منتدى العلوم القانونية و الإدارية
 

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثانيةشاطر | 
 

 أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
med_magh
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 37
البلد : algérie
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

""
"مُساهمة"موضوع: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الأحد ديسمبر 13, 2009 10:52 pm

السلام عليكم جميعا
شكرا للمنتدى الرائع
أحتاج لبحثين :
الأول : أسس القانون الاداري
الثاني : البطلان (النسبي والمطلق )
وشكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الإثنين ديسمبر 21, 2009 12:17 pm

كتاب القانون الإدارى للدكتور مازن راضى ليلو

اضغط هنـــا


بطلان العقد و انواع البطلان



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الإثنين ديسمبر 21, 2009 12:26 pm

أسس القانون الإداري
أهمية تحديد أساس القانون الإداري :

لا شك أن وضع أساس للقانون الإداري يساهم في تحديد ولاية هذا القانون و حصر مجال تطبيقه.
1. من حيث الجهة القضائية صاحبة الإختصاص :
إن وضع أساس للقانون الإداري، و توظيف هذا الأساس عملية من شأنها أن توضح لنا إختصاص كل من القضاء العادي و الإداري خاصة في الدول التي تأخذ بإزدواجية القضاء.
2. من حيث القواعد القانونية الواجبة التطبيق :
أي معرفة القواعد القانونية الواجبة التطبيق خاصة إذا نظرنا إلى الإختلاف الكبير بين قواعد القانون الخاص و قواعد القانون العام.

إختلاف الفقه في تحديد أساس القانون الإداري :

إختلف الفقه في فرنسا بشأن تحديد أساس للقانون الإداري يمكن الإعتماد عليه لمعرفة ولاية القضاء الإداري و تطبيق المبادئ و الأحكام المتميّزة و التي لا مثيل لها في القانون الخاص.

1
- معيار السلطة العامة

يعتبر موريس هوريو MAURICE HAURIOU رائد هذه المدرسة و مفاد هذه النظرية أن للدولة إرادة تعلو إرادة الأفراد و من ثمّ فإن لها أن تستعمل أساليب السلطة العامة، و هي إن قامت بهذا النوع من الأعمال "نزع الملكية، غلق محل، فرض تلقيح ..."، وجب أن تخضع لمبادئ و أحكام القانون الإداري، كما تخضع في منازعاتها المترتبة عن هذه الأعمال أمام القاضي الإداري.
و لا تخضع الإدارة لأحكام القانون الإداري فحسب، بل تخضع أيضا للقانون الخاص و تمثل منازعاتها أمام القضاء العادي، و ذلك عندما تنزل إلى مرتبة الأفراد و تباشر أعمالا مدنية.
ç ولاية القانون الإداري تم رسم معالمها إستنادا لمعيار السلطة العامة، فهو بهذا الوصف قانون السلطة العامة.
نقد هذا المعيار :
لا شك أن مدرسة السلطة العامة أصابت في نظرتها عندما ميّزت بين نوعين من أعمال الإدارة و هما : أعمال السلطة و الأعمال المدنية، و بالتالي إخضاع أعمالها أحيانا لمبادئ و أحكام القانون الإداري و أحيانا أخرى لقواعد القانون الخاص.
أهم نقد : الفقيه جون ريفيرو
* لا يمكن الإعتماد على فكرة السلطة العامة لتحديد ولاية و إختصاص القانون الإداري، و ذلك بسبب أن أعمال السلطة في حد ذاتها تبنى على جانبين، فأحيانا يظهر الجانب السلطوي في عمل الإدارة بشكل جلي (نزع ملكية فرد، تنظيم حركة المرور)، غير أن الجانب السلطوي قد يبدو خفيا أو بصورة سلبية فتظهر الإدارة في صورة أقل حرية من الأفراد (تنظيم مسابقة للتوظيف، إعلام الجمهور عن موضوع صفقة...)، أما الفرد فهو حر في إختيار المتعاقد معه كما أنه حر في إختيار عماله...
* من الصعوبة بمكان وضع ضابط مميز بين الأعمال السلطوية و أعمال الإدارة المدنية لمعرفة القانون الواجب التطبيق.
* تطبيق هذا المعيار يؤدي إلى إزدواجية الشخصية القانونية للدولة، فهي في بعض الحالات تعد شخصا من أشخاص القانون العام، و أحيانا شخص من أشخاص القانون الخاص.

2- معيار المرفق العام


يعتبر ليون دوجي Léon Duguit ، جيز Jeze و بونارد Bonnard رواد هذا المعيار.
الدولة ليست شخصا يتمتع بالسلطة و السيادة و السلطان (كما ذهب أصحاب السلطة العامة) بل هي مجموعة مرافق عامة تعمل لخدمة المجتمع و إشباع حاجات الأفراد ç الدولة جسم خلاياه المرافق العامة.
و يقصد بالمرافق العامة مشروعات عامة تتكوّن من أشخاص و أموال تهدف إلى إشباع حاجة عامة، و هذه المرافق تتميّز بأنها مشروعات يعجز الأفراد عن القيام بها.
المرفق العام هو جوهر القانون الإداري و إليه يرجع جميع موضوعاته و يتحدد نطاق إختصاصاته و ولايته.
أزمة المرفق العام :

لم يكن إخضاع الإدارة للقانون الإداري يثير أي إشكالية بسبب محدودية نشاط الدولة، غير أنه و بعد الحرب العالمية الثانية، وجدت الدولة نفسها مجبرة على القيام بوظيفة الصناعة و التجارة بفعل تطوّر الحياة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية فظهر إلى جانب المرافق الإدارية المرافق الإقتصادية و من غير المعقول إخضاع المرافق الإقتصادية إلى القضاء الإداري.
ففكرة المرفق العام أصبحت عاجزة على أن تكون أداة تميّز بين ولاية القانون الإداري و ولاية القانون الخاص.

3
- فكرة المصلحة العامة

ظل مناصرو مدرسة المرفق العام يدافعون عن وجهة نظرهم، فقالوا أن المرافق العامة و إن تنوّع نشاطها بين مرافق إدارية و أخرى إقتصادية إلاّ أن الهدف يظل واحدا في كلا النوعين و هو تحقيق المصلحة العامة.
غير أن الفقه يكاد أن يجمع أن المرافق الإقتصادية و إن كانت ترمي إلى تحقيق مصلحة عامة لا ينبغي إخضاعها لقواعد القانون الإداري.
فطبيعة نشاط المؤسسات الإقتصادية تفرض عليها أن تنزل إلى مرتبة الأفراد و تتعامل معهم في إطار قواعد القانون الخاص.
كما أن المشروعات الخاصة على إختلاف أنواعها هي الأخرى ترمي إلى تحقيق مصلحة عامة، فهدف المصلحة العامة هدف يتسم بالإطلاق و المرونة.

4- معيار السلطة العامة في وجع جديد

القانون الإداري يكون هو الواجب التطبيق إذا لجأت الإدارة إلى إستخدام بعض إمتيازات السلطة العامة.
و هذا يعني إن ولاية القانون الإداري تبنى بالأساس على الوسيلة التي تستخدمها الإدارة، فإن إستخدمت وسائل القانون العام "إمتيازات السلطة العامة" خضعت في عملها هذا للقانون الإداري و إن إستخدمت وسائل القانون الخاص نزلت إلى مرتبة الأفراد خضعت للقانون الخاص و القضاء العادي.
النقد :
فتحت السبيل واسعا أمام الإدارة و تركت لها قدرا كبيرا من الحرية.

الجمع بين المعيارين
ناد الفقيه "أندريه ديلوبادير" بضرورة تطبيق معيار مزدوج فأعطى لكل من المعيارين حقه في رسم معالم ولاية و إختصاص القانون الإداري، فالقانون الإداري لا يطبق إلا إذا كان الأمر متعلقا بمرفق عام و يتمتع هذا المرفق بإمتيازات السلطة العامة في القيام بنشاطاته.

ملاحظة :
أسس القانون الإداري : معياري المرفق العام و السلطة العامة و المعيار المزدوج، هي نفس معايير تعريف القانون الإداري.

