منتدى العلوم القانونية و الإدارية
 

منتدى العلوم القانونية و الإدارية

منتدى البحوث و المحاضرات والكتب و المكتبات الخاصة بطلبة العلوم القانونية و الإدارية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
.

منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثانيةشاطر | 
 

 اريد بحث من فظلكم عن صحة التراضي و عيوب الارادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mouloud
عضـو مشـارك
عضـو مشـارك


ذكر
عدد الرسائل : 35
العمر : 28
البلد : algerie
تاريخ التسجيل : 29/09/2009

""
"مُساهمة"موضوع: اريد بحث من فظلكم عن صحة التراضي و عيوب الارادة   ""الجمعة ديسمبر 18, 2009 3:27 am

اريد بحث من فظلكم عن صحة التراضي و عيوب الارادة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: اريد بحث من فظلكم عن صحة التراضي و عيوب الارادة   ""الأحد ديسمبر 20, 2009 9:45 pm

التراضي - الإيجاب و القبول و تطابقهما - النيابة في التعاقد - صحة التراضي -

المطلب الثاني: أركان العقد.
يرتكز العقد على أركان ثلاثة هي: الـرضا و المحــل و السبب كركائز أساسية لأي عقد غير أنه يضاف إليها ركن آخر هو الشكلية في بعض العقود الخاصة.
الفرع الأول: التراضي.
"يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتهما المتطابقتين، دون الإخلال بالنصوص القانونية.

