أحد الخطأين نتيجة لآخر : فيجب الوقوف عند الخطأ الذي وقع أولا ويتحمل صاحبه المسؤولية كاملة لان الأول يجب الخطأ الثاني،
وإذا كنا أما خطأ مشترك : ففي هذا الحالة لا تكون مسؤولية المدعي عليه كاملة بل تنقص بقدر تدخل المدعى بفعله في إحداث الضرر، وقد يرى القاضي إن أحد الخطأين قد ساهم بنسبة اكبر من مساهمة الخطأ الآخر فيحكم بتوزيع التعويض على هذا الأساس .
3/ خطأ الغيـر: إذا وقع الخطأ بفعل الغير فلا يثار أي إشكال اذ تنتفي العلاقة السببية ويكون هذا الغير هو المسؤول الوحيد بالتعويض ولكن الإشكال يثور حول ما اذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول او خطأ المضرور.
- فاذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول : أما ان يستغرق أحد الخطأ الآخر (فتكون المسؤولية كاملة ولا يعتد بخطأ الغير) أو أن يكون كل خطأ مستقل عن خطأ الآخر. فنكون أمام سبب أجنبي وهو خطأ الغير وبذلك تنعدم المسؤولية لانعدام الرابطة السببية.
- واذا ساهم خطأ الغير مع خطأ المسؤول وخطأ المضرور: إذا ما توافرت هذه الحالة فتوزع المسؤولية بينهم بالتساوي، فيرجع المضرور على المدعى عليه والغير بالثلثين ويبقى الثلث يتحمله هو لاشتراكه.
وإن حكم تعدد المسؤولين : تطبق المادة 126 من ق م ج " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض."

المبحث الثاني : آثار المسؤولية التقصيرية عن الأعمال الشخصية
إذا ما توافرت أركان المسؤولية التقصيرية وفقا لما سبق، فإن المسؤول يكون ملزما بالتعويض عن الضرر المباشر الذي تسبب فيه وهذا ما قصدته المادة 124، فالتعويض هو الحكم الذي يترتب على تحقق المسؤولية وللمطالبة بهذا الجزاء يجب سلوك دعوى المسؤولية التي يرفعها بحمل المسؤول على الاعتراف بالتعويض.
وسنتناول في مطلبين دعوى المسؤولية وجزائها .
المطلب الأول : دعوى المسؤولية(1)
أطراف دعوى المسؤولية :
1) المدعى : وهو الشخص الذي وقه به الضرر او هو المضرور والذي يثبت له الحق في المطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر، وبإمكان رفع الدعوى من نائب المضرور كأن يكون المضرور شخصا قاصرا أو مجنونا فيكون للولي أو الوصي أو القيم أن يرفع دعوى المسؤولية.
أما بالنسبة للخلف العام والخلف الخاص للمضرور فعندما يحول الشخص المضرور حقه في التعويض الى شخص آخر، ففي حالة الضرر المادي يثبت لكل من الخلف العام والخاص الحق في مطالبة المدعى عليه بالحق في التعويض، أما إذا كان الضرر أدبيا فلا يثبت للخلف العام او الخاص الا إذا تحدد بمقتضى اتفاق بين المضرور والمسؤول أو طالب به المضرور امام القضاء.
ـــــــــــــــــــ
(1) د/خليل احمد حسن قدادة، المرجع السابق، ص :258.

وإذا تعدد المضرورين بالخطأ الذي وقع من المدعى عليه فيكون لكل شخص مضرور الحق في رفع الدعوى الشخصية على المدعى عليه بالتعويض عما اصاب كل واحد منهم من ضرر .
2) المدعى عليه : هو الشخص المسؤول عن الضرر الذي وقع بالشخص المضرور وهو الذي ترفع عليه الدعوى لدفع التعويضات عن الأضرار التي كانت نتيجة مباشرة عن الخطأ الذي وقع منه.
- يجوز رفع الدعوى على نائب المسؤول اذا كان المسؤول قاصرا او مجنون، فإن الدعوى ترفع على الولي أو الوصي أو القيم.
- وفي حالة وفاة المدعى عليه يحل محله الورثة (الخلف العام) وقد يكون الخلف الخاص
- وإذا تعدد المدعى عليهم كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، ويجوز للمدعى ان يرجع على احدهم بالتعويض كله بدلا من الرجوع الى كل واحد، إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض، وبهذا تقضي المادة 126 من ق م ج وتنص على " إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في الالتزام بالتعويض." وقيام التضامن بين المسؤولين المتعددين عن الضرر يفترض وجود الشروط الآتية:
- أن يكون كل واحد منهم قد ارتكب خطأ.
- أن يكون الخطأ الذي وقع من كل واحد منهم سببا في إحداث الضرر.
- أن يكون الضرر الذي أحدثه كل منهم بخطئه هو ذات الضرر الذي أحدثه الآخرون، أي أن يكون الضرر الذي وقع منهم هو ضرر واحد.
3) الطلبات والدفوع :
- الطلبات : وهو الوسائل التي يلجأ إليها المدعي الى القضاء عارضا عليهم حماية حق أو تقريره ، وللمدعي ان يستند في دعواه لكل الطرق والوسائل التي يراها مفيدة في تأييد طلبه.
- دفوع المدعى عليه : وهي الوسيلة التي يلجأ اليها المدعى عليه لتفادي الحكم لصالح المدعى ، وذلك اما بانكار المسؤولية عن طريق اقامة الدليل بأن ركنا من أركانها غير متوافر. أو باثبات السبب الأجنبي أو بالتقادم الذي حدده القانون الجزائري بـ 15 سنة كما نصت عنه المادة 133 ق م ج .