للأمانة العلمية الموضوع منقول



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الإثنين ديسمبر 21, 2009 12:39 pm

بحث فى البطلان المطلق والبطلان النسبي
لؤى معتز


مــقــــدمــة
المبحث الأول : مفهوم البطلان و أنواعه :
الـمـطـلب الأول: تعريـف البطلان
الـمـطـلب الثاني: أنــواع البطلان
المبحث الثاني : آثار تقرير البطلان
المطلب الأول : مبدأزوال العقد
المطلب الثاني : الأثار العرضية للعقد الباطل
المبحث الثالث : موقف المشرع الجزائر ي
المطلب الأول : موقف المشرع من البطلان وأنواعه
المطلب الثاني : موقف المشرع الجزائري من الأثر العرضية للعقد الباطل والقابل للإبطال
الخاتمة


المراجع


الــــمـــراجــــع
د- بلحاج العربي – النظرية العامة للالتزام في القانون المدني الجزائري – ج1 – ديوانالمطبوعات الجامعية - الجزائر - طبعة 3 – 2004-
د- نبيل إبراهيم سعد – النظريةالعامة للالتزام – ج1- دار المعرفة الجامعية الإسكندرية – بدون طبعة – 1994
عليفيلالي – النظرية العامة للالتزام – موفـم للنشر و التوزيع – الجزائر - 2005


مــقــــدمــة
ان العقد هو اتفاق بين شخصين أو أكثر و الأساسالذي يقوم عليه هو الرضا و هذا الأخير أساس كل عقد و عند قيام هذا الركن تقوم علىأساسه الأركان الأخرى و المتمثلة في المحل و السبب و هناك من يضيف الشكل السليم .
و قد أقر القانون أن أي تخلف لأي ركن من هذه الأركان يعني بطلان العقد.
والبطلان يعني إبطاله أو انعدامه وذلك هو جزاء لتخلف ركن من الأركان المذكورة.
وقد عرفه بعض الفقهاء " انه الجزاء الذي يوقعه القانون لعدم توافر أركان العقد وشروط صحتها ".
من خلال هذه التعاريف السابقة يمكننا أن نقول أن العقد لا يكوندائما صحيحا فقد تتخلله عوارض تكون سببا في إبطاله أو قابليته للإبطال .
والسؤال الذي يتبادر هو:
ما مفهوم البطلان و أنواعه ؟
ما هي أثار تقريره؟
ما هو موقف المشرع الجزائري من ذلك ؟




المبحث الأول : مفهومالبطلان و أنواعه :
الـمـطـلب الأول: تعريف البطلان

كنا قد استعرضنا الشروطأو الأركان الواجب توفرها حتى يكون العقد صحيحا ، إلا انه بتخلف ركن من هذه الأركانيصبح العقد باطلا أو قابلا للإبطال .
هناك من عرفه " يعني انعدام الأثر القانونيللعقد الذي لم تحترم فيه القواعد التي أوجبها المشرع في العقد " .
بالإضافة إلىهذا التعريف هناك تعاريف أخرى : " هو وصف يلحق تصرفا قانونيا معينا لنشاته مخالفالقاعدة قانونية يؤدي إلى عدم نفاذه " و السبب في استبدال كلمة جزاء بكلمة وصف هودقة المعنى ، فكلمة الجزاء تفيد فكرة العقاب و هذه الفكرة مستبعدة تماما في القانونالمدني ، و استبعاد فكرة العقاب فهذا لا يعني إن المشرع لا يقيم لها وزنا علىالإطلاق فبطلان العقد كون سببه أو محله غير مشروع هو فعلا عقاب للمتعاقدين ، علىعكس إبطال العقد بسبب التدليس الذي يرمي قبل كل شيء إلى حماية رضا المدلس عليه مندون أن نتجاهل سلوك المدلس الذي يعاقب عن طريق إبطال العقد هذا من جهة ، ومن جهةأخرى إن كلمة الجزاء لا تعني حتما ردعا و العقاب المسلط على الفرد ، بل يقصد بهالنتائج القانونية المترتبة على التعريفات إذا تمت مخالفة للقانون .

بالإضافة إلى هذه التعاريف هناك من شبه العقد بكائن حي و البطلان حالةخاصة تلحق العقد و كيفية هذه الحالة حسب خطورتها .
و يترتب على بطلان العقد أوفسخه زوال كل أثاره وهذا هو وجه الشبه بين النظاميين ، فالبطلان مثل الفسخ ( فيرجع ) يؤدي إلى انعدام الرابطة القانونية ، أما بالنسبة لوجه الاختلاف يتمثل في الأسبابالتي أصابت العقد ، فالانعدام بسبب البطلان يعود إلى عيب أصاب العقد في احد أركانه، و اما الفسخ فيرجع إلى عدم تنفيذ احد المتعاقدين لالتزامه في العقد الملزمللجانبين و يزول العقد اي ينقضي و ذلك عن طريق الانحلال و يجمع بين الانحلال والبطلان انه يترتب عليهما زوال العقد لكن الانحلال يرد على عقد نشا صحيحا و قد ينحلالعقد باتفاق الطرفين.
و قد ينحل عن طريق الرجوع إلى الإرادة المنفردة لأحدالعاقدين .
و العقد الباطل مثله مثل العقد غير النافذ لا يسري في حق الغير و لايمكن الاحتجاج به لدى الغير ، و السبب في عدم نفاذ العقد هو الإخلال بإجراءات الشهرالعقاري و هذه الإجراءات تمثل تقييد نقل حق الملكية و الحقوق العينية الأخرى بينالمتعاقدين
يتميز البطلان عن عدم النفاذ لكون العقد الباطل منعدم الوجود قانونابالنسبة للمتعاقدين نفسيهما و بالنسبة للغير كذلك.
أما في حالة عدم نفاذ العقدفهو موجود قانونا بين المتعاقدين و منعدم بالنسبة للغير .



المطلبالثاني : أنــواع البطلان
أولا : الـبـطــلان الـمـطـلق

إن العقد الباطلبطلانا مطلقا ، فهو منعدم الوجود و لا حاجة إلى تقرير البطلان ، و يضاف لهذا النوعمن بطلان العقد الذي لم يستوفى أركانه ، كانعدام تطابق الإرادتين ، و انعدام المحلأو السبب ، أو عدم مشروعية محله أو سببه .
إن كان من شروط التراضي هناك شروطأساسية و هي أن يصدر ممن بلغ سن التمييز ، وانه إذا صدر من عديم التمييز كان باطلابطلانا مطلقا و لو كان العقد لمصلحته .
و كذلك بالنسبة للمحل يجب أن يكون موجوداأو ممكن الوجود في المستقبل وإذا لم يكون موجودا عند التعاقد بل كان قد هلك فانالعقد يكون باطلا بطلانا مطلقا وإذا كان المحل مستحيل الوجود في المستقبل استحالةمطلقة فان العقد يكون باطلا مطلقا
و كذلك من شروط المحل أن يكون معينا او قابلاللتعيين و إلا كان العقد باطلا بطلانا مطلقا.
بالإضافة لذلك فان المحل يجب أنيكون مشروعا فإذا كان عكس ذلك فانه اي العقد يكون باطلا .
يترتب البطلان المطلقبنص في القانون لنص المادة 92/2 ببطلان التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة و لوكان برضاه و كذلك نص القانون على بطلان بيع الوفاء من ذلك نص المادة 396 : " يكونالبيع باطلا إذا احتفظ البائع يوم البيع بحق استرداد الشيء المبيع في اجل معين " والبطلان المطلق يجعل العقد في حكم المعدوم بحيث لا ينتج أي اثر قانوني و إن كانتتترتب عليه أثار .
و لكل ذي مصلحة ان يطلبه. هذا البطلان المطلق لا ترد عليهالإجازة و لا يسقط الحق في طلب بطلانه إلا بمضي مدة التقادم 15 سنة إن الدفع بهذاالبطلان لا يسقط أبدا