كقاعدة عامة فإن التعبير عن الإرادة لا يخضع لشكل ما، بل يكون إما باللفظ أو بالإشارة المتداولة عرفا أو باتخاذ موقف لا يدع أي شك في دلالته على مقصود صاحبه، حتى و إن كان ضمنيا كالبقاء في محل تجاري بعد انتهاء مدة الكراء.
أ- الإيجاب و القبول و تطابقهما:
يبدأ التراضي بالإيجاب و هو التعبير البات عن إرادة أحد الطرفين، الصادر من موجهه إلى الطرف الآخر،بقصد إبرام عقد بينهما لكي ينتج الإيجاب أثره، يجب أن يصل إلى علم الشخص الذي وجه إليه
و القبول يجب أن يكون باتا أيضا، أي ينطوي على نية قاطعة و أن يوجه إلى صاحب الإيجاب وأن يطابق الإيجاب مطابقة تامة، فإذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه أو يغيره اعتبر رفضا يتضمن إيجابا جديدا. و بصفة عامة يمكن القول بأن " الإيجاب يسقط إذا لم يقبل فورا "طبقا لما نص عليه القانون المدني في المادة 64 " إذا صدر إيجاب في مجلس العقد لشخص حاضر دون تحديد أجل القبول فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورا و كذلك إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل. غير أن العقد يتم، و لو لم يصدر القبول فورا، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب و القبول، و كان القبول صدر قبل أن ينقض مجلس العقد"
فيما يخص التعاقد بين غائبين (أو التعاقد بالمراسلة) فقد اختار المشرع الجزائري نظرية "وصول القبول"بقوله "يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان و في الزمان اللذين يعلم فيهما الموجب بالقبول، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك، ويفترض أن الموجب قد علم بالقبول في المكان، و في الزمان اللذين وصل إليه فيهما القبول.
ب- النيابة في التعاقد:
هي حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل في إنشاء تصرف قانوني، مع إضافة آثار ذلك التصرف إلى الأصيل. مبدئيا، تجوز النيابة في كل تصرف قانوني ولكن القانون يمنع النيابة في المسائل المحددة كعقد الزواج، و حلف اليمين...الخ. تخضع النيابة إلى ثلاثة شروط: أن تحل إرادة النائب محل إرادة الأصيل، أن يكون التعاقد باسم الأصيل، ألا يتجاوز النائب الحدود المرسومة لنيابته. و قد اعتبر المشرع الجزائري التعاقد مع النفس غير جائز بحيث من الممكن أن يغلب النائب مصلحته أو مصلحة أحد الطرفين على الآخر طبقا للمادة 77 التي تنص على:"لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه سواء كان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل على أنه يجوز للأصيل في هذه الحالة أن يجيز التعاقد كل ذلك مع مراعاة ما يخالفه، مما يقضي به القانون و قواعد التجارة".
ج- صحة التراضي:
فضلا عن ذلك، أن صحة العقد تشترط، من جهة، أن يكون الطرفان أهلا لإبرامه (الأهلية) ومن جهة أخرى، أن لا يشوب الرضا عيب من العيوب التالية: الغلط و التدليس و الإكراه و لاستغلال.
1- الأهلية: تنقسم إلى قسمين أهلية وجوب وأهلية أداء. وتعرف أهلية الوجوب بأنها صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، و تثبت للشخص بمجرد ولادته حيا. و أهلية الأداء و هي صلاحية الشخص لاستعمال الحق، وبالتالي اكتساب لحقوق و تحمل الالتزامات، و تتأثر الأهلية بعدة عوامل أهمها السن حيث يشترط في الأهلية البلوغ. وكذلك تتأثر الأهلية بعوامل أخرى تسمى "عوارض الأهلية" و هي الجنون والعته والغفلة والسفه." كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية، ولم يحجر عليه، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.و سن الرشد تسعة عشر سنة كاملة".
يجب الملاحظة أن عدم الأهلية أو نقصها هو قرينة قانونية قاطعة على عيب الإرادة بعكس العيوب الأربعة الأخرى ، فإنه يجب إثباتها وفقا لقول المشرع في نص لمادة 78 من القانون المدني:"كل شخص أهل للتعاقد ما لم يطرأ على أهليته عارض يجعله ناقص الأهلية أو فاقدها بحكم القانون".
2- عيوب الرضا: سنحاول سرد أهم الشروط في عيوب الإرادة و لن نتناولها بالتفصيل لكونها مواضيع لبحوث لاحقة. و هي أربعة أنواع:
4 الغـلط هو الاعتقاد بصحة ما ليس بصحيح أو بعدم صحة ما هو صحيح: إذا يسمح القانون لمن وقع فيه أن يطلب إبطال العمل الحقيقي، عندما يبلغ حدا كافيا من الجسامة، و يشترط فيه أن يكون الغلط جوهريا و بشرط أن يقع هذا الغلط في الشخص المتعاقد أو في قاعدة قانونية ثابتة، أي واردة في التشريع أو استقر عليها القضاء، و ليست محل أي خلاف.
4 التدليس هو أن يستعمل أحد طرفي العقد، وسائل غايتها تضليل الطرف الآخر و الحصول على رضاه في الموافقة على عقد أي عمل حقوقي آخر. يستنتج من هذا التعريف أن التدليس يفترض أربعة شروط هي: استعمال الوسائل أو الطرق الاحتيالية بنية التضليل، اعتبار التدليس الدافع إلى العقد، أن يكون التدليس صادر من المتعاقد الآخر أو على الأقل أن يكون متصلا به.
4الإكراه هو الضغط المادي أو المعنوي الذي يوجه إلى شخص بغية حمله على التعاقد، أما القانون الجزائري فأخذ بالمعيار الذاتي، حيث أن المادة 88 من القانون المدني تنص على ما يلي: " يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بينة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق وتعتبر الرهبة قائمة على بينة إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطرا جسيما محدقا يهدده هو ، أو أحد أقاربه، في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال.و يراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه و سنه، وحالته الاجتماعية، و الصحية، وجميع الظروف الأخرى التي من شأنها أن تؤثر في جسامة الإكراه" و تضيف المادة 89 من نفس القانون: "إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد إلا إذا أثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم أو كان من المفروض حتما أن يعلم بهذا الأمر". حتى يترتب على الإكراه إبطال العقد، أو العمل القانوني، يجب أن يتوفر ثلاثة شروط: استعمال وسيلة من وسائل الإكراه، و أن تحمل هذه الوسيلة العاقد الآخر على إبرام العقد، أن تصدر وسيلة الإكراه من العاقد الآخر، أو تكون متصلة به.
4 الاستغلال، و الغبن هو المظهر المادي للاستغلال و له عنصرين: عنصر مادي و عنصر معنوي فالعنصر المادي و هو عدم التعادل، أو عدم التكافؤ بين التزام المغبون و التزام الطرف الآخر الذي استغله، و يجب أن يكون فادحا أو فاحشا، و تقرير ذلك يرجع لقاضي الموضوع، أما العنصر المعنوي أوالنفسي و هو استغلال ما لدى المتعاقد الآخر من طيش أو هوى للتحصيل على التعاقد معه و يمكن القول أن هذا العنصر المعنوي متكون بدوره من ثلاثة عناصر مشار إليها في المادة 90 من القانون المدني وهي أولا، وجود طيش أو هوى عند أحد المتعاقدين فالطيش: هو الخفة، التي تتضمن التسرع و سوء التقدير، ويعرف الهوى بأنه الميل الذي يتضمن غلبة العاطفة و ضعف الإرادة. و هكذا فإن كان المتعاقد يجهل بقيام شيء من ذلك الطيش أو الهوى لدى المتعاقد الآخر فالعقد صحيح لعدم توفر الاستغلال. ثانيا، استغلال ما لدى المتعاقد الآخر من طيش أو هوى. ثالثا، أن يكون الاستغلال هو الذي دفع المغبون إلى التعاقد