4) الإثبات :
ويقع عبء الاثبات على المدعى عليه بالنسبة لركن الخطأ و ركن الضرر، وكذا ركن علاقة السببية، فيكون للمدعي أن يقيم الدليل بكافة طرف الإثبات.
المطلب الثاني : جزاء المسؤولية "التعويض"(1)
ونصت المادة 132 ق م ج على " يعين القاضي طريقة التعويض تبعا للظروف. ويصح أن يكون التعويض مقسطا، كما يصح أن يكون إيرادا مرتبا، ويجوز في الحالتين إلزام المدين بأن يقدر تأمينا.
ويقدر التعويض بالنقد، على أنه يجوز للقاضي، تبعا للظروف وبناء على طلب المضرور، أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن يحكم وذلك على سبيل التعويض بأداء بعض الإعانات تتصل بالعمل غير مشروع."
ومن المادة يتضح ان الجزاء هو التعويض وغالبا ما يكون تعويضا نقديا او يتخذ شكل التعويض العيني .
1) التعويض النقدي : وهو الاصل للتعويض وهو عبارة عن مبلغ من النقود يعطى دفعة واحدة وللقاضي ان يحكم بتعويض نقدي مقسط، كما له ان يقرره على أساس إيراد مرتب لمدى حياة الشخص المضرور.وهذا حسب العجز الذي يصيب المضرور.
2) التعويض العيني : وهو التنفيذ أو الوفاء بالإلتزام عينا وهذا النوع يكثر في نطاق الالتزامات التعاقدية أما في المسؤولية التقصيرية فهو نادر الوقوع. ولكن في الإمكان تصوره .
• تقدير التعويض :
يقوم التعويض على أساس ذاتي حيث نصت المادة 131 " يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المصاب طبقا لأحكام المادة 182 مع مراعاة الظروف الملابسة، فان لم يتيسر له وقت الحكم أن يقدر مدى التعويض بصفة نهائية فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بالنظر من جديد في التقدير." وتنص المادة 182 ق م على : " إذا لم يكن التعويض مقدار في العقد، أو في القانون فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول.
غير أنه إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التقاعد."
ومن المادة فإن التعويض مقياسه الضرر المباشر سواء كان متوقعا أو غير متوقع وسواء كان حالا أم مستقبلا مادام محققا. ويدخل في تحديد الضرر الظروف الشخصية التي تحيط بالمضرور.
ويلاحظ أن جسامة الخطأ لا تدخل في تحديد التعويض وإنما جسامة الضرر فقط يكون لها الاعتبار في تحديد التعويض .



















الخاتمــــــــــــــــــــــــــــــة:

من خلال بحثنا هذا وما تضمنه من تحليل المادة 124 من القانون المدني الجزائري وما أثرته في تحديد أركان المسؤولية على الأعمال الشخصية وآثارها المتمثلة في دعوى المسؤولية المطالبة بالتعويض وهو الجزاء المترتب على من سبب الضرر، وأهمية كل ركن على حدى وكيفية تأثيره على بقية الأركان، فإن المسؤولية لا تقوم إلا على توافر أركانها الخطأ والضرر والعلاقة السبية، وأن الشخص الذي لا يد له في ارتكاب الخطأ عليه أن يثبت السبب الأجنبي. ولما لهذا الموضوع من أهمية بالغة فسنتطرق الى هذا في المواضيع القادمة بالتفصيل.





المراجع المعتدة

1/ د. أحمد حسن قدادة، الوجيز في شرح القانون المدني الجزائري، الجزاء الاول، مصادر الالتزام، د م ج ، الجزائر، ط : 1994 .

2/ د. بلحاج العربي، النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري، ج 2، د م ج، ط 1999 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""السبت أكتوبر 24, 2009 12:47 pm

شكرا لك يا أخى صبحي الصياد

على ردك المميز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
laki1982
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 10
العمر : 34
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 23/11/2010

""
"مُساهمة"موضوع: رد: طلب بحث   ""الجمعة يناير 07, 2011 2:01 pm

اريد بحث حول الشروط الشكلية لدعوى الالغاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

طلب بحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثالثة :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثالثة"-"
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثالثة :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثالثة"+"