ثانيا : البـطـلان النـسبـي
العقد القابل للإبطالأو البطلان النسبي ففيه يكون العقد قائما و لكن معيبا بعيب من عيوب الرضا و هي نقصأهلية المتعاقد المميز و الغلط و التدليس و الإكراه و الاستغلال ، و يكون طلب إبطالالعقد ( الناقص ) لمن عيب رضاه إن الإبطال النسبي شرع لمصلحة المتعاقد الناقصالأهلية أو لمن وقع في غلط أو للمدلس عليه أو المكره أو لمن استغل فان احدهم أجازالعقد أو تنازل عن طلب الإبطال فيصبح العقد و يبقى قائما منتجا لأثاره .
و قدحدد القانون مدة طلب الإبطال بمدة 10 سنوات و ذلك طبقا لما جاءت به المادة 101 : " يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال 5 سنوات و يبدأ سريان هذهالمدة في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب و في الغلط أو التدليسمن اليوم الذي يكشف فيه ، و في حالة الإكراه من يوم انقطاعه غير انه يجوز التمسكبحق الإبطال لغلط أو تدليس أو أكراه إذا انقضت 10 سنوات من وقت تمام العقد " .
إلى جانب البطلان النسبي الذي تقرره القواعد العامة يوجد بطلان نسبي يقررهالقانون طبقا لنص المادة 397 : " إذا باع شخص شيئا معينا بالذات و هو لا يملكهفللمشتري الحق بطلب إبطال البيع و يكون الأمر كذلك و لو وقع البيع على عقار أعلن أولم يعلن بيعه ، أو في كل حالة لا يكون هذا البيع ناجزا في حق مالك الشيء المبيع ولو أجازه المشتري " .
إختلال الرضا ينتج عنه أن يكون العقد قائما حتى يطلب منصدر منه الرضا حماية القانون و عندئذ يزول العقد و هذا هو البطلان النسبي فهو قائمو صحيح و منتج للآثار غير انه على خطر الإبطال.
بالإضافة للمواد السابقة نصتالمادة 99 عل القابلية للإبطال : " إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقا في إبطالالعقد فليس للمتعاقد الأخر إن يتمسك بهذا الحق".
و كذلك المادة 100:" يزول حقإبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية و تستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيهالعقد ، دون إخلال بحقوق الغير " .
الإجازة تلحق العقد الباطل نسبيا فيزول حقالإبطال بالإجازة الصريحة أو الضمنية و هي تصرف قانوني من جانب واحد يزيل به احدالمتعاقدين العيب الذي لحق العقد ومن ثم فيلزم إن تتوافر فيه شروط التصرف من حيثالأهلية و سلامة الإدارة من العيوب .
و الفرق بين الإجازة والإقرار أن الأخيريصدر من جانب واحد و يكون خارج عن أطراف العقد مثال إقرار المالك في حالة التمسكبالإبطال كناقص الأهلية بعد بلوغه و إن يكون العقد باطلا نسبيا ، و أن يكون على علمبالعيب و يريد أن يجيزه أو أنها تصدر بعد زوال العيب فلا إجازة لقاصر أو لمكره و لاإجازة إلا بعد اكتشاف الغلط و التدليس ، وزوال ما يشوب الإرادة و هي الوقوع تحتالاستغلال .
إذا أجيز العقد الباطل بطلانا نسبيا استقر وجوده نهائيا و الإجازةلا تصحح العقد القابل للإبطال لأنه صحيح قبلها و لكنها تزيل خطر الابطال و هي لاتخل بحق الغير إذ لا يصح إن تضر بحق الغير ، و يقصد بالغير هنا الخلف الخاصللمتعاقد الذي له الحق في الإبطال .
مثال : إن يرهن قاصر عقار ( مثل هذا العقدقابل للبطلان ) ثم يجيزه بعد بلوغه سن الرشد العقد الباطل نسبيا فهو مهدد بالإبطاللكن إذا مضت عليه المدة القانونية أصبح صحيحا و سقط الإبطال بالتقادم ، وتحسب المدةمن يوم زوال العيب و يفسر انه امتناع عن إقامة الدعوى .
و يعتبر تصحيحا لعقدالبيع ما قضت به المادة 358 : " إذا بيع عقار بغبن يزيد عن خمس فالبائع الحق في طلبتكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل ".
و يجب لتقدير ما إذا كان الغبن يزيدعن الخمس إن يقوم العقار بحسب قيمته وقت البيع .
كما يعتبر تصحيحا لعقد القسمةما نصت عامة المادة 732/2 : " يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضي إذا اثبت أحدالمتقاسمين انه لحقه منها غبن يزيد على الخمس ، على أن تكون العبرة في التقديربقيمة الشيء وقت القسمة ".
لا يتمسك بالإبطال إلا المتعاقد الذي تقرر الإبطاللمصلحته و لا تملك المحكمة إن تقضي به من تلقاء نفسها و الإبطال لا يتقرر إلابالرضاء أو القضاء و حكم القاضي هنا الذي ينشئ البطلان و إن كان يستند بأثر رجعي .



المبحث الثاني : الآثار التي يرتبها العقد الباطل و القابلللإبطال :
المطلب الأول : مبدأ زوال العقد



يترتب على تقريرالبطلان أو إبطال العقد زواله الكلي أو بأثر رجعي .
أولا : الزوال الكلي للـعـقـد

إذا تقرر بطلان العقد إبطاله فانه يزول كليا ، أي انه ينعدم ، أي كانلم يكن أصلا .
فالواجبات و الحقوق التي رتبها العقد أو كان سيرتبها تزولكليا.
مثلا : تقرير إبطال عقد البيع أو إبطاله زوال عملية البيع فتزول صفةالبائع للمالك و كل الحقوق و الواجبات التي اكتسبها أو تحملها بموجب العقد .
فليس له الحق في المطالبة بثمن المبيع أو مصاريفه ، و ليس عليه إن يسلم المبيعو كذلك بالنسبة للمشتري .
فهذا الأمر متعلق بالبطلان المطلق، كون العقد لم ينعقدأصلا ، إما بالنسبة للعقد القابل للابطال فانه ينعقد صحيحا و يكتسب أطرافه حقوقا ويحملهم واجبات ، وعليه فان تقرير الإبطال يزيل هذه الحقوق و الواجبات و ذلك منإبرام العقد .




ثانيا : زوال العقد بأثر رجعي

إذا تقرر بطلانالعقد أو إبطاله سريان هذا الإبطال على المتعاقدين من يوم إبرام العقد ، و في بعضالحالات إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد ، وذلك بالإضافةللغير إذا كان قد اكتسب حقا من احد المتعاقدين .
ومثال ذلك : ما جاءت به المادة 103 مدني .
إعادة المتعاقدين إلى حالتها الأصلية :
جاءت المادة 103 مدنيوكذلك ما قضى به قرار المجلس الأعلى بتاريخ 09/07/1989 : " حيث وانه وان كان قضاةالموضوع قد نطقوا ببطلان عقد الشركة تطبيقا للمادة 545 تجارية ، من اجل عدم إفراغهفي الشكل الرسمي فانه كان ينبغي عليهم استخلاص جميع النتائج المترتبة على هذاالبطلان بقصد إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل و استند إلى نص المادة 103 مدني " .
يعني ذلك إعادة المتقاعدين إلى ما قبل إبرام العقد ، خاصة إذا كانالمتعاقد ناقص الأهلية أو الملوث ( الغاش ) .
كيفيات الاسترداد :
إذا تقرربطلان أو العقد الذي شرع في تنفيذه فلا بد أن يسترد كل منها أداه عينا ( 1 ) بمقابل ( 2 ) حتى تزول كل أثار هذا العقد .