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: اريد بحث من فظلكم عن صحة التراضي و عيوب الارادة   ""الأحد ديسمبر 20, 2009 9:55 pm

التراضي :

التراضي هو توافق أرادتين بقصد احداث أثر قانوني ويعتبر التراضي موجوداً إذا تطابقت أرادنا المتعاقدين وتوافرت شروط المحل والسبب إذا بهذا ينعقد العقد ولكن وجود التراضي لا يكفي لكي يستقر العقد نهائياً بل يجب أن يكون التراضي صادراً من ذي أهلية وخالياً من العيوب وهذه هي شروط الصحة التي يترتب على تخلف أحدها أن يكون العقد قابلاً للإبطال ونخلص من ذلك ضرورة توفر شرطين للتراضي وهي وجود التراضي وصحة التراضي .

الشرط الأول : وجود التراضي :

لكي يوجد التراضي لابد من التعبير عن الإرادة بين طرفي التعاقد وأن تتطابق الإرادتان .

أولاً : التعبير عن الإرادة :

طريقة التعبير عن الإرادة

يجب لكي يعتد بالإرادة أن يعبر عنها أي أن تتخذ مظهراً خارجياً يدل عليها فالتعبير عن الإرادة قد يكون صريحاً وقد يكون ضميناً فالتعبير الصريح هو ما يدل مباشرة على المعنى المقصود من الإرادة مثل استعمال لفظ البيع أو الشراء أو كتابتها وقد يكون التعبير الصريح إشارة كهز الرأس عمودياً للدلالة على الموافقة أو أفقياً للدلالة على الرفض .

ويكون التعبير ضميناً إذا كان مظهره ليس موضوعاً للكشف عن الإرادة ولكنه مع ذلك يدل عليها بطريقة غير مباشرة .

والأصل أنه لا فرق بين التعبير الصريح والتعبير الضمني فكل منها يكفي للتعبير عن الإرادة ولكن قد ينص القانون أو يتفق العاقدان على أن يكون للتعبير عن الإرادة صريحاً ففي مثل هذه الحالات لا يكفي التعبير الضمني .

الإرادة الباطنة والإرادة الظاهرة :

الإرادة مسألة نفسية والقانون لا يعتد بها ولا يرتب أشراً عليها إذا اتخذت مظهراً خارجياً أي إلا إذا عبر عنها .

فوفقاً لنظرية الإرادة الباطنية يجب – لتحديد التزام المتعاقد – أن نبحث عن أرادته الحقيقة لأنها الإرادة التي اتجهت لأحداث أثر قانوني أما التعبير فليس سوى المظهر العادي للإرادة فإذا اختلفت هذا المظهر العادي عن الإرادة الباطنة فالعبرة بهذه الأخيرة لا بمظهرها المادي .