1 أ / الاسترداد العيني:
أفضل حالةلإعادة المتعاقدين إلى ما قبل العقد هي استرداد كل منهما ما أداه عينا .
* فالبائع إن يسترد المبيع و ثماره منذ إبرام العقد و للمشتري إن يسترد ما أداه أيالثمن بالإضافة إلى المصاريف التي أنفقها لحفظ المبيع .
و مثال ذلك أب المشترياجرى ترميمات على عقار و كان حسن النية فله الحق في طلب التعويض و ذلك ما اخذ بهالمجلس الأعلى في قراره المؤرخ في 18/06/1969 .
أما إذا استحال استرداد ما أداهالمتعاقدان عينا بسبب هلاك الشئ أو الطبيعة ( كالإيجار ) يكون الاسترداد عن طريقالتعويض فإذا تقرير إبطال عقد الإيجار فلا يمكن للمؤجر إن يسترد المنفعة التي تحصلعليها المؤجر منذ إبرام العقد ، في هذه الحالة للقاضي تحديد مبلغ التعويض الذي يحلمحل الاسترداد العيني .
و كذلك بالنسبة إذا هلكت المبيع بعد تنفيذ العقد فله إنيسترد تعويضا عن ذلك فقط .
ب/ حرمان المتعاقد جزئيا أو كليا من الاسترداد :
إذا كانت نصت المادة 103 على المادة المتعاقدان إلى ما قبل العقد إلا انه هناكحالات لا يمكن فيها ذلك منها إلزام المتعاقد ناقص الأهلية برد جزء فقط من الأشياءالتي تحصل عليها .
بالإضافة إلى هذا فبالنسبة للملوث ( الغاش ) فليس له أنيستفيد من غشه ففي حالة بطلان العقد بسبب عدم مشروعيته ، فان المتعاقد المتسبب فيعدم المشروعية لا يستفيد من حق استرداد ما أداه .
و كذلك بالنسبة للتساوي فيالغش فلا يستردان كلاهما .
مثال ذلك: بالنسبة للراشي و المرتشي ( م 133 عقوبات ) .
و كذلك مصادرة المال ما جاءت به المواد 161 – 167 – 168 – 202 – 203 عقوبات .
ج- سقوط حقوق الغير:
إذا تم تقرير البطلان أو الإبطال في حق المتعاقدينفستسري حتى على الغير الذي استفاد من وراء هذا العقد .
فتتأثر حقوقه بصحة أوببطلان العقد ، و الغير ليس الأجنبي عن العقد إنما هو الخلف الخاص الذي يخلفالمتعاقدين في حق عيني أو في عين معينة :
مثال : فإذا باع علي لعمر شقة و باعهاعمر لأحمد فان تم إبطال عقد البيع الاول فان الثاني يبطل كذلك .
إلا انه هناكاستثناء على هذه القاعدة و هو بتوفر حسن النية و عدم العلم ببطلان العقد و حيازةسندا صحيحا أو سند لحامله .
فقد نظم المشرع ذلك واقر بحيازة الشيء موضوع العقد وتكون حيازته صحيحة، و ذلك ما نصت عليه م 885 مدني، فيما يتعلقبالرهن.

المطلب الثاني : الآثار العرضـيـة للعـقـد الباطل


منالعقود الباطلة التي تنتج آثار عرضية الزواج بين المحارم فهو باطل إنما ينتج أثارعرضية بوصفه واقعة مادية كوجوب المهر و ثبوت النسب و العدة.
و العقد الباطللتدليس أو إكراه يوجب التعويض عن المسؤولية التقصيرية .
عن الفعل غير المشروعبالنسبة للمتعاقد حسن النية و ذلك ببطلان العقد لسبب لم يكن يعلم به .
مثال ذلك : استعمال القاصر لطرق غير مشروعية لإخفاء نقص أهليته كتزوير شهادة ميلاده فهذاالاحتيال يستوجب المسؤولية عن الفعل غير المشروع .
أولا : نظرية الخطأ عند تكوينالعقد
هذه النظرية أخذ بها الفقيه الألماني اهرنج و أيدها الفقيه الفرنسي سالي ومفادها أن من يتسبب في إنشاء عقد مع طرف ثاني حسن النية لما في العقد من خطأ لايعلمه لذلك فعلى أساس افتراض عقد ضمان فهو يلتزم بان لا يكون هناك سبب للبطلان أنمن جهة فإذا تحقق سبب البطلان فالطرف المتسبب في البطلان يلزم بتعويض الطرف المتضررمن هذا البطلان حسن النية ، فان انعدم أساس حسن النية فينعدم التعويض .
ثانيا : نظريتا إنقاص العقد و تحول العقد
وهما نظريتين ألمانيتان تقومان على أساس تفسيرإرادة المتعاقدين .
حالة إنقاص العقد: فهو بطلان جزئي كبطلان شطر في العقدفيقتصر البطلان على الشطر الباطل فقط و يبقى العقد صحيحا.
أما إذا كان هذاالتقسيم يتعارض مع إرادة المتعاقدين فانه يصبح باطلا كله .
مثال : هبة مقترنةبشرط غير مشروع فتصح الهبة و يبطل الشرط .
ما لم يكن هذا الشرط هو الدافع إلىالتبرع فيبطل الهبة كلها .
نظرية تحول العقد : وذلك ما جاءت به المادة 105 ق مإذا كان العقد باطلا أو قابل للإبطال وتوفرت فيه أركان عقد أخر، فان العقد يكونصحيحا باعتبار العقد الذي توفرت أركانه ، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرفإلى إبرام هذا العقد
مثال :البيع بثمن تافه يبطل العقد كبيع لانعدام ركن الثمنولكنه يتحول لهبة صحيحة متى استوفى باقي شروطه
السند الرسمي الباطل يتحول إلىسند عرفي متى اشتمل على توقيع الطرفين


ج) شروط إنقاص العقد
1) إنيكون العقد باطلا في أحد أجزائه دون الأجزاء الأخرى لأنه إذا كان باطلا في كلأجزائه فيكون باطلا ، ومادام جزء فقط فيمكن إنقاصه
2) إن يكون هذا العقد قابلللتجزئة ، أما إذا لم يكن قابل لذلك إلا بتوفر الشق الباطل فان العقد يبطلباكمله
مثال : وجود شرط باطل في وصية فانه يبطل الوصية إذا كان هو الدافعالحقيقي أما إذا كان الشرط الباطل ليس هو الدافع للتصرف فان التصرف يكون قابلاللتجزئة فيجوز إنقاصه
د)شروط تـحـول الـعـقـد:
1- إن يكون العقد الأصلي باطلا : فالهبة الصحيحة لا يمكن أن تتحول إلى وصية ، ويجب أن يكون العقد باطلا بأكمله فانكان بعضه باطلا وبعضه صحيحا فلا تحول ولا إنقاص
أو إذا كان ثمة غلط بالنسبة لشيءمن جملة أشياء ورد عليها بيع ، أو كان تصرف هبة مقرونة بشرط غير مشروع ولم يكن هذاالشرط هو العنصر الأساسي للتعاقد فتصح الهبة ويبطل الشرط
وكذلك ما جاء في المادة 722 مدج
2- إن يتضمن العقد الباطل كل عناصر التصرف الأخر: فلا يجوز أن يضافإليها عنصر جديد و إلا فلا تحول بل يصحح العقد
مثال: شراء شخص شيء ضنا منه انهأثرى وتبين انه ليس كذلك لوجود غلط فالعقد باطل، أما إذا عرض عليه البائع الشيءالحقيقي الأثري فهنا عنصر جديد منها فتصحيح العقد يكون بإدخال هذا العنصر الجديد .
3- إن تنصرف إرادة العاقدين المحتملة إلى عقد أخر :
معنى ذلك إن إرادةالمتعادين الظاهرة قد انصرفت إلى العقد الباطل فان إرادتهما المحتملة انصرفت إلىعقد أخر لو أنهما علما بهذا البطلان فالمهم هو الوصول إلى الغاية الموجودة منالتعاقد
فتحول أثار العقد تترتب على العقد الصحيح وليس على العقد الباطل .