أما نظرية الإرادة الظاهرة فترى أن الإرادة شيء كامن في النفس أو يجب ألا يعتد بها إلا ظهرت في العالم الخارجي فالقانون لا يرتب أثراً إلا على الإرادة في مظهرها الاجتماعي .

متى يتنج التعبير عن الإرادة وأثره :

القانون لا ترتب أثر على الإرادة إذا تم التعبير عنها ، فإذا صدر التعبير عن الإرادة فإن التساؤل يثور عن الوقت الذي ينتج فيه هذا التعبير أثره القانوني والإجابة على هذا التساؤل هي أن التعبير عن الإرادة ينتج أثره إذا أتصل بعلم من وجه إليه ولكنه لا يكتمل وجوده القانوني إذا وصل إلى علم من وجه إليه فإذا كان التعبير عن الإرادة إيجابياً فإنه لا ينتج أثره القانوني إلا إذا علم به من وجه إليه الإيجاب . وأما إذا كان التعبير عن الإرادة قبولاً فإنه لا ينتج أثره إلا وصل إلى علم الموجب .

الموت وفقد الأهليته أثرهما في التعبير عن الإرادة :

التعبير عن الإرادة يكون له وجود فعلي هذا صدوره من صاحبه وأنه ينتج أثره ولكن قد يموت من صدر منه التعبير عن الإرادة أو يفقد أهليته قبل أن ينتج التعبير عن الإرادة أثره فإن ذلك لا يمنع من ترتيب هذا الأثر هذا اتصال التعبير بعلم من وجه إليه.

ثانياً : تطابق الأرادتي :

ينعقد العقد إذا صدر إيجاب من أحد العاقدين وإقترن به قبول من المتعاقدين الآخر وبالتالي فإن تطابق الإرادتين يكون بالإيجاب والقبول .

أ- الإيجاب :

تعريف الإيجاب :

الإيجاب هو تعبير عن إرادة المتعاقدين يدل بصورة قاطعة على أنه يقبل التعاقد وفقاً لشروط معينة ولذلك يجب لاعتبار التعبير عن الإرادة إيجابياً – أن يكون دلاً على أرادة نهائية وأن يتضمن جميع العناصر الأساسية للعقد المزمع إبراءه .

القوة الملزمة للإيجاب :

الأصل أن للموجب أن يعدل عن إيجابه طالما لم يقترن هذا الإيجاب بالقبول ولكن إذا حدد الموجب ميعاداً للقبول فإنه يلتزم بالبقاء على إيجابه حتى إنقضاء هذا الميعاد ولا يشترط أن يكون الموجب قد حدد صراحة هذا الميعاد .. وإذا حدد ميعاد للقبول صراحة أو ضمناً ألزم الموجب بالبقاء على إيجابه حتى إنقضاء هذا الميعاد .

سقوط الإيجاب :

إذا صدر الإيجاب وأصبح له وجود قانوني أي أتصل بعلم من وجه إليه ، فإنه يسقط أي يزول كل أثر له ويعتبر غير موجود في الأحوال التالية :

( 1 ) إذا كان الإيجاب ملزماً أي حدد فيه ميعاد القبول ، فإنه يسقط بإنقضاء هذا المعياد قبل أن يقترن به القبول .

( 2 ) كذلك يسقط الإيجاب إذا رفضه من وجه إليه حتى لو صدر الرفض قبل انقضاء الميعاد المحدد للقبول.

( 3 ) إذا كان التعاقد بين حاضرين ، وأنفض مجلس العقد قبل أن يقترن به القبول.

( 4 ) يسقط الإيجاب إذا رجع فيه الموجب قبل أن يقترن به القبول ، حتى ولو تم الرجوع قبل انقضاء مجلس العقد .