المبحث الثالث: موقف المشرع

المطلب الأول : موقف المشرع الجزائري من أنواع البطلان


يتبين لنا من خلال الأحكام الواردة في المواد من 99 إلى 105 من التقنين المدني أن المشرع اعتمد التقسيم الثنائي للبطلان حيث ميز بينالبطلان النسبي والبطلان المطلق وقد تناول أحكام البطلان النسبي في المواد من 99إلى 101 مبينا زوال الإبطال بالإجازة ويسقط بالتقادم وقد بين في المادة 101 حالاتقابلية العقد للإبطال وذكر – نقص الأهلية – وعيوب الرضا- والتي تم ذكرها فيالمواد
80-81 -86-88-90 ق م ، والتي تنص على قابلية العقد للإبطال للأسبابالآتية
نقص الأهلية (88) ،الغلط (81-85) ، التدليس (86-87) ، الإكراه (88-89)،الغبن (90-91) –الاستغلال
وتضمن المادة 102 ق م البطلان المطلق وقضت :
بجوازالتمسك ببطلان العقد لكل ذي مصلحة .
للمحكمة أن تقضي بذلك من تلقاء نفسها .
الإجازة لا تلحق البطلان المطلق .
سقوط دعوى التقادم .
يتبين لنا منخلال الأحكام الواردة في المواد 92 إلى 98 أن البطلان المطلق يلحق العقد الذي شابهعيب في احد أركانه .
وهي التراضي – المحل – السبب ، أو لعدم مشروعية المحل والسبب و خصص المواد من 103 إلى 105 للأحكام المشتركة بينهما .
و في الأخير نقولإن المشرع قد اخذ في تحديد انواع البطلان بإن المصلحة العامة هي أساس البطلان المطلق و المصلحة الخاصة هي أساس البطلان النسبي .
و إذا صعب تحديد المصلحةالعامة من المصلحة الخاصة فيتدخل المشرع بنص خاص يوضح فيه الأحكام الواجبة التطبيق .
المطلب الثاني: موقف المشرع الجزائري من الأثر العرضية للعقد الباطل و القابل للإبطال
إن المشرع الجزائري قد أخذ بانقاص وتحول العقد ، وهكذا تنص المادة 104من القانون المدني أن : " إذا كان العقد في شق منه باطلا أو قابلا للإبطال ، فهذاالشق وحده الذي يبطل ، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلا، أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله " .
أما المادة 105 فتنص أن " إذا كان العقدباطلا أو قابلا للإبطال وتورث فيه أركان عقد أخر فإنه يكون صحيحا باعتباره العقدالذي توفرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام العقد .

خـــــاتــــمــــة :
حفاظا على الثقة و الائتمان لابد إذن من وضعضوابط قانونية يخضع لها كل المتعاقدين وبدون استثناء .
لأجل ذلك كانت ضرورة إبطال العقود التي تشوبها نقائص أساسية في صحة العقود و ذلك من اجل منع تعسف طرفعلى الآخر.
أو وجود عقود لا تستجيب لما اقره المجتمع من آداب و نظام عام. و حتى لا يسعى كل طرف إلى تحقيق مصالح ذاتية دون مراعاة أدنى التزام، وحتى يكون الجميع سواسية أمام قواعد قانونية جاز لكل طرف تجاوز في استعمال حقه بطرق يحددهاالقانون.
و إن اكبر عقاب للمتعاقدين هو الإبطال فهي الأداة التي بها يردع المخالفون.



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الإثنين ديسمبر 21, 2009 9:13 pm

أساس القانون الإداري

المقدمة:

المبحث الاول : معيار السلطة العامة

المطلب الاول : تعريف السلطة العامة
المطلب الثاني : العنصر الايجابي لفكرة السلطة العامة ( اعمال السلطة )
المطلب الثالث : العنصر السلبي لفكرة السلطة العامة ( اعمال التسيير )
المطلب الرابع : تقدير نظرية السلطة العامة

المبحث الثاني : معيار المرفق العام
المطلب الاول: تعريف المرفق العام
المطلب الثاني: مدرسة المرفق العام
المطلب الثالث: ازمة فكرة المرفق العام
المطلب الرابع: تقدير فكرة المرفق العام

المبحث الثالث : المعيار المختلط ومعايير أخرى
المطلب الاول: المعيار المختلط وفكرة المصلحة العامة
المطلب الثاني: معيار الغاية ومعيار التمييز بين اعمال السلطة العامة واعمال الادارة العادية
المطلب الثالث: معيار التمييز بين اساليب الادارة العامة واساليب الادارة الخاصة
والمعيار العضوي
المطلب الرابع : موقف المشرع الجزائري من اسس ومعايير القانون الاداري

الخـــــــاتمة

--------------------------------------------------------------------------------------------

المقدمة:
نظرا للخصائص المميزة للقانون الإداري من كونه حديثا وغير مقنن مرنا ومتطورا قضائيا في اغلب قواعده مما جعله متعددا في نظرياته أي تعدد المعايير فاجتهد الفقه في البحث عن فكرة تكون أساسا له أي البحث عن جواب.متى تطبق قواعد القانون الإداري على الإدارة العامة ونشاطاتها ومتى تطبق عليها قواعد القانون العادي ومتى لا نطبق قواعد القانون الإداري لذلك تعددت النظريات في مجال تمييز القانون الإداري وفي تحديد المعيار وأهمية عملية متمثلة في تحديد الجهة القضائية المختصة بالنظر للمنازعات الإدارية الناجمة عن النشاط الإداري ,أما الأهمية النظرية فهي تحديد القواعد القانونية التي تحكم وتنظم العلاقات والأعمال الإدارية فما هي هذه النظريات والأسس التي قامت عليها؟



المبحث الأول: السلطة العامة
المطلب الأول: تعريف السلطة العامة
1

لقد كان القانون الإداري الفرنسي خلال القرن 19 مبنيا على فكرة السلطة العامة ومرتبطة بهاو عرفها أنصارها على أنها مجموعة امتيازات والسلطات والاختصاصات ومجموعة الأساليب الفنية ومجموعة القيود التي تعمل في حدودها الإدارة العامة فهي تجعل الإدارة أسمى ولا تتساوى مع مراكز الأفراد وبالتالي تحتم وجود قواعد القانون الإداري الاستثنائية وغير المألوفة في قواعد القانون الأخرى ,ففكرة السلطة العامة هي التي تحدد مجال التطبيق القانوني فكل تصرف يتضمن مظهرا من مظاهر السلطة العامة يعد عملا إداريا يدخل في نطاق تطبيق القانون الإداري .وفكرة السلطة العامة في مفهومها ومدلولها الحديث تتآلف من عنصرين عنصر ايجابي وسلبي.
المطلب الثاني :العنصر الايجابي لفكرة السلطة ( أعمال السلطة )2
هي محور ومناط ومعيار النظام الإداري من حيث خضوعها لأحكام استثنائية وغير مألوفة ومعهودة في روابط القانون الخاص , هي قواعد القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري بالفصل في المنازعات المترتبة عنها مثل ‘إصدار القرارات الإدارية ؛التنفيذ الجبري ؛ وامتياز نزع الملكية للمنفعة العامة وقد حاول الفقيه بالمير تحديد أعمال السلطة على أنها التصرفات التي تأتيها الإدارة بموجب سلطة الأمر والقيادة والتي تخرجها من نطاق القانون العام المشترك حيث لا يخول للأفراد القيام بتلك الأعمال (قرار ؛حضر التجول).
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
1 د.عمار عوابدي.القانون الاداري-ج1-ديوان المطبوعات الجامعية-ط3-2005-الجزائر-ص146
2 د.عمار عوابدي-المرجع السابق-ص147


ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

المطلب الثالث: العنصر السلبي ( أعمال التسيير )3
حينما تقوم الإدارة العامة بأعمال التسيير فهي لا تخضع للنظام الإداري أي أنها تخضع في نشاطها للقانون العادي ويختص القضاء العادي بالمنازعات التي تثور بنشأتها ؛أي هو مجموعة القيود والالتزامات والحدود التي تقيد وتلزم السلطة الإدارية عند قيامها بوظائفها وأعمالها ؛هذه القيود التي لا مثيل لها في مجال القانون الإداري العادي ومن هذه الالتزامات والقيود والحدود التي تحدد وتقيد حرية الإدارة العامة بشكل أثقل واحكم ضرورة احترام هذه المصلحة العامة ؛ أهمية الالتزام بقواعد حماية الأموال العامة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
3 د.عمارعوابدي-المرجع السابق-ص147
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
[b]4المطلب الرابع: تقدير نظرية السلطة العامة [/b]
إن فكرة السلطة العامة بمفهومها السابق تنجح كمعيار للقانون الإداري فهي تحدد نطاق تطبيق القانون الإداري فاحتواءها على مظاهر السلطة العامة هي التي تكسيه الطبيعة الإدارية وتبين الطبيعة الإدارية لهذا العمل وبالتالي دخوله في نطاق تطبيق القانون الإداري فنظرا لوجود مظاهر امتيازات السلطة العامة (نظرية الشروط الاستثنائية ) في العقود التي تبرمها الإدارة العامة هو الذي يكسب هذه العقود والصفقة والطبيعة الإدارية ؛ وفكرة السلطة العامة هي التي تدخل هذه التصرفات ضمن قواعد القانون الإداري وتطبيقاته وكذا القرارات الإدارية وفكرة الموظف العام والأحوال العامة إذ أن احتواءها على مظاهر السلطة العامة تليها الطبيعة الإدارية ويدخلها بشكل مباشر ضمن تطبيقات القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري ؛هذا عن دورها كمعيار للقانون الإداري أما دورها في إظهار القانون الإداري فهي وحدها عاجزة عن إن تكون الفكرة الوحيدة لتأسيس القانون الإداري بل تشترك مع فكرة المرفق العام في مدلوله الوظيفي الفني ( المصلحة العامة ) في تأسيس القانون الإداري ففكرة السلطة العامة تشترك مع المرفق العام في تكوين فكرة الجمع بين الأهداف والوسائل كأساس ومعيار للقانون الإداري ومنه فان العبرة في تحديد النظام الإداري وإنما تكمن في خصائص ومميزاته وتصرف عمل الإدارة ذاتها فالأمر يستند إلى معيار أحادي يقوم على أساس
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
4 د.عمار عوابدي-المرجع السابق-ص148
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
مدى إتباع الإدارة العامة للأساليب وإجراءات غير مألوفة وغير معهودة في القانون الخاص بغض النظر عن احتوائه على مظاهر السلطة أو لا ؟

5المبحث الثاني: معيــــار المرفق العام
المطلب الأول: تعريف معيار المرفق العام

يعرف المرفق العام تعريفا عاما هو انه كل مشروع تديره الدولة بنفسها أو تحت إشرافها لإشباع الحاجات العامة بما تحقق المصلحة العامة.أي أن أعمالها المتعلقة بهذا المرفق تتصف بالإدارية أي المنازعات المتعلقة لها ؛فتخضع لأحكام القانون الإداري ويفصل فيها القانون الإداري وظهرت هذه المدرسة في بداية القرن 20 في مجلس الدولة الفرنسي أشهرها قضية بلاتكو حيث إن المسؤولية التي تتحملها الدولة بسبب أخطاء الموظفين الذين يعملون في المرفق العام تقوم على أساس القانون الإداري وكذلك قضية روتشا د ( أي أن العمل يكون إداريا إذا اتصل بالمرفق العام سواء كان محليا أو وطنيا ) فالموظف العام يكتسب هذه الصفة بنشاطه بالمرفق العام ؛ والأموال المملوكة للمرفق العام تصبح أموالا عامة تتمتع بحماية خاصة وإحكام مستقلة عن الأموال الخـــــــــاصة

المطلب الثاني: مدرسة المرفق العام6
نجم عن صدور هذه الأحكام القضائية التي تقرر وتؤكد إن فكرة المرفق العام هي أصل ومحور القانون الذي يجمع شتات نظرياته وأساس اختلاف قواعده عن قواعد القانون
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
5-دار الثقافة للنشر والتوزيع-بدون طبعة-2002-عمان –الاردن-ص84-85 د.نواف كنعان--القانون الاداري
6 د.عمار عوابدي-المرجع السابق-ص140-141

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

الخاص؛ وحدود تطبيقه ؛ ظهرت مدرسة المرفق العام بزعامة ليون ديجي ؛أحكام القضاء الإداري التي أشارت إلى فكرة المرفق العام كأساس ومعيار للقانون الإداري والقضاء الإداري حيث أسس منها دوجي نظرية متكاملة ؛ وجاستون جيز وبونار ورولاند؛ حيث أفكار الشخصية المعنوية ؛ورفضه لفكرة السيادة ؛ والسلطة العامة أي أن الدولة هي ليست سلطة أمر ونهي وامتيازات ؛ بل هي مجموعة المرافق العامة التي يديرها الحكام باعتبار هم عمال مرافق عامة وذلك لتحقيق أهداف التضامن الاجتماعي ؛ والحكام حين تسييرهم لها يسيرونها بصفتهم عمال مرافق عامة لا لاعتبارهم أصحاب سلطة أمر ونهي ؛إما عن علاقة المرفق العام بالقانون الإداري فيرى أنصار هذه المدرسة إنها الفكرة الوحيدة لقيام نظرية القانون الإداري وقواعده الاستثنائية عن القانون الخاص فكل عمل متحل بالمرافق العامة يعد عملا إداريا يدخل في نطاق تطبيق القانون الإداري.
المطلب الثالث: أزمة نظرية المرفق العام كأساس ومعيار للقانون الإداري7
تطور الحياة الاقتصادية وظهور الدولة المتدخلة واهتزاز الأساس الفلسفي والإيديولوجي إذ أن أسباب تطور هذه النظرية هو سبب هدمها وظهور عدة أنواع من المرافق العامة الاقتصادية والمرافق المهنية تخضع لمزيج من قواعد القانون الإداري والقانون الخاص ( قانون إداري-مرافق عامة ) (قانون خاص –العمال القائمين بوظيفة التنفيذ والعقود المبرمة مع الأفراد ) وإضافة لذلك إن المرفق العام وخضوع المشروع
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
7 د.عمار عوابدي-المرجع السابق-ص142-145
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
الاقتصادي والمهني للإدارة واستخدامه وسائل القانون العام في نشاطه ؛استهداف إشباع الحاجيات العامة وتحقيق المصلحة العامة لا يكفي كمعيار لتمييز المرافق الاقتصادية عن المهنية التي لا تستخدم أسلوب القانون العام بالرغم من استهدافها تحقيق مصلحة عامة أو نفع عام. عدم كفاية فكرة المرفق العام وعدم شمولها كأساس لتحديد القانون الإداري مما أدى إلى صعوبة تحديد مضمون المرفق العام بسبب غموض هذا المعيار ؛ فالنشاط الإداري لا يقتصر على إدارة المرافق العامة ؛وإنما يشمل تنظيم نشاط الأفراد الذي يتم عن طريق الضبط الإداري والذي لا يعتبر بالمعنى الدقيق مرفقا عاما؛ ولهذا فان تعريف القانون الإداري بأنه قانون المرافق العامة اغفل جزءا من النشاط الإداري هو النشاط ألضبطي كما إن الأخذ بفكرة المرافق العامة يحرج بعض الأنشطة من تطبيق القانون الإداري . –أما بالنسبة لغموض فكرة المرفق العام فان عدم اهتمام الفقه بوضع تعريف شامل كامل للمرفق العام جعلته غامضا ؛ فأصبح مدلول المرفق العام متطور ومتبدلا بتطور وتبدل الزمان ؛ حيث كان ينظر إليه نظرة عضوية عند نشأته أي باعتباره جهازا ومنظمة ومشروعا إداريا.ثم أصبح ينظر إليه نظرة مزدوجة مختلطة عضوية موضوعية ؛ وعرف على هذا الأساس بأنه كل (( كل مشروع تديره الدولة بنفسها أو تحت إشرافها لتحقيق المصلحة العامة عن طريق إشباع الحاجيات العامة ؛ ثم تطور إلى مفهوم وظيفي فأصبح يعرف تبعا لذلك:كل نشاط يستهدف تحقيق المنفعة العامة ؛ أي أصبح مفهوما متغيرا غامضا ذلك انه الأساس والمعيار يتطلب فيهما الوضوح والدقة والثبات ويشترط فيه صفة الجمع الشامل لكافة عناصر الموضوع أو الأمر ؛ ومع ذلك فان أنصارها لازالوا يؤمنون بأنها أساس القانون الإداري وعملوا على تطويرها الأستاذ أندري دي كوبادير؛ ولاتورني وإزاء هذه الانتقادات الموجهة له اتجه الفقه والقضاء الإداريين لإيجاد معيار أخر يقوم على الوسيلة التي تستخدمها السلطة الإدارية المتمثلة في السلطة العامة والامتيازات المخولة لها.