ب- القبول :

صدور القبول واقتران الإيجاب به :

القبول هو تعبير عن إرادة من وجه الإيجاب ، يفيد موافقته على الإيجاب ويؤدي القبول إلى إتمام العقد متى وصل إلى علم الموجب وكان الإيجاب لا يزال قائماً أي لم يكن قد سقط بسبب من الأسباب المذكورة في الفقرة السابقة .

مطابقة القبول للإيجاب :

يجب – لكي يتم العقد – أن يطابق القبول والإيجاب فإذا لم يكن مطابقاً بأن كان يتضمن إضافة أو نقصاً أو تعديلاً للإيجاب فإن العقد لا ينعقد ويعتبر هذا القبول رفضاً للإيجاب يتضمن إيجاباً جديداً.

ويشترط أن يطابق القبول والإيجاب في جميع المسائل التي اشتمل عليها الإيجاب سواء ذلك في المسائل الأساسية في التعاقد أو المسائل التفصيلية ، هذا مع ملاحظة أن عدم ذكر المسائل التفصيلية لا يضع من إبرام العقد .

السكوت قد يكون تعبيراً عن القبول :

لا يقصد بالسكوت في هذا الصدد مجرد الامتناع عن الكلام وإنما يقصد به اتخاذ موقف سلبي لا يدل على إرادة معينة والفرق واضح بين السكوت بهذا المعنى وبين التعبير الضمني على الإرادة فالأخير موقف إيجابي حتى ولو كان صاحبه صامتاً أما السكوت فوضع سلبي .

الأصل أن السكوت في ذاته دون أن تصبحه ظروف أخرى ، لا يعتبر تعبيراً عن الإرادة حتى لو كانت الإرادة قبول .

ولكن استثناء من هذا الأصل يعتبر السكوت قبولاً إذا لابسته ظروف معينة يؤخذ منها أن الموجب لا يتوقع أن يصله رد بالقبول ، وإنما يتوقع أن يصل الرد فقط في حالة الرفض وهذا ما يطلق عليه " السكوت الملابس " ولا يمكن حصر حالات السكوت الملابس وإنما يستخلصه القاضي من الظروف المحيطة للحالات التي يعتبر فيها السكوت ومن هذه الأمثلة هي :

( 1 ) إذا كانت طبيعة المعاملة تقضي باعتبار السكوت قبولاً .

( 2 ) إذا كان العرف التجاري يقضي باعتبار السكوت دليلاً على القبول .

( 3 ) إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل .

( 4 ) إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجه إليه ، فإذا عرضت الهبة على الموهوب له فسكت فإن سكوته يعتبر قبولاً .

القبول في عقود المزاد :

قد يتم العقد بطريق المزايدة لا بطريق الممارسة كما في بيع أموال المدين جبراً عن طريق القضاء وقد يكون البيع اختياراً عن طريق المزاد كتاجر يريد تصفية متجره في هذه الحالات قد يظن أن عرض الصفقة للمزاد هو الإيجاب وأن التقدم بعطاء هو القبول ولكن هذا غير صحيح ،لأن عرض الصفقة في المزاد لا يعد وأن يكون دعوة إلى التعاقد والتقدم بعطاء ممن استجاب لهذه الدعوة هو الإيجاب أما القبول فلا يتم إلا بأرساء المزاد على مقدم العطاء .

القبول في عقود الأذعان :

الأصل أن يسبق أبرام العقد مفاوضات يناقش فيها العاقدان شروط التعاقد ولكن تطور الحياة الاقتصادية أدى إلى وجود أنواع العقود لا يتمتع فيها أحد العاقدين بمركز مساو لمركز المتعاقد الآخر بل أن أحدهما وهو الموجب يستقل بوضع شروط التعاقد كاملة ولا يكون أمام الآخر إلا أن يقبل بهذه الشروط أو يرفضها دون مناقشة هذا النوع من العقود هو ما يطلق عليه عقود الأذعان .

ونظراً لأن هذه العقود قد تتضمن شروطاً ضارة بمصلحة الطرف المدين لا يستطيع تعديلها ، فقد عملت التقنيات على حماية بوسيلتين الأولى خاصة بسلطة القاضي إزاء ما يمكن أن يتضمنه العقد من شروط تعسفيه ، والثانية خاصة بتفسير العقد.