[b]8المطلب الرابع: تقدير فكرة المرفق العام [/b]
إن معيار المرفق العام تعرض لبعض الانتقادات التي تبرر عجزه وقصوره عن استيعاب التطورات الحاصلة بالقانون الإداري عامة والنشاط المرفقي خاصة بالرغم من إن فكرة المرفق العام قد أدت ومازالت تؤدي خدمة جليلة لنظرية القانون الإداري وحدته وتناسق نظرياته وأحكامه ومبادئه المبعثرة باعتباره قانون غير مقنن ؛ سريع التطور كما إن المبادئ القانونية للمرفق العام ( مبدأ مساواة الجميع في الانتفاع بالخدمات ونظام المرافق العامة ) لازالت ذات دور كبير في تأسيس وتبرير نظريات القانون الإداري ومبادئه (نظرية الظروف الطارئة ؛ فكرة الإضراب ؛ الاستقالة ؛ فعل الأمير ه سحب القرارات الإدارية ؛فهذه النظريات أسست على هذه المبادئ تساهم مع فكرة السلطة العامة في تأصيلها وتأسيسها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
8 د.عمار عوابدي-المرجع السابق-ص141-142
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
[b]9المبحث الثالث: المعيار المختلط و معايير أخرى ( الجمع بين المرفق العام والسلطة العامة )[/b]
يقوم هذا المعيار على الجمع بين فكرتي المرفق العام والسلطة العامة؛ بحيث يتحدد نطاق القانون الإداري وتطبيق قواعده إذا كان النزاع متعلقا بنشاط قام به مرفق عام أو يستهدف خدمة نشاط مرفقي؛ وتستخدم في هذا النشاط وسائل وأساليب القانون العام ....وان الجمع بين الفكرتين اقتضاء عدم كفاية فكرة واحدة لتمييز القانون الإداري أو تحديد نطاقه؛ إذ أن فكرة المرفق العام لا تغطي كل النشاطات الإدارية مما يستوجب تكميلها بفكرة أخرى هي استخدام أساليب القانون العام أو وسائل السلطة العامة لسد هذا العجز. وقد لاقى هذا المعيار المختلط اهتماما وتجاوبا من الفقه والقضاء الإداريين في مصر فأكد بعض الفقهاء على أن هذا المعيار يتلافى القصور في المعيارين السابقين ويجمع بين مزاياهما ؛ وان الجمع بين فكرة المرفق العام والسلطة العامة كأساس لتمييز القانون الإداري ومعيار له يؤكد أن الفكرتين متكاملتان ولا تستبعد إحداهما الأخرى (2 ) كما إن القضاء الإداري اتجه في أحكامه التي صدرت في السنوات الأخيرة إلى الجمع بين فكرتي المرفق العام واستعمال أساليب القانون العام لتحديد نطاق القانون الإداري؛ وتحديد الاختصاص القضائي بالنظر في المنازعات الإدارية .
.أما في الأردن فيلاحظ أن محكمة العدل العليا طبقت في الكثير من أحكامها المعيار المختلط كأساس لتمييز بعض موضوعات القانون الإداري كموضوعات :الموظف العام
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
9 -د.عمار عوابدي--المرجع السابق-ص149
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
؛ القرار الإداري ؛العقد الإداري . حيث قضت هذه الأحكام بان قواعد القانون الإداري تنطبق على نشاط معين وينعقد الاختصاص للمحكمة في النزاع حول هذا النشاط عندما يتعلق بمرفق عام من جهة ؛ وتستخدم الإدارة في مباشرته وانجازه أساليب القانون العام..فقد استق قضاء محكمة العدل العليا في مجال الوظيفة العامة على إن الموظف العام هو الشخص الذي يعهد إليه بعمل دائم في خدمة مرفق عام تدبره الدولة أو احد أشخاص القانون العام وهذا تطبيق للمعيار المختلط ؛ لان تحديد صفة الموظف العام الذي يخضع لنظام الوظيفة العامة ترتبط بكونه يخدم في مرفق عام ؛ وان يدار هذا المرفق من قبل سلطة إدارية تستخدم أساليب القانون العام....فاعتبرت على أساس هذا المعيار العاملين في الوزارات المختلفة والعاملين في المؤسسات العامة والبلديات؛ موظفين عموميين

المطلب الأول: المعيار المختلط ومعيار المصلحة العامة
نظرا لصعوبة وضع معيار دقيق وواضح للقانون الإداري يذهب الفقه الفرنسي خاصة إلى الأخذ بمعيار مركب يجمع بين السلطة العامة والمرفق العام أي تكامل المعايير أي الفكرة التي تكشف المصلحة العامة والمبادئ القانونية التي تحكم سير المرافق العامة وفكرة السلطة تكشف بشكل مباشر عن الصفة والطبيعة الإدارية للعمل الإداري ومن القائلين بهذه الفكرة الأستاذ ( جان ريفرو )وناصره كثير من الأساتذة في العصر الحديث ؛ كما إن أحكام القضاء الإداري المقارن تؤيد وتؤكد سلامة ومنطقية هذه الفكرة.
معيار المصلحة العامة ( المنفعة العامة ) 9
بعد الأزمة التي حلت بفكرة المرفق العام وجعلتها عاجزة على أن تكون المعيار الوحيد للقانون الإداري وجدت أفكار أخرى وهما فكرة المنفعة العامة ( فالين ) التي تحل محل المرفق العام فبعد خروج هذا الأخير عن فكرة المرفق العام انتقدها ورأى أن فكرة المصلحة العامة هي التي تحدد قواعد القانون الإداري الاستثنائية وغير المألوفة ويحدد الطبيعة الإدارية للنشاط الإداري أي أنها الفكرة والمعيار الذي يحدد نطاق تطبيق القانون الإداري ومجال اختصاص القضاء الإداري لان المنفعة العامة هي سبب وجود هذه القواعد ويكون النشاط إداريا إذا استهدف تحقيق مصلحة عامة ؛ أما إذا هدف إلى تحقيق مصلحة خاصة فلا يكون نشاطا إداريا ؛ ويطبق القانون الإداري على النشاط الهادف لتحقيق المصلحة العامة واسعة وغامضة إضافة إلى مرونتها وقابليتها للتطور والتبدل بتغير الزمان والمكان في مقتضياتهما.
المطلب الثاني: معيار الغاية أو الهدف ومعيار التمييز بين أعمال السلطة العامة وأعمال الإدارة العادية اولا*الغاية والهدف10
وفقا لمعيار الهدف أو الغاية تكون العبرة في تحديد النشاط الإداري بالتركيز على الهدف من النشاط الذي يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة يعد نشاطا إداريا يخضع لقواعد القانون الإداري ويختص بمنازعته القضاء الإداري فإذا كان يهدف إلى تحقيق مصلحة عامة فتطبق عليه قواعد القانون الإداري ويكون من اختصاص القضاء الإداري والانتقادات التي وجهت إليه هي نفسها التي وجهت إلى معيار المصلحة العامة.
التمييز بين أعمال السلطة العامة وأعمال الإدارة العادية:11ثانيا*
نظرا للعيوب التي وجهت إلى معيار الغاية أو الهدف هجره القضاء إلى فكرة ومعيار جديد هو معيار التمييز بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية؛ حيث يستند إلى تقسيم أعمال الإدارة إلى نوعين.
- إن هذا المعيار غير قاطع وغير حاسم في تحديد نطاق القانون الإداري ومجال اختصاص القضاء الإداري فما هو أساس التمييز بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية للإدارة العامة واهم سبب في عدم قطعية هذه الفكرة بتطور مفهوم السلطة العامة في القانون الإداري الحديث واختلافهما عن مفهومهما .