( أ ) فيما يتعلق بما يمكن أن يتضمه العقد من شروط تسعفيه ، تجيز التقنيات المدنية العربية للقاضي أن يعدل هذه الشروط التعسفية ، أو بعض الطرق المذعن عنها ، هذا الحكم استثناء من القاعدة الأصلية اتي تقضي بأن العقد شريعة التعاقدين .ولذلك تقضي بأن كل اتفاق يقيد من السلطة التي منحها القاضي يكون باطلاً .

( ب ) فيما يتعلق بتفسير العقد ، الأصل أن الشك يفسر لمصلحة المدين ولكن حماية الطرف المذعن اقتضت الخروج على هذا الأصل .

عند غموض شرط من شروط العقد ويفسر الشك لمصلحة الطرف المذعن حتى لو كان دائناً لأن التعاقد الآخر ، وهو الطرف القوي ، هو الذي وضع شروط التعاقد وكان يستطيع أن يفرض على المذعن شروطاً واضحة بينه لا غموض فيها ، فإذا لم يقبل ذلك ، فإنه يؤخذ بخطئه وتقصيره ، ويتحمل هو تبعه هذا الغموض الذي تسبب فيه.


الشرط الثاني صحة التراضي:

لكي يتحقق صحة التراضي يجب أن تكون صادرة من ذي أهلية سلمية الإرادة خالية من العيوب

الأهلية وسلامة الإرادة من العيوب :

يجب لإتمام العقد أن يكون التراضي موجوداً ولكن وجود التراضي لوحده لا يكفي لإستقرار العقد بصفة نهائية ، وإنما يجب أن يكون التراضي صحيحاً وتتحقق صحة التراضي إذا كانت كل من الإرادتين صادرة من ذي أهلية وخالية من العيوب حال تخلف أحدها أن يكون العقد قابلاً للإبطال وعيوب الإرادة هي الغلط ، والتدليس ، والإكراه ، والاستغلال .

الغلط :

تعريف الغلط

الغلط هو وهم يقوم في ذهن الشخص ، فيصور له الأمر على غير حقيقته ، والغلط الذي يعيب الإرادة هو تصور المتعاقد أمر على غير حقيقته ويقبل بهذا التصور على التعاقد ولا يتصور أن نجعل العقد قابلاً للأبطال لوقوع الغلط لذلك يجب أن يكون الغلط على درجة من الأهمية تبرر إبطال العقد لذلك لابد من توافر شروط معينة في الغلط الذي يعيب الإرادة .

شروط الغلط الذي يعيب الإرادة :

أولاً : الغلط الجوهري وفي أي شيء يقع :

يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ في نظر المتعاقد الذي وقع فيه حدً من الجسامة بحيث كان يمتنع عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط فالعبرة إذ لمعرفة ما إذا كان الغلط جوهرياً بشخص المتعاقد الذي وقع فيه .. والغلط الجوهري الذي يعيب الإرادة قد يكون في صفة جوهرية في الشيء أو في شخص المتعاقد كما قد يكون في القيمة أو في الباعث أو في القانون .

ثانياً : اتصال المتعاقد الآخر بالغلط :

حتى يكون لمن وقع فيه أن يطلب إبطال العقد بل يجب أن يكون المتعاقد الآخر قد اتصل بالغلط والقول بغير هذا يؤدي إلى عدم استقرار المعاملات إذا يفاجأ المتعاقد بالأبطال دون أن يكون في استطاعته أن يعلم بالغلط الذي وقع فيه المتعاقد الآخر لذلك ذهب رأي إلى أن استقرار التعامل يتطلب أن يكون الغلط مشتركاً أي وقع فيه كل من المتعاقدين ولكن غالبية الفقهاء لم يقبلوا فكرة الغلط المشترك لأن استقرار التعامل لا يتطلب بالضرورة أن يكون الغلط مشتركاً بل يكفي أن يكون الغلط فردياً طالماً أن المتعاقد الآخر كان يعلم بهذا الغلط وترك مع وقع في غلط دون أن ينبهه إلى ذلك .


التدليس :

التدليس هو استعمال طرق احتيالية بقصد إيقاع المتعاقد في غلط يدفعه إلى التعاقد .

عناصر التدليس :

أولاً : استعمال طرق احتيالية :

هذا العنصر له جانبان وهما:

( 1 ) الجانب المادي ،وهو الحيل المستعملة التي توهم المدليس عليه بغير الحقيقة هذه الحيل تأخذ في العمل صوراً مختلفة .

( 2 ) أما الجانب المعنوي فهو نية التضليل بقصد الوصول إلى غرض غير مشروع فإذا انتفت نيه التضليل فلا تدليس .ويجب أن يكون القصد من التضليل الوصول إلى غرض غير مشروع .


ثانياً : التدليس هو الدافع إلى التعاقد :

يتوافر هذا العنصر إذا كانت الحيل المستعملة قد بلغت حداً من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم المدلس عليه العقد والعبرة في هذا بشخص المتعاقد .

الإكراه :

تعريف الإكراه :

الإكراه الذي يعيب الإرادة هو ضغط تتأثر به إرادة الشخص فيولد في نفسه رهبة تدفعه إلى التعاقد والذي يعيب الإرادة في الإكراه ليس هو الوسائل التي تستعمل في الإكراه وإنما هبه الرهبة التي تولدها هذه الوسائل في النفس .

عناصر الإكراه :

أولاً : استعمال وسائل للإكراه تهدد بخطر جسيم محدق التهديد بخطر جسيم محدق :

يتوافر هذا العنصر باستعمال وسائل تهديد المتعاقد أو غيره بخطر جسم محدق بالنفس أو المال كما يتوافر إذا استعمل صاحب الحق حقه للحصول على فائدة غير مشروعة أو إذا استعمل شخص نفوذه الأدبي ليحقق غرضاً غير مشروع .. والإكراه قد يقع على الجسم ، كالضرب أو الحبس وهذا الإكراه الحسي ، وقد يقع على النفس كالتهديد بإيقاع الأذى دون إيقاعه فعلاً وهذا وهو الإكراه النفسي وليس هناك فارق بين الإكراه النفسي فكلاهما يعيب الإرادة إذا ولد في نفس المتعاقد رهبة إلى التعاقد .

ثانياً: أن تولد هذه الوسائل رهبة في نفس المتعاقد تحمله على التعاقد :

إن الذي يعيب الإرادة ليست هي وسائل الإكراه المستعملة وإنما الرهبة التي تحدثها هذه الوسائل في النفس ويشترط في الرهبة التي تعيب الإرادة أن تكون قائمة على أساس وهي تكون كذلك إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف المكره أن خطرا جسيماً يهدده هو أو غيره ولمعرفة ما إذا كان الإكراه قد ولد في نفس المتعاقد رهبة تبعث على التعاقد ينظر إلى شخص المتعاقد المكره ، أي أن المعيار شخص .

ثالثاً : اتصال المتعاقد الآخر بالإكراه :

يحدث الإكراه عادة من الطرف الآخر في العقد ، وفي هذه الحالة يفسد الإكراه الرضا ويكون العقد قابلاً للإبطال ولكن الإكراه قد يحدث أيضاً من الغير كما لو هدد شخص جاره بالحاق الأذى به إذا لم بيع منزله إلى آخر في هذه الحالة لا يكون الإكراه سبباً لإبطال العقد إلا إذا كان الطرف الآخر يعلم أو كان من المفروض حتماً أن يعلم الإكراه .. قد لا يحدث الإكراه من أحد المتعاقدين أو من الغير ، وإنما تسببه ظروف تهيأت مصادفة لا دخل لأحد فيها فإذا استغل أحد المتعاقدين الرهبة التي ولدتها هذه الظروف في نفس المتعاقد الآخر وحصل منه على فائدة ما كان ليحصل عليها لولا هذه الظروف فإن الإكراه يتحقق في هذه الحالة .