المطلب الثالث: معيار التمييز بين أساليب الإدارة العامة وأساليب الإدارة الخاصة والعضوي12
إن هذا المعيار قريب من سابقه ؛ فالإدارة العامة عند قيامها بوظيفتها قد تستعمل ذات الأساليب المستعملة من طرف الأفراد أي أساليب الإدارة الخاصة ( تسيير أملاك الدولة الخاصة ؛ عقود الإدارة المدنية ) إذن أعمال وأساليب الإدارة الخاصة تخرج من نطاق الأعمال الإدارية وبالتالي تخرج من نطاق القانون الإداري وتخرج من نطاق القضاء الإداري ؛ أما إذا قامت الإدارة العامة بأعمال وظائفها وفقا لأساليب الإدارة العامة المغايرة والمتميزة عن أساليب الإدارة الخاصة وتعد أعمالا إدارية تخضع للقانون الإداري ويختص بهاو القضاء الإداري ومثال ذلك ( اختيار العمال ؛ إبرام العقود الإدارية ؛ وأساليب الإدارة وتسيير الأموال العامة للدولة وحمايتها وهنا تستخدم الإدارة أساليب استثنائية ومغايرة لأساليب الإدارة الخاصة هي أساليب الإدارة العامة
أولا* أعمال السلطة
حيث تقوم بها الإدارة العامة باعتبارها سلطة عامة تمارس امتيازات السلطة العامة لتنفيذ الأهداف العامة بما تحقق المصلحة العامة ؛ ( إصدار قرارات إدارية ؛ التنفيذ المباشر ؛التنفيذ الجبري ؛ نزع الملكية للمنفعة العامة ....) تقوم بها السلطة عن طريق إصدار
الأوامر والنهي بإرادتها المنفردة والملزمة هي وحدها المشكلة للأعمال الإدارية التي تخضع للقانون الإداري ويختص بها القضاء الإداري.
ثانيا*أعمال الإدارة العادية : تنحصر في النشاطات والأعمال التي تقوم بها الإدارة باعتبارها شخصا عاديا وسلطة ممارسة للامتيازات العامة ومثال ذلك ,, إبرام العقود المدنية ؛ أعمال التصرف وإدارة وتسيير أموال الدولة الخاصة ( الدومين الخاص ) أي إن هذه الأعمال تخرج عن نطاق القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري تكون مزايا هذه الفكرة متمثلة بالبساطة والوضوح ولها أهمية كبيرة حيث استطاع القضاء بفضل هذا المعيار فرض رقابة على جانب هام من أعمال الإدارة كانت تعد من أعمال السيادة لا تخضع لرقابة القضاء بتاتا ومع ذلك فله عدة عيوب نذكر منها
. قيام الأساس على ازدواج الشخصية القانونية للدولة حيث تصوروا وجود شخصيتين بينما للدولة شخصية قانونية واحدة تحقق لها الدوام والاستمرارية والوحدة. أدى تطبيقه إلى إخراج بعض الأعمال الإدارية بطبيعتها من الأعمال الإدارية مثل العقود الإدارية على أنها تتضمن بطبيعتها عناصر ومظاهر السلطة العامة ( انظر الشروط الاستثنائية وغير المألوفة في مجال عقود القانون الخاص. مع ذلك لم ينل هذا المعيار اهتمام من قبل القضاء الإداري ؛ حيث ظل القضاء الإداري يعتمد على فكرة التمييز بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية ؛ ولكن هذا المعيار أمكن بواسطته إدخال العقود الإدارية صمن الأعمال الإدارية نظرا لاحتوائها على أساليب الإدارة العامة وإدخالها في نطاق القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري ؛ بينما كان معيار التمييز بين أعمال السلطة وأعمال الإدارة العادية قد اخرج العقود الإدارية من نطاق الأعمال الإدارية ومن مجال القانون الإداري واختصاص القضاء الإداري...

المعيار العضوي: 12
يقصد به ضرورة التركيز في تحديد طبيعة العمل الإداري على صفة الجهة أو العضو الذي صدر منه العمل ؛ دون النظر أو الاعتماد على ماهية وجوهر وطبيعة العمل ذاته وبذلك يكون العمل عملا إداريا إذا صدر من عضو أو جهة إدارية لها الصفة والطبيعة الإدارية ( الوزارة ؛ الولايةأي هو قانون الإدارة العامة باعتبارها تنظيما وجهازا لا باعتبارها نشاطا ووظيفة وقد نشا هذا المعيار عند نشأة القضاء الإداري للقانون الإداري الذي قرر انفصال واستقلال الوظيفة القضائية عن الأعمال الإدارية وقرر عدم تدخل القضاء العادي مرتبكا جريمة الخيانة العظمى ؛ وبذلك أصبح كل عمل أو نشاط إداري هو ما صدر عن جهة إدارية مهما كانت طبيعته يخضع للقانون الإداري ويفصل فيه القضاء الإداري.
تقدير المعيار العضوي:13
بالرغم من بساطته ووضوح وسهولة تحديده لمجال تطبيق القانون الإداري واختصاصه يشوبه عيب على ظواهر العمل الإداري وأشكاله الخارجية ولا يتعمق في ماديات وطبيعة العمل الإداري لتعبيره وفحص طبيعته من حيث كونه إداريا تطبق عليه قواعد القانون الإداري ؛ ويشوبه عدم الدقة فمثلا " هناك مجموعة تصرفات صادرة عن سلطات
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
12 د.عمار عوابدي.المرجع السابق-ص133
13 د.عمار عوابدي-المرجع السابق-ص-133-134

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

إدارية لكنها لا تعد أعمالا إدارية ولا تطبق عليها قواعد القانون الإداري؛ ولا يختص بمنازعتها القضاء الإداري ( عقود الإدارة المدنية )

المطلب الرابع: رأي المشرع الجزائري من أسس ومعايير القانون الإداري14
إن فكرة الجمع بين الأهداف والوسائل ‘ هي التي يمكن لها أن تؤسس القانون الإداري الجزائري الحديث ؛ فاشتراك فكرة السلطة بمدلولها الحديث مع فكرة المصلحة العامة للدولة الجزائرية والمتجسدة في الأهداف الاشتراكية للدولة وهدف تحقيق التنمية الوطنية ؛ هو الذي يؤسس فكرة القانون الإداري الجزائري ويحدد نطاق تطبيقه ؛ ففكرة السلطة العامة عن طريق مظاهرها المختلفة هي التي تؤسس قواعد القانون الإداري التقليدي ولكن في العهد الحالي أخذت الجزائر بالمعيار العضوي.

ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
14 د.محمد الصغير بعلي-القانون الاداري-دار العلوم للنشر والتوزيع-2004-ص29
ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

الخـــــــــــاتمة:

وهكذا يتضح لنا من خلال عرض المعايير السابقة لتمييز القانون الإداري ؛ والجهود التي بذلها الفقه والقضاء الإداريين للتوصل إلى معيار جامع يمكن اعتماده كأساس لتمييز القانون الإداري ؛ وتختلف باختلاف النظام القضائي الذي تتبعه الدولة ؛ وما إذا كان القضاء الإداري صاحب الولاية العامة في المنازعات الإدارية ؛ أم أن اختصاصه محددا على سبيل الحصر
ففي طل نظام القضاء الإداري صاحب الولاية العامة في المنازعات الإدارية تبرز أهمية معيار تمييز القانون الإداري ؛ إذ لابد من معرفة طبيعة النزاع لتحديد القضاء المختص وبالتالي القانون الواجب التطبيق وتبرز في هذا النظام الأهمية العملية لإيجاد أساس لتمييز القانون الإداري أو معيار يحدد نطاقه .
أما في ظل نظام القضاء الإداري صاحب الاختصاص المحدد فلا تبرز الأهمية لوجود معيار لتمييز القانون الإداري.

قائمة المراجع:
1-د.عمار عوابدي –القانون الإداري-ج1-ديوان المطبوعات الجامعية-ط3-2005-الجزائر
2-د.محمد الصغير بعلي-القانون الإداري-دار العلوم للنشر والتوزيع-2004
3-د.نواف كنعان-القانون الإداري-دار الثقافة للنشر والتوزيع-2002-عمان- الأردن



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
med_magh
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 37
البلد : algérie
تاريخ التسجيل : 13/12/2009

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الإثنين ديسمبر 21, 2009 10:08 pm

السلام عليكم
شكرا لك أخي الفاضل
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الإثنين ديسمبر 21, 2009 10:19 pm




لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الإثنين ديسمبر 21, 2009 11:52 pm

البطلان المطلق والنسبي.doc

البطلان النسبي.doc

البطلان المطلق.doc



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فريدالاسم
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 56
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 05/01/2011

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الأربعاء يناير 05, 2011 4:18 pm

شكرا على المعلومات القييمة و لكل المشرفين على هذا المنتدى جزاهم الله خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فريدالاسم
عضـو جديــد


ذكر
عدد الرسائل : 2
العمر : 56
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 05/01/2011

""
"مُساهمة"موضوع: رد: أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري   ""الأربعاء يناير 05, 2011 4:21 pm

ارجو توجيهي ومساعدتي على تحليل و تعليق على قرار جزائى و شكرا مسبقا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

أحتاج لبحثين : في المقياس المدني والإداري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثانية"-"
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثانية"+"