الاستغلال

الفرق بين الغبن والاستغلال :

الغبن هو عدم التعادل بين ما أخذ المتعاقد وما أعطى ، والعادة أن يتجاوز عدم التعادل حداً معيناً ، لأن من النادر أن يتساوي البدلين تماماً في عقود المعاوضات بل هناك قدر من عدم التعادل لا يؤثر في العقود .أما الاستغلال فهو انتهاز ضعف في المتعاقد الآخر ، والحصول منه على عقد معاوضة فيه غين أو على تبرع .

عناصر الاستغلال :

أولاً : العنصر الموضوعي :

يتحقق هذا العنصر في عقود المعاوضة ، إذا كان هناك اختلال فادح بين الالتزامات المتقابلة فإذا كان بصدد عقد بيع وكانت قيمة المبيع لا تتناسب مطلقاً مع الثمن تحقق الاختلال الفادح بين الالتزامات البائع والتزامات المشتري ولم تضع القوانين حداً لما يعتبر اختلال فادحاً ولذلك فالأمر متروك لتقدير القاضي.. كما أن العبرة في تقدير قيمة الشيء ليست بثمنه في الأسواق وإنما العبرة بقيمة الشخصية بالنسبة إلى المتعاقد .. وطبيعي أن العبرة في تقدير قيمة الشيء بوقت التعاقد فلا يؤثر عليها ما يطرأ بعد ذلك من ارتفاع أو انخفاض في الأسعار .

ثانياً : العنصر النفسي :

يتحقق العنصر النفسي إذا كان اختلال التعادل أو عدم وجود المقابل قد جاء نتيجة استغلال ضعف في المتعاقد الآخر ، وهذا هو الذي يجعل الاستغلال عيباً من عيوب الإرادة . الضعف الذي يتوافر به العنصر النفسي للاستغلال في حالتين الطيش البين والهوى الجامح لذلك لا يجوز تطبيق نظرية الاستغلال إذا كنا بصدد حالة من حالات الضعف غير هاتين الحالتين .

جزاء الاستغلال :

إذا توافر عنصرا الإستغلال الموضوعي والنفسي كان لمن وقع عليه أن يطلب إبطال العقد أو إنقاض التزاماته .. فإذا طلب المتعاقد الإبطال فإن القاضي قد يجيبه إلى طلبه إذا رأي أن هذا التعاقد ما كان ليبرم العقد لولا الاستغلال ولكن القاضي قد لا يجيبه إلى طلبه ويكتفي بالحكم بإنقاض التزاماته إذا تبين أن المتعاقد كان سيبرم العقد دون استغلال ولكن قبل شروطاً باهظة ما كان ليقبلها لولا الاستغلال .. وقد يرفع المتعاقد المغبون دعوى الانقاص من البداية ففي هذه الحالة لا يكون للقاضي أن يحكم بالأبطال لأن القاضي لا يجوز أن يحكم بأكثر مما يطلبه الخصم وسواء كنا بصدد دعوى إبطال أو إنقاض يجب أن ترفع الدعوى خلال سنة من وقت إبرام العقد ولا كانت غير مقبولة
.



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
القانوني
المـديـر العـــام
المـديـر العـــام


أوسمــة العضــو :
ذكر
عدد الرسائل : 1479
العمر : 30
الموقع : http://www.droit-alafdal.net
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 18/12/2008

""
"مُساهمة"موضوع: رد: اريد بحث من فظلكم عن صحة التراضي و عيوب الارادة   ""الأحد ديسمبر 20, 2009 10:03 pm

أرجوا أن تستفيد من الموضوعين أخي

و فيه موضوع أخر لتحميله إضط من هنــــــــــا



لنرتقى بالمنتدى نحو الأفضل دائما و نجعله منبرا منيرا لجميع طلاب القانون


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

اريد بحث من فظلكم عن صحة التراضي و عيوب الارادة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثانية"-"
منتدى العلوم القانونية و الإدارية :: قسم السنة الثانية :: منتدى طلبات البحوث و المحاضرات للسنة الثانية"+"